عشق تحت القيود الجزء الثاني

كامل يتنهد، يضع يديه على المكتب، ثم يرفع نظره إليها بحذر، ويأخذ وقتًا قبل أن يرد.

كامل (بصوت هادئ ولكنه حاسم):
“أنتِ مش فاهمة يا داليا، كل واحد هنا في المكان ده عنده قيمة. مش كل حاجة هتتحدد بالمكان أو بمنصب محدد. في حاجة أكبر من كده، الفكرة مش في إزاحة الناس، بل في وضعهم في المكان اللي يقدروا يبرزوا فيه. لو وسام غلطت، فده مش يعني إنها مش قادرة تشتغل، بس ممكن يعني إنها لسه بتتعلم.”

داليا تتنفس بصعوبة، لا تظهر أي تعبير على وجهها، لكن نبرة كلماتها تصبح أكثر غموضًا.

داليا (بتحدي):
“لكن في شغلنا ده… إزاحة الأخطاء مش حاجة ممكن نتجاهلها. كل خطأ مش بس بيمس سمعتنا، بيهز الثقة اللي بينا. وأنا شايفة إنه لو مش هنقدر نصحح الأخطاء، لازم نعيد التفكير.”

كامل (بثبات):
“أنا مش موافق على الحلول السريعة زي دي، . أعتقد إننا لو عاوزين نطور الناس، لازم نديهم فرص للتعلم والنمو. وإذا في حد مش قادر يناسب الدور، يبقى لازم نساعده مش نتخلى عنه.”

داليا تتنهد قليلًا، ثم تغير أسلوبها لتبدو أكثر هدوءًا في محاولتها لإقناع كامل.

داليا (بتوجيه ناعم):
“أنا بس بحاول أساعدك… أساعد المكان ده في الحفاظ على كفاءته. ووسام مش شخص سهل، وفي لحظة زي دي، الكل محتاج يعرف مكانه.”

كامل يبتسم بشكل خفيف، ثم يجيب بنبرة هادئة، حاسمة.

كامل (بابتسامة ذات مغزى):
“أنتِ عارفه، أهم شيء في شغلنا مش بس التقييم الفوري، لكن إزاي نعرف نوظف الناس في الأماكن اللي يقدروا يتطوروا فيها. لو كان فيها مشكلة، هنتعامل معاها بحكمة. ولكن مش هنكون عادلين لو اخترنا الحلول السهلة.”

داليا كانت قد أدركت تمامًا أن كامل قد اتخذ قراره، لكنها لم تستطع إلا أن تبتسم، عرفت أن موقفها هنا لم يكن سيفيد.

داليا (بتردد):
“طيب، زي ما إنت شايف… بس لو اتكرر الموضوع ده تاني، هبقى مضطرة أتدخل.”

كامل ينظر إليها بعينين ثابتتين، ثم ينهض من مكانه.

كامل (بصوت حاسم):
“أنا هنا علشان أتعامل مع الأمور زي ما لازم، مش على أساس مواقف لحظية. وسام هترجع تشتغل، ولو حصل أي حاجة تانية، هنعيد تقييم الوضع. ده اللي أنا شايفه.”

داليا تنهض، تبتسم بابتسامة قسرية، ثم تخرج من المكتب، بينما يبقى كامل ينظر إليها للحظة أخرى، يفكر في قرارته.
❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️
مكتب داليا الهادئ

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *