عشق تحت القيود الجزء الثاني

عادل (بهمسات حادة):
“مفيش حاجة في العالم هتخليكِ تتهربي مني.”

كل حركة في الرقص تُظهر القوة التي يفرضها عادل على جسدها، لكنه مع ذلك يراقب كل تفاصيل وجهها. لحظة بعد لحظة، يداه تتحركان بشكل متقن حول خصرها، في حين يقترب من وجهها حتى يكاد أنفاسه تلامسها. عندما يلتقيان في منتصف الرقصة، عادل يرفعها بشكل كامل في الهواء، يقلب جسدها بين يديه بحركات سريعة ومنسجمة.

الاغنية:
“ومهما مر الزمان، إنتَ هتكون في قلبي…”

وسام (بصوت منخفض، غير قادر على التنفس من شدة القلق):
“… إنت مش هتتحكم فيّ كده.”

لكن عادل لا يتوقف، ينزلها ببطء ثم يرفعها مرة أخرى. هذه المرة كان شيلًا أكثر قوة، يضغط عليها بشدة في حضنه، ويشعر بدقات قلبها السريعة ضد صدره. وسام تكاد تغرق في هذا الخناق الغريب بين القوة والضعف.

عادل: (بهمسات مليئة بالتحكم)
“مفيش حاجة هتمنعني عنك، مش دلوقتي ولا بعدين.”

الرقصة تستمر، وكل حركة أكثر تحديًا. وسام تبدأ في مقاومته بحركات بطيئة، تحاول إبعاده، لكن قبضته على جسدها لا تترك لها مجالًا. في حركة مفاجئة، عادل يديرها بين يديه ويرتفع بها للأعلى مرة أخرى، فتنخفض قدماها على الأرض وهي تتنفس بصعوبة.

الاغنية:
“إنتَ حلم العمر، إنتَ اللي أعيش ليه…”

وبينما تستمر الأغنية، وعيناه مليئة بالغيرة والتملك، يزداد إصراره على فرض سيطرته. في آخر لحظة، يقترب منها حتى يكاد يشعر أن هذا هو لحظة القمة بينهما، لحظة لن يستطيع فيها أحد أن يفصل بينهما. وسام تحاول الهروب بحركة سريعة، لكن قبضته القوية لا تترك لها مجالًا.

في الزاوية البعيدة من القاعة، حيث الإضاءة الخافتة تخفي ملامح الوجوه، تقف داليا و كمال يراقبان عادل و وسام في قلب الحلبة. الحشود في تلك اللحظة تكاد تختفي في الخلفية، لكن الأنظار كلها تتجه نحو الرقص المثير بين عادل و وسام.

داليا تقف، عيناها تتسعان من الغضب والغيرة، تشعر بشيء غريب ينبض في قلبها، شيء ما بين الحقد والضعف. ملامح وجهها تشد على بعضها، وكأنها تحاول السيطرة على عاصفة داخلها. كل حركة بين عادل و وسام تزيد من شعورها بالتهديد. الغيرة تملأ قلبها، لكنها تُخفِي ذلك خلف ابتسامة مصطنعة، تتأمل الرقص بنظراتٍ باردة.

كمال يبتسم بتسلط، ينحني قليلاً ليحظى برؤية أفضل، ويرتشف رشفة من كأسه، لكن ابتسامته لا تخلو من المكر. هو يعلم تمامًا أن ما يحدث هو جزء من المخطط الأكبر، جزء من السيطرة التي يمارسها على الجميع من حوله.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *