عشق تحت القيود الجزء الثاني

(وسام تنظر إلى البحر بعينين تائهتين، تضع ذراعيها حول جسدها وكأنها تحمي نفسها من الهواء البارد. عادل يسير بجانبها، لكنه يراقبها بصمت.)

عادل (بنبرة هادئة): بتحبي البحر؟

وسام (تتنهد): مش عارفة… عمره ما كان ليا فرصة أقف قدامه كده. كان بالنسبة لي صورة في التلفزيون… أو خلفية على شاشة موبايل.

(عادل يبتسم، ينحني ليلتقط قوقعة صغيرة من الرمال. ينظر إليها، ثم يقدمها لها.)

عادل: أول ذكرى ليكي من البحر. يمكن تكون البداية لذكريات كتير جاية.

(وسام تأخذ القوقعة بتردد، تنظر إليها وكأنها شيء ثمين. ثم تبتسم بخفة وتنظر إلى عادل.)

وسام: بتحاول تخلي كل حاجة اسهل من حقيقتها، مش كده؟

عادل (بجدية): أنا بحاول أخليكِ تشوفي الجانب الجميل اللي عمرك ما سمحتي لنفسك تشوفيه.، الدنيا مش كلها شغل وتعب وخوف. في حاجات تستاهل إننا نعيش عشانها.

وسام (تخفض عينيها): بس إنت مش فاهم… الخوف ده جزء مني. أنا متعودة عليه، عشت بيه طول حياتي.

(عادل يقف أمامها، يرفع وجهها برفق لتلتقي عيناها بعينيه.)

عادل (بصوت عميق): وأنا موجود عشان أغير ده. ياحبيتي طول ما أنا جنبك، الخوف ده مش هيبقى ليه مكان.

(وسام تحدق فيه، تتردد للحظة، لكن دفء كلماته يكسر جزءًا من دفاعاتها. تبتسم بخجل وتخفض عينيها مرة أخرى.)

وسام (بهدوء): عادل… أنا مش عارفة أعيش في عالمك. ده كبير أوي عليا

عادل (يقترب خطوة أخرى): العالم ده مش كبير أوي عليكِ… إنتِ اللي أكبر من اللي شايفاه. ومهما كان، أنا هنا عشان أمسك إيدك وأوريك كل حاجة خطوة بخطوة.

(لحظة صمت. وسام تنظر إليه وكأنها تحاول استيعاب كلماته. ثم تتحرك فجأة نحو البحر، تدع قدمها تلمس الماء البارد. تبتسم بخفة وهي تشعر بالموج يلامسها.)

وسام (تضحك بخجل): المية بردة… بس حلوة.

(عادل يقف خلفها، يراقبها بابتسامة. ثم يخلع سترته ويلقيها على الرمال، ويتقدم ليقف بجانبها في الماء.)

عادل (بابتسامة ساخرة): مش هسيبك تستمتعي لوحدك.

(وسام تنظر إليه بدهشة وضحكة صغيرة.)

وسام: إنت مجنون. المية تلج!

عادل (بثقة): الجنون أحلى لما يكون معاكِ.

(لحظة صمت بينهما، يراقبان الأمواج معًا. ثم يميل عادل نحوها، يتحدث بصوت منخفض مليء بالعاطفة.)

عادل: وسام، تعرفي… البحر دايمًا كان رمز للحرية بالنسبة لي. بس الليلة دي، الحرية بالنسبالي… هي وجودك معايا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *