الشيطان وقع اسيرها الجزء السابع والثامن

♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
كانت تميل برأسها إلى الأسفل ….مقيدة بكرسي خشبي بواسطة حبل قوي …
فجأة شهقت عندما سكب أحدهم كوب من الماء المثلج بوجهها …رفعت ليان وجهها وهي تصرخ بقوة…ما زال مفعول المنوم لم يزول ولكن هؤلاء لا يسمحون لها بأن تنام ….
ابتسم حسان رشيد وقال:
-ايه يا لي لي هتفضلي نايمة كده طول اليوم لا فوقي يا حبيبتي ده احنا قدامنا حساب طويل لازم نصفيه سوا !!
رفعت ليان وجهها وهي تفتح عينيها بصعوبة وتنظر إلى عمها الجالس على المقعد المقابل لها وينظر إليها بإبتسامة كريهة ….
-عمو..عمو بتعمل أيه ؟!
قالتها ليان بحيرة …كانت تشعر بالرعب يتصاعد داخلها …لا تفهم لماذا هي هنا ولا لماذا هو يقيدها بتلك الطريقة …ابتلعت ريقها وهي تقول بصوت متعب :
-هو ايه اللي بيحصل …أنا عملت ايه ؟!
ابتسم حسان بخبث وقال:
-هتعرفي دلوقتي أنتِ عملتي ايه يا أنا عمري ما هنسى ان عم أمك قتل أبويا !!
توسعت عيني ليان بصدمة وقالت:
-جدي قتل والدك اللي هو جدي برضه ؟!
كانت حقا مصدومة …لم يخبرها أحد من قبل أن شئ كهذا حدث …هي تعرف أن يوجد مشاكل بين عدي وعمها وظنت أن المشاكل بسبب العمل ولكن لم تظن أبداً أنها هي المشكلة …هي السبب في كل تلك المشاكل …
-ايوة جدك قتل أبويا وحرمني منه …وأخويا راح يتجوز من العيلة اللي انا فضلت عمري كله اكرهها ….
احتشدت الدموع بعيني ليان وقالت بصوت مختنق :
-يعني …يعني عدي لما كان بيحميني كان بيحميني منك انت مش من منافسينه في الشغل …انت كنت عايز تقتـ لني …تقتـ ل بنت اخوك !!
-انا عمري ما اعتبرتك بنت اخويا وعمري ما حبيتك …عشت عمري اكر ه عيلتك ولما جيتي أنتِ كر هتك ..ودلوقتي مش عايز اي حاجة من الحياة دي إلا أن افضي المسدس ده في راسك وانتـ قم لأبويا عشان ارتاح …
-تفتكر لو مو تني هترتاح …هيرتاح ضميرك لما تموت واحدة ملهاش ذنب …تموت بنت اخوك …
هز حسان رأسه وقال بدون اي شفقة :
-ايوة هرتاح يا ليان متفتكريش اني هشفق عليكي …مفيش ولا ذرة تعاطف معاكي …أنا حاولت أقتلك قبل كده وفشلت …بس متأكد المرة دي هنجح …عدي مش هيقدر يوصل للمكان ده ميعرفش أن عندي بيت هنا …مفيش مخلوق يعرف بوجودي هنا الا ابني نديم
انسكبت الدموع من عيني ليان …يبدو أن تلك سوف تكون نهايتها ….سوف تمو ت ….ألقت دهشتها من تصرف عمها جانبا …فهو ابداً لم يظهر لها الحب …لم يزورها أن يتصل بها …لقد ظنت أن هذا بسبب مشاكله مع عدي ولكنها تيقنت أنها هي السبب …والآن هي سوف تموت على يده …أغمضت عينيها عندما رأته ينهض ثم يُخرج سلاحه الناري من أحد الأدراج ويهيئه ثم يصوبه نحوها وهو يقول :
-اي أمنيات أخيرة يا ليان …استغلي الفرصة اهو ..قولي عايزة ايه قبل ما تموتي …
ضغطت على عينيها أكثر وارتفع نشيجها بينما هدير قلبها صم أذنيها ….
