عشق تحت القيود الجزء الثاني
الرقصة تحولت إلى شيء أكثر من مجرد تنقل بين خطوة وأخرى. كانت جسديهما يلتصقان بشكل شبه غير إرادي في تناغم مثالي. حركة يده على ظهرها كانت رقيقة، وكأنها تحميها في كل خطوة. ثم، وبحركة مفاجئة، سحبها نحو نفسه مرة أخرى، حيث كان جسدهما متلاصقًا، وتوقفت الحركة في لحظة تنفس، بينما كانت الأنفاس متسارعة، كما لو كانت تلك اللحظة تنتمي فقط إليهما.
عادل (وهو يهمس في أذنها):
“أنتِ… أنتِ كل حاجة، البداية والنهاية النار اللي قايدة ف جدران قلبي
كانت الرقصة قد تحولت من مجرد تعبير عن الحب إلى لحظة خالدة، مليئة بمشاعر متبادلة، لا كلمات تستطيع وصفها، فقط القلوب التي تشعر بها.
بينما كانت وسام تأخذ نفسًا عميقًا من بعد الرقص، كانت عينا عادل تراقب كل شيء، لكنهما توقفتا عند رجل يجلس على الطاولة المجاورة، ينظر إليها بنظرة غريبة مليئة بالاهتمام. الرجل لم يكن يحاول أن يخفي إعجابه، وعلى الرغم من أنه كان يتحدث بصوت هادئ، إلا أن عادل شعر بشيء يتفجر داخله، مشاعر لم يشعر بها من قبل
الرجل (مبتسمًا، ينظر إلى وسام بتقدير):
“لقد كانت الرقصة رائعة. أنتِ حقًا مذهلة، يامدام لم أرَ أحدًا يتحرك بتلك الرشاقة من قبل.”
وسام ابتسمت له برقة، ردت بابتسامة بسيطة دون أن تدرك حجم القلق الذي بدأ يسيطر على عادل.
عادل (يتحدث بصوت خافت، لكنه مليء بالتوتر):
“أنا مش عارف أصدق إزاي؟… دا. انا حاسس إنه ملاحظك بطريقة مش عادية. مش شايفة ده؟”
وسام (مستغربة من نبرة قلقه، تحاول أن تبتسم):
“عادل، هو بس معجب بالرقصة. مفيش حاجة تانية. ده مجرد شخص عادي.”
لكن عادل لم يكن قادرًا على تهدئة نفسه. نظرة الرجل لا تفارقه، وكلما وقع نظره عليه، زادت الغيرة التي تشتعل بداخله. كان يشاهد الرجل وكأن كل كلمة وكل حركة منه كانت تشير إلى رغبة خفية، شيء يهدد ما بينه وبين وسام.
عادل (بعينين مملوءتين بالغضب والغيرة):
“مش عاجبني البصة دي، لو مبطلش هطلع عينه دي ف ايدي مش قادر أتحمل إني شوف حد تاني بيبصلك كده. حتى لو مجرد اعجاب
وسام (ترفع حاجبيها بدهشة، محاولة تهدئته):
“عادل، أرجوك. ما فيش حاجة. إنا بتاعتك وملكك لوحدك احنا جايين نفصل ونتبسط مش عايزين مشاكل ارجوك
لكن قلب عادل كان يرفض الاستماع، كانت مشاعره تتحكم فيه أكثر من عقله. بدأ يشعر بشيء غريب، كما لو أن العالم كله ينقلب ضده كلما اقترب شخص آخر منها. كان يريد أن يثبت لها وللعالم أنه لا يمكن لأحد أن يقترب منها، لا يمكن لأحد أن يشاركهم هذه اللحظات.