الشيطان وقع اسيرها الجزء السابع والثامن
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
-لا !!!
صرخت بقوة وهى تلقي القداحة بعيداً …وقعت على الأرض وهي تمسك الشيكات بقوة …لا تستطيع أن تفعل هذا …تلك ستكون خيانة كبيرة له ستشمئز من نفسها إن فعلت هذا ….
-يارب اعمل ايه يارب …اعمل ايه ؟؟!أنا عايزة ارجع لحياتي …عايزة ابطل كدب …ساعدني يارب …ساعدني ..أنا مقدرش اعمل في عدي كده ..هو اداني ثقته مقدرش اخونها بالشكل ده …اعمل ايه عشان اريح ضميري من ناحيته …اعمل ايه …..
نهضت وهي تمسح دموعها بقوة ….هي لن تخونه مرة آخرى …لن تكسره أكثر من هذا ..ستخبره الحقيقة ..حتى لو طردها …حتى لو سجنها …لن تتراجع الآن …ستحذره من شريف …وستطلب منه الغفران …..
اغلقت هاتفها نهائيا ثم مسحت دموعها وخرجت من الغرفة متجهة الى مكتب عدي وفي خلال اقترابها من المكتب سمعت صراخ ليان به …أغمضت عينيها بتعب يبدو أن الوقت غير مناسب أبداً لإخباره بالحقيقة …كادت أن تتراجع كالجبانة مثل كل مرة ولكنها صممت الآن أن تنتظر للآخر …ستخبره الحقيقة اليوم ولن تتراجع ابدا ….هو يستحق أن يعرف حقيقتها …يستحق أن يعيش حياة بدون كذب !!!
بعد دقيقتين …
خرجت ليان وهي تمسح دموعها بينما الغضب يعصف بها…شعرت جواهر بالخوف …واحست بقدميها ترتجفان بقوة لدرجة أن كل واحدة منهما تصطدم بالآخرى ….
-يخربيت الهيبة اللي عنده مخلياني خايفة زي الصرصار….
حسمت أمرها وهي تدخل للمكتب ….كان هو جالس على مكتبه…يدعك عينيه بتعب …كان يظهر عليه البؤس…شعرت بالحزن وهي تراه بتلك الطريقة …هو أبداً لا يستحق تلك المعاملة …لا يستحق أن يخدع!!!
-عدي؟!
قالتها جواهر بلطف …رفع عدي رأسه ونظر إليها بنظرات فارغة بينما الألم يعصف به…ها قد أتت الكاذبة الكبرى …تلك التي حطمت قلبه وأحرقت روحه …لن يسامحها أبداً …
-أنت كويس يا عدي …
ابتسم بسخرية مريرة وقال:
-مالي يعني شايفاني مجنون!! أنا كويس الحمدلله…
-صوت ليان كان عالي ليه ؟!حصل حاجة ؟!
-اكتشفت أنها مرتبطة بموسى ….
توسعت عيني جواهر بقوة وارتبكت ….كان عدي ينظر إليها جيداً …ينتبه لكل حركة من حركاتها …نظرت جواهر إلى عدي بثبات تُحسد عليه وقالت :
-وعملت ايه ؟!
مط شفتيه وقال:
-عملت ايه يعني؟!طردته من هنا ولما ليان عرفت زعلت …
-أنت طبعا مش هتتقبل أن اختك ترتبط بالبودي جارد بتاعها …
نهض من مكتبه واقترب منها وقال:
-لا الموضوع مش كده …لو جه من البداية وكلمني كنت هوافق … موسى صديق ليا مش مجرد عامل عندي…بس انا بكره الكذب والخيانة يا عبير بقرف منهم …والإنسان اللي يخوني بطرده من حياتي من غير رجعة ..زي موسى كده …وزي كارمن قبله …أنا للاسف مبعرفش اسامح …
-ليه بس ده المسامح كريم …
قالتها والخوف داخلها يتصاعد إلا أنه ضحك وهو يلعب بشعرها وقال :
-للاسف أنا معنديش الصفة الكريمة دي …أنا مبعرفش اسامح أبداً…أنا طيب يا عبير …وممكن اكون ساذج شوية وبثق في الناس بسرعة بس غضبي وحش ومبعرفش اسامح أبداً…وللاسف كل اللي حواليا دلوقتي بعدوا عني …موسى خانني وطردته واختي قالتلي في وشي أنها بتكرهني واني انسان متسلط ووحيد وعايز الكل يبقى زيي ..وتتمنى انها تمشي من هنا عشان متشوفش وشي تاني …يعني قالتلي شوية كلام صعب بصراحة …يظهر اني رقم اتنين في حياتها أو ممكن مكونش في حياتها أصلا !!!..يظهر اني مش مهم في حياة اي حد !!!
-أنت مهم في حياتي !
قالتها بسرعة …بلهفة ..وبنبرة صادقة تماماً!!
نظر عدي الى عينيها ..تلك العينين السوداء التي تحمل براءة لا تصدق ….بينما شفتيها ترتجفان بإبتسامة رائعة
مد كفه ومرره على وجنتها وقال:
-بجد يا بيري …أنا مهم في حياتك للدرجادي ولا بتقولي كده عشان اديتلك الشيكات …
هزت رأسها بقوة وقالت:
-لا والله مهم…
ابتسم عدي ثم قبل رأسها وقال :
-وانتِ مهمة عندي اووي يا بيري …أنا بحبك …
اهتزت دقات قلبها وهي تنظر إليه بحب …فقط ليظل هكذا عندما يكتشف أمرها …عندما تخبره بكل شئ!! هل سيظل يحبها حتى ذلك الوقت !!….
انسابت الدموع من عينيها وهي ترى الحب الصافي في عينيه…هي لا تستحق هذا الحب لا تستحقه أبداً …يجب أن تخبره الحقيقة …صوف تكون ملعونة لو تراجعت اليوم !!
ابتعدت قليلا ثم أخرجت من جيبها شئ ما وأعطته لعدي ….نظر عدي الى الشبكات وهو يصطنع الحيرة وقال:
-ايه ده يا بيري ؟!
-دي الشيكات اللي كنت ماسكها على شريف ..خدها يا عدي أنا مش محتاجاها ….
نظر إليه بجمود وقال:
-ليه؟!دي شيكات والدك…ده اللي كنتِ مستنياه يا بيري .. ازاي عايزة تتخلي عنه …فيه حاجة حصلت …؟!
-انا فيه حاجة عايزة اعترفلك بيها !!
قالتها جواهر وهي تفرك كفيها بتوتر ليرد هو :
-ها قولي اعترفي يالا …
انسابت دموعها وشهقت وهي تكتم شهقاتها من بين شفتيها ..
-انا مستني !!!
قالها هو ببرود لتنظر إلى عينيه وتقررر أن
طرفت الدموع من عينيها وهي تنظر إليه …لو استمرت هكذا سوف تبكي وان تستطيع الكلام أو أخباره الحقيقة. .حاولت تهدئة نفسها وهي تنظر إليه وتجده متحفز لشئ …..
-عايز اعرف ايه المشكلة يا بيري …ليه مش عايزة تقبلي الشبكات …دي حرية أبوكي …هيزعل اووي لو عرف اني عرضتهم عليكي وأنتِ رفضتي تاخديه …ابوكي عمل المستحيل عشان ياخد الشيكات دي ودلوقتي حايلاك على طبق من دهب ومش عايزة تاخديهم …ممكن افهم ايه السبب لاني بدأت تجيلي افكار غريبة …
ابتلعت ريقها ليقول بصوت مرتفع نسبياً:
انطقي يا بيري ليه مش عايزة تاخدي الشيكات. .. انطقي!!!
أجفلت وهي تتراجع للخلف ..قلبها يدوي داخل صدرها …هو لا يعرف الآن كم يخيفها!!!…هي ترتعب منه الآن …انطقي يا عبير فيه ايه ؟!!
-انا مش عبير !!!
صرخت بها فجأة …ثم.كتمت انفاسها وهي تراقب رد فعل لتنصدم بالفراغ …لا شئ …لا يبدو. عليه الصدمة ولا أي. شئ…ولكن هذا لم يمنعها من ان تكمل اعترافها فقالت:
-انا مبقاش عبير شريف …أنا ابقى جواهر…جواهر رشوان …أنا اتجوزتك مكان عبير ….
ثم بدأت تقص عليه كل ما حدث !!!
….
بعد قليل ..
-ألف ولا الفين ولا عشرة ..
قالها بصوت متجمد لتقترب منه وتمسك كفه وهي تبكي بعنـ ف :
-عدي ارجوك اسمعني .
ولكنه شد كفه ومرره على وجنتها وقال:
-قوليلي يا جواهر شريف بيه اداكي كام عشان تخد عيني ؟!أكيد المبلغ كبير شامل طبعا أجرة انك تبقي عشيقته !!!
بهتت جواهر بقوة وقالت:
-حرام عليك بتقول ايه ؟! …
ابتسم ببرود …عينيه كانت فارغة ..لم يكن هناك أي مشاعر بها وهي اختنقت …اختنقت بقوة وهي تبحث عن حبه المزعوم لها ولا تجده
-قوليلي دفعلك كام عشان تبقي عشيقته مستعد ادفعلك الضعف وتبسطيني شوية …
تراجعت للخلف وهى تتلقى الطعنة بقلبها إلا أنه نظر إليه بإشمئزاز وقال:
-بس بصراحة انتِ أرخص من أن ادفعلك حتى ربع جنيه….أر خص من اني اضيع معاكي وقتي اصلا فيالا يا حلوة اطلعي برا وقولي لعشيقك ان أبواب جهنـ م اتفتحت في وشه ..يالا …
-عدي ابوس ايديك اسمعني بس هو هد د….
-بقولك يالا …
صرخ بقوة في وجهها ثم اقترب منها وهو يمسكها من ذراعها ويجذبها خلفه ….خرج من باب القصر وأخذ يجرها حتى انفتحت بوابة القصر آليا ثم دفعها للخارج وقال:
-روحي لعشيقك يا ر خيصة !!
ثم انغلقت البوابة ومن حسن حظه لم ترى تلك الدمعة التي تساقطت من عينيه …لقد قتلته بالفعل !!
…
كانت جواهر جالسة على الأرض عينيها متوسعة بقوة والدموع تنزل تباعاً ..لقد تدمر كل شئ…لقد طردها من حياته…طردها للأبد …شعرت ان قلبها ينسحق داخل صدرها …أرادت البكاء …الصراخ …أرادت ان تصرخ بإسمه لكي يدخلها هي لن تستطيع أن تعيش بدونه ..ستموت ..انها تحبه كما لم تحب أي احد من قبل …
-عدي …عدي سامحني يا عدي …
أخذت تكررها وهي تبكي بعنف …ليتها لم تفعل هذا …ليتها اخبرته الحقيقة من البداية …ان ما يؤلمها اكثر من خسارته انه قد تحطم قلبه على يدها ورغم ادعاؤه البرود كان يمكنها رؤية التحطم بداخله !!!..
نهضت وهي تبكي بعنف وتستدير ذاهبة الى منزلها…لقد خسرت المعركة والآن هي في انتظار حكم الإعدام على يد من احبته بقوة …ولكن لن تلومه أبداً…فما يفعله هو رد فعل لما فعلته هي ….
أخذت جواهر تسير في الطرقات بينما تشعر ان الأرض تميد بها وسوف تقع في أي وقت …وبالفعل اثناء سيرها تعثرت في حجر كبير ووقعت ….أمسكت ساقها المصابة وانفجرت مرة آخرى في البكاء …اقترب منها شاب يافع وهو يقول بخوف :
-يا آنسة ..أنتِ كويسة تحبي اوديكي المستشفي ؟!
هزت جواهر رأسها دون ان تنظر إليه وقالت:
-مش عايزة شكرا أنا كويسة …
لم يعقب الشاب بعد ذلك واستدار ذاهباً…بينما بقت هي تكمل بكاؤها !!…أخرجت هاتفها لكي تتصل بها …تريد ام تتكلم مع أحد والا سوف تموت …نهضت من وسط الشارع وجلست على احدى المصاطب …اتصلت بها ثم وضعت الهاتف على اذنها وهي تمسح الدموع التي تلطخ.وجهها …تتمنى أن ترد عبير عليها ولا تخذلها …حقاً قلبها لن يتحمل خذلان أكثر من هذا …
ردت اخيراً عبير على الهاتف لتبتسم جواهر ابتسامة خفيفة وصوتها يتسرب لأذنيها ..
-جواهر ازيك ؟!
قالتها عبير بلطف ليختنق صوت جواهر وهي تقول:
-انا مش كويسة خالص …مش كويسة خالص يا عبير !!
-جواهر …جواهر مالك يا حبيبتي ..
قالتها عبير بصدمة وهي تسمع نبرة صديقتها بذلك اليأس ….
-عدي ..عدي عرف كل حاجة يا بيري…أنا اتدمرت !!عدي رماني في الشارع يا بيري ..مبقاش يحبني …شايفني .دلوقتي واحدة رخيصة خدعته …مش هيسامحني أبداً على اللي عملته يا عبير …ده.كمان ممكن يحبسني …عدي رشيد مستحيل يسامح اللي خدعه …وانا من ضمن اللي خدعوه …
كانت دموع عبير تنساب من عينيها وهي تسمع صديقتها تهذى…قلبها يؤلمها عليها …المسكينة أحبت عدي …أحبت المستحيل …
-جواهر …
قالتها عبير بنبرة مختنقة ثم أكملت :
-أنا اسفة يا جواهر اسفة اني لخبطلك.حياتك بالشكل ده …أنا اسفة سامحيني جواهر ….
لم ترد جواهر بل زلت تبكي …قلبها يؤلمها …ليس بسبب الخوف على نفسها بل هي تخاف ان ينفيها عدي للأبد خارج حياته ويرفض ان تقابله…يفعل معها كنا فعل مع كارمن …هذا التفكير يرعبها بقوة….
-عبير أعمل ايه …أنا مش عايزة اخسره …وهو أكيد هيبلغ عني البوليس. لو هو معملهاش أبوكي هيعملها …أنا خايفة اووي يا عبير ..قوليلي أعمل ايه ؟!أنا تايهة…لأول مرة مش عارفة أعمل ايه !!!لأول مرة احس اني فاشلة مش عارفة أتخذ ولا ابسط قرار …قوليلي أعمل ايه يا عبير أنا ضعت خلاص!!…
-انا هتصرف يا جواهر …هتصرف
وكان هذا وعد من صديقتها
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
كان يجلس على مكتبه بتوتر …منذ أن اتصلت به السيدة ماجدة بالأمس وأخبرته أنها تريده في أمر هام يخص رانيا وهو يشعر أنه مبعثر للغاية …ترى ماذا تريد منه وما بها رانيا ؟!!
طرقة خفيفة على مكتبه أخرجته بقوة من شروده فهو أخبر العاملين بالمشفى أن يدخلوا السيدة ماجدة بسرعة ما أن تأتي …
-اتفضل .
قالها بتوتر وهو يقف …ولجت ماجدة للمكتب وهي تبتسم ابتسامة ودودة ليحيى …لا تعرف كيف تجرأت وأتت ولكنها لن تقف مكتوفة اليدين وهي تراقب انهيار رانيا وسوف تصمت …هي يجب أن تساعدها حتى لو كانت رانيا سوف تغضب منها لاحقاً!!
-ازيك يا دكتور يحيى …
قالتها ماجدة بلطف …
-اهلا يا استاذة ماجدة …اتفضلي ارتاحي.
جلست ماجدة على المقعد المريح وهي تفرك كفيها بإرتباك شديد …لا تعرف من اين تبدأ كلامها …هل لو طلبت مساعدته سيفهم الموضوع بشكل خاطئ تماماً …أم هل سيظن أن رانيا فتاة سيئة تريد استغلال حالتها …كانت ماجدة مرتبكة وحائرة ولكنها لا تستطيع أن ترى رانيا محطمة دون أن تفعل أي شئ لتساعدها!!
-اتكلمي يا استاذة ماجدة .
قالها يحيى بلطف وهو يبتسم …لا يعرف لماذا ولكنه شعر أن الموضوع خاص برانيا تلك المرة …
خفق قلبه بقوة من تلك الفكرة …عبس وهو يفكر أن مرور اسمها فقط على عقله يتسبب في خفقان قلبه بشكل لا يصدق ….
-اسناذة ماجدة اتكلمي كنتِ عايزة تقولي أيه ؟!…
ابتلع ريقها وقالت:
-الموضوع بخصوص رانيا يا بني ..
كتم أنفاسه بصعوبة وازداد معدل خفقان قلبه وهو يسمع إلى الاسم الذي تاق إليه …الاسم الذي أصبح يفكر فيه بطريقة غريبة….
سيطر على نفسه وعلى انفعالاته وقال :
-خير مالها انسة رانيا …فيها حاجة …
تنهدت السيدة ماجدة وقالت:
-من يومين امها دخلت المستشفي يا دكتور وللاسف الدكتور قال لازم يتعملها عملية فوري ..وطبعا هي مش عندها الأمكانيات المادية اللي تخليها تعمل العملية دي … وطبعا عشان كده عمها جالها المستشفي وعرض عليها انها لو عايزة تعالج أمها وتأخد فلوس منه تتجوز راجل عنده خمسة وخمسين سنة !!!
اتسعت عيني يحيى بصدمة بينما شعر بالغضب يتصاعد داخله …كان لا يصدق حقارة عمها …كل ما أراد فعله أن أن يحطم وجهه ..لكنه تمالك نفسه وهو يوجه اهتمامه للسيدة ماجدة فهي التي تعرف اخبار رانيا بعد ما منعته بنفسها من أن يتتبعها لأن هذا يضايقها وهو احترم قرارها لم يرغب أبداً بالضغط عليها ،
-خمسة وخمسين سنة ؟!ده مجنون ده ولا ايه ؟!وازاي يعمل في بنت اخوه كده ؟!فين الشهامة والمرؤة بتاعته؟!وبعدين دي من دمه …ايه هو مش راجل خالص كده …
هزت السيدة ماجدة رأسها بأسف وقالت:
-للاسف يا بيه هو مش راجل أبداً …انسان معندوش احساس ولا دم …عايز يدمر حياة البنت المسكينة وخلاص …بس رانيا جدعة وقفته عند حده …لحد دلوقتي فاكره هي عملت فيه ايه كويس …
……..
-عايز تجوزني راجل عنده خمسة وخمسين سنة يا راجل يا عرة…انت فاكر نفسك مين يا عرة الرجالة انت ؛!!
صرخت بها رانيا بوجهه ليزعق هو بها :
-ما تحترمي نفسك يا بت انتِ…فاكرة نفسك مين …فعلا متربتيش…اخويا مات قبل ما يربيكي وامك …
-بس أخرس اخرس …أنا برضه اللي متربيتش يا راجل يا عرة …باللي كل شوية تذلني بورث ابويا ومش عايز تدهوني الا لما اتنازل واتجوز العرسان العرة اللي شبهك اللي انت بتجيبهم ….
رفع عمها رأسه عاليا وقال:
-أنتِ فعلا متربتيش …اخص على تربيتك …خليكي كده يا أختي …شوفيها. هي بتموت وحطي جذمة في بوقك …ومتجيش تترجيني عشان ادفع.فلوس العملية لاني وقتها هضربك بالجزمة!!
ثم تركها وذهب لتجلس رانيا على المقعد بإنهيار ودموعها تنسكب على وجهها …شدت السيدة ماجدة على كتفها وقالت :
-بإذن الله تتيسر يا بنتي ربنا مبيسيبش حق حد ابداً….ربنا هيقف معاكي وبإذن الله أنك تقوم بالسلامة بس انتِ متعيطيش …متستسلميش يا بنتي …أوعي تستسلمي !!
نظرت رانيا الى السيدة ماجدة بتعب وقالت:
-مش قادرة يا خالتي ..حاسة نفسي تعبانة …حاسة ان خلاص كل الابواب اتقفلت في وشي …أنا تعبت !!
– باب ربنا دايما مفتوح ليكي …بس أنتِ قولي دايما يارب …
هزت هي رأسها وقالت
يارب…يارب يا خالتي …
……
انتهت السيدة ماجدة من قص ما حدث لتجد.يحيى ينظر إليها بتركيز…تنحنحت وقالت بإحراج؛
-انا محرجة منك وانا بطلب الطلب.ده …بس ممكن تساعد رانيا تعمل عملية امها ان شالله حتى على نفقة الدولة البنت منهارة خالص يا دكتور …بقت صعبانة عليا …
هز يحيى رأسه وقال :
-اكيد هساعدها ..متقلقيش يا أستاذة ماجدة أنا هتصرف في الموضوع ده …وانتِ ارتاحي …
………..
-ايه اللي حصل يا تحية ؟!
قالها أمير وقلبه يخفق بقوة بينما يلج إلى المنزل فقالت تحية بتوتر :
-والله ما اعرف يا اخويا جالها اتصال ومن وقته وهي في الحالة الغربية دي شغالة تعبك وانا حاولت أهديها ومش قادرة خالص واخر حاجة دخلت الاوضة وقفلت عليها الباب!! ..اتصرف يا أمير البنت قطعت قلبي …شوف مالها!!
هز أمير رأسه وهو يطرق بابا الغرفة الموجودة بها عبير ….
انتظر بصبر حتى تفتح له وعندما لم تفتح طرق الباب مرة آخرى وانتظرها تفتحه …لم يفقد أعصابه عليها ولم يأمرها أن تفتح الباب بالفور بل ظل منتظرا بلطف أن تفتح له الباب وبالفعل بعد لحظات فتحت له عبير الباب …تجمد أمير مكانه وهو ينظر إليها بصدمة…كان وجهها احمر والدموع تلطخ وجهها ..شهقاتها تمزق قلبها …في ذلك الوقت أراد حقاً ام يضمها كي يخفف عنها ولكنه أطرق برأسه واستغفر ربه وهو يقول بينما نظره مثبت على الأرض :
-ايه اللي حصل يا عبير ؟!مالك؟؛ايه اللي قلب حالك بالشكل ده ممكن أعرف ؟!
انفجرت الدموع من عينيها مرة أخرى ليرتبك هو ويتوقف عقله عن العمل …ماذا يفعل لكي يخفف عنها قليلاُ …هو حقا لا يعرف !!!…يؤلمه أن تكون في تلك الحالة ويكون هو عاجز عن مساعدتها …فقط لو تخبره بالذي حدث لعله يساعدها!!
-عبير طيب قوليلي ايه اللي حصل عشان نعرف نساعد بعض ونحل المشكلة ممكن؟! نظرت عبير إليه وهي تشعر ان قلبها يتمزق من الألم وقالت :
-جواهر ..
-مالها جواهر …
قالها أمير بتوجس لترد عبير:
-عدي كشف الحقيقة والمسكينة اتطردت واحتمال كمان تتحبس …أعمل ايه يا أمير ..اساعدها ازاي …أنا عقلي واقف وهي صعبانة عليا …دب اتصلت بيا وفضلت تعيط…جواهر دي هي اللي ساعدتني عشان اهرب من جحيم بابا …مفكرتش في نفسها وساعدتني كتير وانا لازم اساعدها يا أمير …لازم بس مش عارفة اساعدها ازاي …اساعدها ازاي!؛
-طيب يا عبير ممكن تهدي ؟!
قالها أمير برفق …