عشق تحت القيود الجزء الثاني
عادل كان واقفًا بالقرب من الشرفة، يراقب وسام التي كانت تجلس على الأريكة، عيونها تتنقل بين الجدار الزجاجي واللوحات الفنية التي تزين المكان. كانت تبتسم بهدوء، لكن هناك شيء في عينيها كان يلمع وكأنها تخفي سراً.
عادل (وهو يقترب منها بخطوات هادئة، صوته دافئ):
“وسام، في حاجة في بالك؟”
وسام نظرت إليه بعينيها الواسعتين، ثم ابتسمت بلطف، وكأنها كانت تحاول إخفاء شيء عن نظره.
وسام (بتردد طفيف):
“مش حاجة كبيرة، بس كنت بفكر في الوقت ده، وإزاي كل شيء حوالينا بيبقى أجمل لو شاركناه مع حد.”
عادل ابتسم، ثم اقترب منها أكثر، جالسًا على طرف الأريكة بجانبها. كان قلبه ينبض بشكل أسرع، وكأن شيئًا في جو الغرفة دفعه ليشعر باللحظة التي يشاركها معها.
عادل (بصوت منخفض ولكنه مليء بالحنان):
“موافقة إني أكون الجزء الجميل في لحظاتك دي؟”
وسام لفتت نظرها تجاهه، وكانت عينيها تتسع قليلاً، ثم ابتسمت كما لو أنها فهمت ما يريد قوله. ولكنها لم تجب، بل سكتت للحظة قبل أن تنظر إلى الأرض وكأنها تفكر في شيء عميق.
ثم فجأة، قطع عادل الصمت بنبرة أكثر حزمًا، قائلاً:
عادل (بابتسامة دافئة):
“ممكن؟ ممكن ترقصيلي
وسام نظرت إليه متفاج
ئة، لكن لا عجب في عينيه. كانت تدرك أن عادل لم يكن يطلب منها رقصة عادية. كانت لحظة خاصة، لحظة أراد أن يشاركها معها.
وسام (بتنهيدة خفيفة، ثم ابتسمت):
“رقصة؟ هنا؟ في المكان ده؟”
عادل ضحك خفيفًا، ثم مد يده إليها برقة، وهو ينظر في عينيها بنظرة متوسلة:
عادل (بصوت هادئ، لكن محمل بالحب):
“أيوه، عايز اشوفك بترقصي عمري م طلبتها منك بس دلوقت بطلبها
وسام نظرته كانت مليئة بالحيرة، ثم شعرت بشيء ينبعث منها، وكأن كل شيء حولها قد اختفى، وأصبح عادل هو كل شيء. فابتسمت أخيرًا ووقفت، ثم اقتربت منه بخفة، عيونها تتلألأ في ضوء الغرفة الدافئ.
الموسيقى كانت هادئة، لكن خطواتها كانت متأنية، كل حركة كانت تتناغم مع اللحن الذي يعزف في الخلفية. عادل لم يحرك عينيه عنها، كان يراقب كل حركة ، وكأن هذه الرقصة كانت تتحدث عن كل شيء لم يقوله
عادل (وهو يهمس، قلبه مليء بالإعجاب):
“يخربيت حلاوة رقصك
وسام، وهي تبتسم بهدوء، توقفت للحظة لتنظر إلى عينيه، ثم ابتسمت ابتسامة عميقة. رقصة واحدة لم تكن كافية بالنسبة لهما، وكان الهواء بينهما مليئًا بالكلمات التي لم تُقال.
.