ضحك حسان ضحكة كريهة وقال :
-شكلك معندكيش اي أمنية …خلاص أموتك علطول وأريحك…زي ما أنتِ عارفة انا قلبي طيب وميهونش عليا أبداً اعذبك …
-باي باي يا لي لي ..
ثم كاد أن يضغط على الزناد الا أنه تجمد ورجال الشرطة يقتحموا البيت بقوة …قاموا بكسر الباب ثم انتشروا حوله …أوقع السلاح على الأرض وعينيه تزوغان بتوتر بينما يرى عدي يدخل ويركض متجهاً إلى شقيقته …
-عدي !!
قالتها ليان منتحبة ليقترب عدي من شقيقته ويضمها بقوة …قلبها يدوي داخل صدره وأخذ يتمتم :
-الحمدلله يا حبيبتي الحمدلله …
ثم ابتعد وأخذ يقبل رأسها….
-عدي فكني الأول !!
هز عدي رأسه وقال؛
-حاضر حاضر يا حبيبتي حقك عليا .
ثم فك وثاقها لتنهض بتعب فيضمها هو مجددا بينما الدموع تلسع عينيه …رباه كان سيخسرها …الحمدلله …الحمدلله
كان موسى يقف بعيدا وهو يبتسم …قلبه آخيراً ارتاح وهو يرى حبيبته آمنة وفي تلك اللحظة حسد عدي لأن لديه الحق بالاقتراب منها ومعانقتها بتلك الطريقة ..كم أراد فعل هذا …أراد أن يعانقها بقوة ليطمئن قلبه أنها هنا وأنها معه.!
-انا أنا معملتش حاجة !!
قالها حسان بتوتر بينما الضابط يقترب منه …شد الضابط يديه ثم وضع الأصفاد بها وقال:
-اومال البنت المربوطة دي جات ازاي …وعوض اللي اعترف عليك انك اديتله فلوس عشان يقتلها …ده انت لابس قضايا عنب….ده انت احتمال متشوفش الشمس تاني …
كلام الضابط بث في قلب حسان.الؤعب وقد شعر أن حياته انتهت بينما الضابط يجذبه خلفه …
…….
طلب عدي من الضابط أن يسمح لليان بالذهاب وان يستجوبها في وقت لاحق نظرا للصدمة التي تعاني منها ….والضابط وافق
كان موسى يقود السيارة بينما ينظر من المرآة إلى ليان التي تستند على كتف شقيقها وتغمض عينيها براحة …زفر هو براحة أيضاً فالوقت الذي غابت عنه فيه كاد أن يجن ولكنه يشكر الله الآن أنها بخير …
….
وصلوا اخيرا الى المنزل الكبير …حمل عدي شقيقته الصغيرة ثم ولج للقصر دون أي كلمة بينما تنهد موسى وولج خلفه …..
كانت جواهر تجلس بالصالة تقلب في أحدى المجلات بملل ولكنها فجأة تجمدت وهي ترى عدي يدخل حاملا ليان معه …نهضت جواهر. قالت :
-هو فيه ايه ؟؛مالها ليان ؟!
ولكن عدي لم يرد عليها بل اتجه إلى الأعلى …
كاد موسى ان.يتبعه إلا أن جواهر توقفت في وجهه وقالت بإصرار:
-مالها ليان يا موسى ؟!
بكلمات مقتضبة ومختصرة أخبرها هو بما حدث …
ثم تركها وذهب للأعلى
….
في غرفة ليان ….
وضع عدي ليان على الفراش ثم قام بتغطيتها جيداً وقال وهو يقبل رأسها:
-ارتاحي دلوقتي محدش هيقدر يأذيكي..
-ليه مقولتليش على حكاية عمي يا عدي …ليه مقولتليش انك بتحميني منه ؟!
تنهد عدي وهو ينظر إليها …سؤالها هذا كان صعب ليجيبه ولكنه سوف يجيبه على كل حال…
ربنا على شعرها وقال:
-شوفي يا لي لي أنا كان عندي امل ان عمي يرجع عن اللي بيعمله ده ونعيش من تاني كأي عيلة سعيدة من غير ما أنتِ تشيلي كره جواكي ليه بس للاسف هو متغيرش وكرهه قضى عليه
عبست ليان أكثر وقالت :
-انا زعلانة عليه أووي …
-كلنا زعلانين عليه ..
قالها عدي وهو يربت على شعرها ثم قبل رأسها مرة آخرى وأكمل :
-بس هو يا ليان اللي اختار طريق الانتقام …اختار الحقد …مفكرش يمشي كويس واهو حصد اللي زرعه ..مش عايزك تفكري في حاجة النهاردة …عايزك ترتاحي خالص …انسي كل حاجة يا لي لي وارتاحي الخطر اللي كان بيهدد حياتك اختفى خلاص.!
هزت ليان رأسها وقالت:
-حاضر يا عدي هنسى …
ثم أغمضت عينيها لترتاح فأخذ عدي يربت على شعرها بينما موسى كان يراقبهما من بعيد ويتمنى أن يكون هو بهذا القرب لها ..
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
-ليه جبتني هنا ؟!
قالتها نسرين بنبرة باهتة وهي تجد نفسها في ذلك المطعم الذي أتت إليه من قبل معه…جذب فؤاد كفها وقال بلطف ؛
-حبيت اكل شاروما معاكي ..اكتشفت أن ليها طعم تاني خالص …
-طعم تاني ..طعم تاني ازاي ؟!هتبقى كفتة يعني ؟!هتبقى شاروما زي ما هي …
ضحك فؤاد حتى بانت نواجزه ثم رمقها بحب جعلها تتورد وقال:
-الاكل مع الناس اللي بنحبها دايما بيكون طعمه أحلى يا نسرين ..متسألنيش ازاي لاني معرفش …دايما من الثانوية وانا باكل في المطعم ده محستش أن الشاروما بتاعته احلى غير لما أكلتي معايا ….
شعرت نسرين بالإختناق من كلامه …هي لا تريد أن يعطيها هذا القدر من الحب والاهتمام فهي لا تستحقه …لا تستحقه أبداً…
تنهدت بشرود بينما هو يجذبها خلفه إلى أقرب طاولة والتي كانت تطل على النهر …نظرت إلى النهر بينما هو يملي الطلب للنادل…
اخذ الرجل طلبهما وغادر بينما ركز فؤاد نظراته على نسرين …كم تبدو جميلة …أنها مبهجة للنظر …يمكنه تأملها بتلك الطريقة حتى الموت ولن يمل …
تنهد بعمق وقال :
-نسرين …
نظرت إليه وهو غرق في عينيها التي تشبه المحيط …احس بالارتباك وكأنه نسى ما يريد قوله تماماً …ظلت نظراته معلقة بها أنها اجمل شئ رآه في حياته …أنه يحبها كما لم يحب احداً من قبل ويرغب بقوة في حمايتها من اي شىء قد يؤذيها أو يحزنها !!!
-شكلك حلو النهاردة ..
قالها بصوت أجش ليتلون وجهها وتقول بإرتباك:
-فؤاد لو سمحت ممكن بلاش الكلام ده ..
ابتسم وقال:
-كلام ايه مش فاهم …
نظرت إليه بإحباط لتجد الاصرار يسيطر على وجهه فأكمل:
-نسرين أنا بحبك …
نهضت بإختناق لينهض ويمسك كفها ويقول :
-اقعدي يا نسرين أنا مش هاكلك!!
ابتلعت ريقها وقالت وهي تجلس:
-ماشي اهو هقعد بس بليز يا فؤاد بلاش الكلام ده عشان خاطري أنا قولتلك اخر مرة أن ليك حق…
قاطعها مبتسما وقال:
-يعني عايزة تقنعيني أن لو حبيت حد.غيرك مش هتحسي بالغيرة عليا يا نسرين ؟!
-لا مش هحس ..
قالتها بإرتباك ليبتسم بتسلية ويقول؛
-أنتِ كدابة يا نسرين ..
نظرت إليه بغضب ليكمل بهدوء:
-رغم انك مش عايزة تعترفي بس انا عارف من جواكِ انك بتحبيني !!
ضحكت بذهول وقالت:
-ازاي تكون متأكد بالشكل ده …انت نرجسي مغرور…
ضحك وقال؛
-نرجسي مرة واحدة … ايه الكلام الكبير ده يا نسرين ..مش نرجسية ولا حاجة بس انا فهمتك ..وعارف أن جواكي مشاعر ليا …عينيكي فاضحة حبك ليا !!!
ابتسمت بسخرية وقالت:
-ده انت واثق بقا …بس لا يا فؤاد أنا مش بحبك …
-بتكدبي يا نسرين …تعرفي ايه اللي فاضحك …عينيكي ..عينيكي مش قادرة تيجي في عيني دلوقتي …طيب انا ممكن اصدقك وأفقد الأمل بس بشرط ..
عقدت حاجبيها بحيرة ليكمل هو :
-بصي في عينيا وقولي انك مش بتحبيني وانا هصدقك وهبطل احاول وهشوف حياتي مع غيرك قولتي أيه ؟!
-ايه الهبل ده ؟!
قالتها بإرتباك بينما اكمل جسدها يرتعش من التوتر …ابتسم وقال:
-طيب ما نجرب الهبل ده يمكن يخلصك مني …يالا بصي في عيوني وقولي انك مش بتحبيني …يالا …
نظرت إلي عينيه مطولا وأرادت أن تتكلم…تنكر ما يقوله ولكنها فشلت تماما فأخفضت عينيها …ابتسم فؤاد بإنتصار ولم يرغب أن يحرجها أكثر من هذا وكما أن النادل احضر الطلب الخاص بهما …شرعا يتناولان طعامهما.بهدوء شديد …كانت نسرين تختلس النظرات إلى فؤاد فتجده بنظر إليها فيتورد وجهها بقوة …
……..
انتهيا من طعامهما ولم يحاول فؤاد التحدث معها بل قادها بهدوء الى سيارته ولكن كانت على شفتيه ابتسامة رائعة … ابتسامة شخص انتصر في معركة كبيرة خاضها …فتح لها الباب بلباقة لتدخل هي وتضع حزام الآمان وهي تنظر أمامها بينما قلبها يرتجف بقوة داخل صدرها …ركب فؤاد بجوارها ثم أنطلق بسيارته ..
تسللت كفه إليها وأمسك كفها ثم ضغط عليه …نظرت إليه نسرين لتجده ينظر امامه ويركز على القيادة بينما على وجهه ابتسامة رائعة فلم تعقب بشئ …ولم تعترض وهو يحتجز كفها في كفه فالأمر بدا وكأن هذا مكانها الطبيعي!!..تنهدت ونظرت الى الطريق مرة آخرى والصراع يحتدم داخلها….وسؤال أوحد يبرز أين ذهب حبها ليوسف؟!هذا العشق الكبير أين اختفى ؟! وبدا هذا السؤال بدون جواب ..مهما بحثت داخل عقلها عن جواب له لا تجد ….
أوقف السيارة أمام المنزل وخرج منها ثم فتح الباب لنسرين …خرجت وهي تضع شعرها خلف اذنها بينما تُعطيه ابتسامة لطيفة …وقف أمامها وقال:
-اجهزي النهاردة هاجي اخدك تخرجي معايا …
عقدت حاجبيها بحيرة ليكمل :
-النهاردة فرح واحد صاحبي عايز اخدك معايا …هتنبسطي أكيد ..
-ماشي…
هكذا بكل بساطة وافقت …وكأن كل اعتراضاتها عليه …كل حذرها منه ذهب ادراج الرياح …
سحب كفها وقبله برقة قائلاً:
-هستناكي..
سحبت كفها بسرعة ثم ذهبت من امامه بسرعة وهي تخفي ابتسامتها الخجولة…أشرق وجهه بينما تبتعد عنه …انه يقترب منها …يخترق حدودها …وهذا يجعله بغاية السعادة …
تنهد وهو يتجه الى سيارته بينما يصفر بسعادة غير منتبهاً لذلك الذي ينظر إليه بحـ قد شديد !!!
…
كان يوسف يشد على المقود بقوة …عينيه تشتعل بالنيران وهو يراهما سويا …انها تنساه وتميل للآخر وهذا يقتله …هو يحتاج إليها اكثر من أي وقت آخر …لن يستطع مواجهة رقية بمفرده….هو يحتاجها لتكون بجانبه …يحتاجها بقوة …رقية عادت وهي تنوي استعادته …وهو يخاف ان يضعف …يخاف ان يعود إليها ويتألم مجدداً …فالجرح على يد رقية قا تل !!!
أغمض يوسف عينيه بتعب بينما الدموع تنساب على وجنته …حياته تبعثرت مجدداً..
-منك لله يا رقية ليه رجعتي حياتي تاني ليه!!!!
ثم أدار سيارته وأنطلق بها …
…..
ولجت نسرين الى منزلها لتجد والدها جالس على الأريكة ..يغمض عينيه ويبدو انها يفكر بعمق …اطرقت نسرين برأسها ثم سارت بإتجاه غرفتها لم تكن تريد أن تحتك به الآن …هي تحاول الابتعاد عنه بقدر ما يمكن …لا تريد أن يجرحها مرة آخرى بكلماته …
-نسرين تعالي …
كان هذا صوت والدها المتصلب …ارتعشت بقوة وهي تنظر إليه ..حدقتيها تهتزان بقوة …كانت مرتعبة…نظر إليها كريم بتعب …لقد ابعد ابنته عنها …حصل على كرا هيتها بالأضافة الى كر اهية نهى…هذا رائع !!
فكر بتعب …
-تعالى يا بنتي اقعدي معايا شوية …
تراجعت قليلاً وقالت بصوت خافت :
-معلش مينفعش ورايا مذاكرة الامتحانات قربت …
ثم ولجت لغرفتها مسرعة …بينما أغمض كريم عينيه بتعب…
-كنت فاكر ايه يعني؟!انت خلاص خسرت بنتك يا كريم …أنت خسرت كل حاجة !!
كان هذا صوت نهى الجامد …نعم بالفعل هو خسر كل شئ!…
….
ولجت نسرين الى الغرفة وهي تبتسم بسعادة…تشعر بشعور غريب للغاية …تسطحت على فراشها بسعادة وهي تخرج هاتفها …ازدادت ابتسامتها وهي ترى رسالة من فؤاد ..
-هستني منك كلمة بحبك النهاردة يا نسرين ..هعد الساعات عشان اشوفك .
ضحكت نسرين بسعادة وهي تدفن رأسها في الوسادة بينما تشعر وكأن ملايين الفراشات انطلقت بمعدتها .
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
كانت تمرر كفها على بطنها وهي شاردة تماماً…تفكر في ذلك النفور الغريب الذي اصابها من ناحية ياسين …لقد كانت تعشقه فلماذا تلك المشاعر الغريبة الآن …هي فقط تعرف انها عندما تسمع اسمه تغضب بشدة …تعرف انها لا تطيقه ولا تطيق رؤيته …أغمضت عينيها بقوة ولكنها فتحتها مرة آخرى عندما ولجت والدتها للغرفة وقالت :
-ورد بنتي ياسين بيتصل بيكي من الصبح مبترديش ليه…الراجل كلمني وقلقان عليكي…حرام عليكي اللي بتعمليه ده!!
تنهدت بضيق وقالت:
-ماما أنا مش عايزة اكلم حد دلوقتي …قوليلو اني كويسة ومفيش داعي يزعج نفسه ويزعجني ويتصل !
وضعت والدتها كفها على صدرها. هي لا تصدق ما تقوله ابنتها…فقالت بصدمة:
-يا بنتي ايه اللي انتِ بتقوليه ده ؟!ده جوزك ..جوزك!!! ايه اللي حصلك يا ورد بس لا حول ولا قوة الا بالله…
زفرت ورد بضيق وقالت:
-امي أنا متجننتش ولا حاجة بس أنا مش عايزة اتكلم مع حد دلوقتي …ليه الكل بيضغط عليا …سيبوني في حالي شوية …اقتربت والدتها منها وقالت:
-يا بنتي ده مش انتِ…ده مش أسلوبك …ايه اللي حصل يا ورد …ليه بحسك مش طايقة ياسين …الكلام اللي قولتيه امبارح خوفني عليكي …يا بنتي أنا كنت مرتاحة أنك اتجوزتي وارتاحتي في بيتك ايه اللي حصلك بس ؟!
لم ترد عليها ورد واكتفت بالصمت …ماذا تجيب والدتها …هي بالاساس لا تعرف ماذا بها …ولا تعرف ما سبب هذا الشعور المقبض…لا تعرف لماذا تحمل كل هذا العداء نحو ياسين …
شعرت أن رأسها يؤلمها فاتجهت الى الفراش وقالت بهدوء :
-ماما أنا تعبانة وعايزة ارتاح شوية لو سمحتي كفاية كلام عشان أنا بتعب منه …
ثم بالفعل تسطحت على فراشها وشعرت انها تنام بالفعل نامت رغم انها استيقظت فقد منذ ساعتين !!!
-لا حول ولا قوة الا بالله…
قالتها والدتها …هي حقاً لا تفهم ما الذي يجري مع ابنتها وتتمنى ان تعود لعقلها بسرعة فياسين لن يتحملها اكثر من هذا …الرجل بدا وكأنه يفقد اعصابه !!!
خرجت هي من غرفة ابنتها وهي تدعي لها أن تضع عقلها برأسها وتعود لمنزل زوجها .
……..
في منزل الدجال…
بدأت ترتدي ملابسها بآلية …لقد تجاوزت تلك المرحلة التي تبكي بها بعد كل اعتداء منه عليها …هي حتى توقفت عن المقاومة القليلة التي كانت تبديها فقط تسلمه نفسها بكل بساطة ليفعل بها ما يُريد ثم ترتدي ملابسها وتذهب وعندما يهاتفها تذهب إليه مسرعة …وهو أيضاً حافظ على وعده لها ….لقد بث المشاكل في حياة ورد وياسين …فهي قد عرفت ان ورد ذهبت لأهلها ويبدو ان طلاقها منه مسألة وقت ليس الأ …عدلت من وضع ثيابها وشعرها ولكنها ارتجفت بقرف وهو يحط كفيه على ذراعيها وضحك وهو يهمس بأذنها :
-انا شايف أنك تفكك من ياسين ده خالص وتبقي عشيقتي… صدقيني هأكلك الشهد …
أغمضت عينيها ومعدتها تتلوي من القرف …هي تكره الطريقة التي يلمسها بها او حتى الطريقة التي يتكلم معها بها….تكره كل ما يتعلق به …
فتحت عينيها ثم ابتعدت واستدارت وهي تنظر إليه وقالت بتصلب:
-اظن كان بيننا اتفاق ….أنا نفذت كل اللي طلبته وانت مفروض تنفذ وبعدين أنا الأيام اللي فاتت جيبتلك ستات … يعني عملت معاك الصح زي ما بتقول دايماً فلو سمحت أعمل انت شغلك وبلاش الجو ده …أنا مش عايزة أكون عشيقتك ولا عشيقة غيرك أنا عايزة جوزي يرجع …عايزة بنتنا تتربى وسطي أنا وجوزي مش مع مرات اب الله أعلم بتعمل فيها ايه ؟!…
-اكيد مش هتوصل لمستواكي …انتِ حرقتي بنتك قبل كده!!
نظرت إليه ببرود وقالت:
-ميخصكش وطالما بديك فلوس وبعملك اللي عايزة يبقى كمان ميخصكش …أعمل اللي اطلبه منك عشان انفذلك كل طلباتك …
-ماشي يا جوري ..هنفذلك اللي أنتِ عايزاه…بس أنا دلوقتي عايزك تاني …
تراجعت للخلف وكادت أن تتحدث ولكنه دفعها حتى سقطت على الأرض وقال وهو يخلع ملابسه:
-وأنتِ طبعا مش هترفضي يا حلوة !!!
ثم هجم عليها وكم كان قاسي عليها تلك المرة …قاسي لدرجة انه ضر بها عدة مرات عندما ابدت مقاومة …وعرفت جوري ان مقاومته فكرة سيئة للغاية ولذلك توقفت عن المقاومة وسلمت نفسها له …بينما الدموع تنفجر من عينيها …هي تشعر انها رخيصة!!!
……….
-اهلا اهلا يا ياسين يا بني .
قالتها والدة ورد بترحاب وهي ترحب بياسين الذي كان يمسك كف ابنته ياسمين …كان ياسين يبتسم بلطف ولكن هذا لم يخفي القلق الذي كان يشعر من عينيه…يتمنى من قلبه ان لا تتصرف معه ورد بطريقة سيئة امام ابنته …يتمنى ان تكون حالتها الغريبة تلك قد اختفت تماما!!!
-ورد ..
قالها بتردد لتنبلج ابتسامة على وجهها وتقول :
-اقعد يا بني هجيبهالك دلوقتي …أتفضل يا ياسين …
هز ياسين رأسه وولج الى الصالة وهو يجلس على الأريكة بهدوء هو وابنته بينما يشعر بقلبه منقبض ….
ابتسمت والدة زوجته وقالت:
-استنى يا بني هجيبهالك دلوقتي ..واعملكم حاجة تشربوها انت وياسمين
وبالفعل اختفت داخل غرفة ورد …
………
ولجت هي لغرفة ابنتها لتجدها ما زالت نائمة وتتمتم في نومها بشئ ما …اقتربت لتسمع ماذا تقول واتسعت عينيها بصدمة عندما انفلت من بين شفتي ابنتها اسمه …اسم علي …
وضعت كفها على فاها بصدمة وهي تفكر ان هذا لا يمكنه أن يحدث …لا يمكن لابنتها ان تفكر بهذا الرجل مرة آخرى…
-يا ورد ايه اللي بيحصل معاكي يا بنتي بس !!
قالتها بحيرة ثم هزتها برفق وهي تقول :
-يا ورد يا بنتي اصحي …اصحي …
فتحت ورد عينيها بصعوبة وقالت :
-فيه حاجة يا ماما؟!
-جوزك مستنيكي برا يا بنتي اطلعيله !!
تجهم وجهها وقالت:
-ايه اللي جابه ده؟!
اتسعت عيني والدتها وقالت:
-يا بنتي ميصحش كده اطلعي لجوزك يالا …
زفرت بضيق ونهضت قائلة:
-حاضر …حاضر طالعة اهو !!!
ثم نهضت من الفراش وخرجت دون حتى ان ترتب شعرها !!
…….
عبس ياسين وهو يرى زوجته تخرج دون ان تهندم نفسها …حتى ان شعرها مشعث بطريقة مخيفة قليلا ولكن رغم هذا انطلقت ياسمين نحوها وقالت:
-ماما ورد وحشتيني …
ثم ضمتها بقوة …نظرت إليها ورد ببهوت ولم تعانقها بدورها بل ابعدتها قليلا وقالت بنبرة باردة:
-شكرا …
نظرت إليها ياسمين بحيرة بينما كانت الصدمة جلية على وجه ياسين …كيف تعامل ياسمين بتلك الطريقة …تصاعد الغضب داخله وقال بنبرة متصلبة ؛
-حماتي معلش خدي ياسمين حابب اتكلم مع مراتي شوية !!
ابتلعت حماته ريقها وهو تخاف.مما قد يحدث ولكنها أخذت ياسمين وتركت ورد مع ياسين …
نهض ياسين واقترب منها وقال:
-اظن كفاية لحد.دلوقتي أنا لازم اعرف انتِ ايه مشكلتك …ايه مشكلتك يا ورد !!!ممكن اتفهم تعاملك معايا واحطلك اعذار …لكن ياسمين ايه ذنبها ؟!…
رفعت راسها وقالت ببرود :
-اظن وضحت اني عايزة ابقى مع ماما شوية من غير ازعاج…عايزة إجازة منكم…ايه ممنوع . .اديني إجازة كام يوم منكم انتوا الاتنين …
تصلب وجهه وقال:
-وليه كام يوم …خدي إجازة علطول وخليكي مع أمك ..أنا مبقتش عايزك !!!!
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
في المساء …

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *