الشيطان وقع اسيرها الجزء السابع والثامن

الفصل الثلاثون (مرة ثانية !)

كان يقود السيارة وهو يصفر …كان مزاجه رائق للغاية بينما ينظر إلى الخاتم الماسي الذي يقبع في عبوة مخملية …سيعرض عليها الزواج اليوم ثم يكلم عدي ….صحيح سوف يواجه مشا كل معه ولكنه سوف يقنعه …سوف يفعل المستحيل لكي يريه أنه سوف يحمي شقيقته وان ليان أغلى من حياته فعليا وبالطبع سوف يقتنع …يجب أن يقتنع …لن يفرقه أحد عن حبيبته …توقف أمام الجامعة وهو ينظر بحيرة …هي معتادة دوماً على انتظاره هنا فماذا حدث …لا يعرف لماذا ولكنه شعر بقلبه ينتفض داخل صدره …خرج من السيارة مسرعا وهو ينظر يمينا ويسارا …استطاع أن يسمع دقات قلبه تهدر برعب …الدموع بدأت تحتشد بعينيه …لا …لا هو فشل مجدداً
-ليان!!!
هتف برعب كالمجنون ودموعه تنسكب على عينيه …
-ليان لا …ليان ….
شد خصلات شعره بقوة وهو يشعر بالألم يعصف به …وعاد الماضي يطارده ….الماضي الذي يخبره أنه بلا قيمة …لقد فشل مجدداً في إنقاذ من يحب …شعر أن عقله توقف عن التفكير لا يعرف بالضبط ما يفعل …..استند على السيارة لانه شعر أنه سيقع في أي لحظة ….
اخذ يأخذ أنفاسه بصعوبة بشكل جعل أحد الطلبة يقترب منه ويقول بتوجس:
-يا أستاذ أنت كويس ….
نظر موسى بعيني مشبعة بالدموع إلى الشاب اليافع وقالت بصوت مختنق:
-انا كويس …
هز الشاب رأسه وذهب وهو يرمق موسى بتعجب
…تنهد موسى وهو يمسح وجهه ثم أخرج الهاتف من جيبه وهو يتصل بها …لعله مخطئ …لعلها ذهبت مع صديقتها نسرين ……
…….
كان حسان يجلس في سيارته الفارهة وهو يبتسم بإنتصار …لقد وقعت أخيراً بين يديه …نسى أنها ابنة شقيقه …نسى أن الدم يربط بينهما …كل ما تذكره أنها من تلك العائلة التي دمرت حياته …شقيقه الغبي خضع وتزوج من العيلة التي تسببت بقتل والدهما ولكنه ابداً لن يخضع …لن يرتاح حتى يقتلها ويأخذ بثأره منها ….كان الانتقام كلعنة بحياته…تمكن منه حتى سمم قلبه …قضى على كل المشاعر داخله الا الكره …ظل الكره يكبر داخله حتى أضحى خطر على نفسه …
انتفض قليلا وهو يسمع رنين الهاتف بحقيبتها…امسك الحقيبة وأخرج الهاتف ليجده المتصل هو الحارس الشخصي الخاص بها ..ذلك المدعو موسى .. ابتسم بسخرية ثم أقفل الاتصال واغلق الهاتف وألقاه بجواره …لن يمنعه اليوم أحد من تحقيق أنتقامه !!!
…..
ابعد موسى الهاتف والرعب يتزايد داخله …ثم حاول الاتصال مرة آخرى ولكن معرفته بأن الهاتف قد أُغلق بث في قلبه رعب لم يشعر به من قبل …الرعب المميت …
-عدي …عدي …
اخذ يردد الكلمة وهو يتصل به ..ربما هو من سينقذها …سينقذها كما أنقذها دوما …وعرف موسى وقتها أنه بدون قيمة ….ليس له أي فائدة !!!

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *