عشق تحت القيود الجزء الثاني
وسام: أنا بس… خايفة. كل حاجة بتحصل بسرعة. أنا كنت في بيت داليا من كام ساعة، والنهاردة هنا؟ مش قادرة أستوعب.
عادل (يقترب خطوة نحوها، يخفض صوته): تعرفي، يمكن أكتر حاجة بحبها فيكِ إنك طبيعية. حتى لما تبقي في مكان زي ده، بتفضلي وسام اللي أعرفها. لكن دلوقتي، أنا عايزك تنسي البيت، تنسي داليا، تنسي كل حاجة وتركزي على الحاضر اللي احنا فيه مع بعض.
(وسام تنظر إليه، عيناها مليئتان بالارتباك. لكنها تبتسم بخفة، وكأن كلماته نجحت في تهدئتها
وسام (بصوت منخفض): الحاضر… اللي مش عارفة لو هيفضل ثابت أو ممكن ينهار في لحظة.
عادل (بابتسامة واثقة): وسام، طول ما أنا موجود، الحاضر بتاعنا مش هيتهز.
(يمشيان نحو الاستقبال، وفي الخلفية تظهر تفاصيل المنتجع الفخم: أضواء على البحر، موظفون يرتدون ملابس أنيقة، وأجواء مفعمة بالفخامة. عادل يتولى تسجيل الدخول، بينما وسام تقف جانبًا، تشعر وكأنها في حلم. بعد لحظات، يمشيان معًا نحو الفيلا الخاصة بهما.)
وسام (بتردد): الفيلا دي كلها لينا؟
عادل (بابتسامة جانبية): هي فيلا صغيرة بالنسبة ليهم. بس بالنسبة لينا… مناسبة جدًا.
(يفتح الباب، ويتركها تدخل أولاً. وسام تدخل بخطوات مترددة، تنظر إلى الأثاث الفخم والإطلالة الساحرة على البحر. تقف عند النافذة، تتنفس بعمق وكأنها تحاول تصديق ما يحدث.)
وسام (بصوت منخفض وهي تنظر إلى البحر): كل ده حقيقي؟
(عادل يقف خلفها، على مسافة قريبة. نبرته تصبح أكثر دفئًا.)
عادل: الحقيقة هي إنك معايا، وإن ده المكان اللي تستحقي تكوني فيه.
(وسام تدير رأسها ببطء لتنظر إليه. للحظة، يصمت كلاهما، وكأن الكلمات لا تكفي. ثم تخفض عينيها بخجل، لكنه يمد يده ويمسك بيدها بلطف.)
عادل (بهمس): وسام، طول ما إنتِ هنا، انسي كل حاجة برة المكان ده. إحنا هنا عشان نعيش لحظتنا.
(وسام تنظر إلى يده التي تمسك يدها، ثم ترفع عينيها إليه. ترتسم ابتسامة صغيرة على وجهها، لكنها مليئة بالمشاعر المختلطة.)
وسام (بهدوء): أنا عمري ما حسيت بالأمان… زي دلوقتي.
عادل (بصوت عميق): وأنا عمري ما حسيت إني عايز أحمي حد… زي ما عايز أحميك.
(يتبادلان نظرات مليئة بالعاطفة والتردد، بينما ينعكس ضوء القمر على البحر )
شاطئ خاص في المنتجع،
في الليل. القمر مكتمل، يضيء سطح البحر بأشعته الفضية. الأمواج تتلاطم برفق على الشاطئ، وصوتها يملأ المكان بهدوء. عادل ووسام يسيران حفاة على الرمال الناعمة، وأجواء المكان هادئة بشكل ساحر.