عشق تحت القيود الجزء الثاني

عادل (بصوت هادئ لكن حاسم، بيغادر المكان):
“أنا مش هخاف من الوحدة. لو كانت دي حياتي، هعيشها براحتي، مش هعيش على حسب مزاج حد تاني. أنا اختارت الطريق ده، واللي مش عاجبه… ما عنديش حاجة أشرحها له.”

عادل يطلع من الغرفة ببطء، والباب يصرّ مغلق ورا ظهره، بينما داليا وقفت مكانها، عيونها مليانة صدمة،
❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️
في الممر الضيق في الفيلا، كانت الأضواء خافتة، والجو غارق في صمت ثقيل. عادل مشى بخطوات ثقيلة، وكان قلبه ينبض بسرعة غير طبيعية، كل كلمة قالها له والده وكل لحظة قضاها مع داليا كانت تتدفق في عقله. لكنه لم يستطع التخلص من مشاعر أخرى، مشاعر لا يستطيع مقاومتها تجاه وسام.

وصل إلى باب غرفتها، قلبه لا يكاد يتحمل الضغط. فتح الباب بهدوء، وكأن الهواء من حوله يعاند جسده، وهو يحاول التسلل داخله دون أن يصدر أي صوت.

عادل (بصوت هامس لنفسه):
“لازم أكون هنا. لازم.”

الغرفة كانت مظلمة إلا من بعض الضوء الذي تسلل من خلال الستائر. وسام كانت نائمة، وجهها هادئ بشكل غريب، وكأنها لا تشعر بما حولها. عادل وقف على بعد خطوة منها، لا يستطيع أن يقرر ماذا يفعل، ولا كيف يواجه نفسه.

عادل (همس، أكثر إلى نفسه منها لها):
“وحشتيني اوي ياوسام”

وسام (استفاقت فجأة، وعينيها تلتقي بعينيه، كأنها شعرت بحضور غير مألوف):
“عادل؟ إزاي؟…”

عادل (يتنهد بمرارة، يحاول أن يخفف عن نفسه):
“كنت لازم آجي. مش قادر أهرب أكتر من كده.”

وسام (تقرب منه قليلاً، عيونها مليئة بالأسئلة):
“أنت مش خايف من كل اللي ممكن يحصل لو حد شافك هنا؟” امشي عشان خاطري مش عايزة مشاكل

عادل (يعرف أن هذا هو الوقت الذي عليه أن يواجه فيه نفسه، يتحدث بصدق):
“أنا مش خايف من الناس، ولا من العواقب. خايف من نفسي لو سبتك.”

وسام (تقترب أكثر، ولكن بحذر، صوتها ضعيف لكن مليء بالألم):
“لكن لو قررت تفضل معايا، هتكون لازم تتخذ قرار. مش هقدر أعيش في حيرة بينك وبين حياتك.”

عادل (يضع يده على صدره، يشعر بثقل الكلمات التي ستنطق بها، وعيناه مليئة بالندم):
“أنا ما كنتش عارف. ما كنتش عارف إني أقدر أحب كده. ده مش مجرد حب… دي حاجة بتسيطر على حياتي.”

وسام (تنظر إليه بحذر، وفي عيونها تعبير لا يوصف):
“إزاي يعني؟ يعني دلوقتي هتختارني بجد؟ “

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *