فارس بلا مأوى الجزء الثالث

وأنطلقت في البكاء، أشتد من عناقه لها يستنشق رائحتها التي أشتاق لها كثيراً:
_ بلاش بكي أبوس يدك.

أبعد وجهها عن صدره لينظر بداخل عينيها مردفاً:
_ تخيلي أني وأنتي ويا بعض في مكان مفيهوش حد واصل، عتجضيها عويل برضك!.

أجابت بحزن نابع من قلبها المقهور:
_ غصب عني يا حبيبي، لو بيدي كنت خطفتك من أهنه وهروبت وياك علي أي مطرح، لايهمني رافع ولا أي حد واصل.

أمسك يدها و وضع كفها علي فمه يتلمس أطراف أناملها بشفتيه ثم قال:
_ هانت يا جلبي، كلها أيام والمحامي الچديد عيثبت براءتي جبل ما يتحكم فيها، هخرچ وأول حاچة عسويها هاتچوزك سواء أخوكي وافج ولا موافجش، ملهوش صالح.

وهنا تذكرت بأن ما يقوله للتو قد أضحي مستحيلاً فهي الآن أصبحت علي ذمة رجل آخر، لم تريد أن تخبره لكن عينيها التي تبكي مجدداً جعلته يتسائل ما الأمر.
_ عتبكي ليه تاني عاد؟، خبر كيف دي المفروض يفرحك.

تفوهت بكلمات تخرج بصعوبة:
_ مبجاش…. ينفع… نتچوز.

تراجع خطوة يرمقها بعدم فهم:
_ ليه بتجولي إكده؟ .

أخذت تبكي ولم تكن قادرة علي الإجابة، أمسك بعضديها وقال بغضب:
_ كفياكي عويل وچاوبي علي سؤالي، ليه مينفعش يا زينب؟.

_ الزيارة أنتهت يا باشمهندس.
قالها العسكري
ومازالت تبكي، أخذ يهز جسدها، يصرخ بها:
_ أنطجي.

جذبه العسكري من زراعه ليبعدها عنه:
_ هملها يا باشمهندس، مينفعش الي عتسويه.

رفعت وجهها لتنظر له آخر مرة وقالت قبل أن تهم بالرحيل:
_ عايزاك تعرف أني مهما حوصل، عمري ما حبيت غيرك أنت يا واد عمي.
قالتها وهربت من نظراته ومن المكان بأكمله، وفي كل خطوة لها تتطاير عبراتها في الهواء، ستعود إلي الجحيم المنتظر فداءً لحياة من تعشقه إلي آخر لحظة في عمرها.

يقف هذا في الزواية يحاول الإتصال بسيده وبعد أن أجاب بعد الإتصال العشرون حيث الأول كان مشغولاً، فأخبره الآخر بكل ما حدث وما تفوهت به إليه، فكان سليم حينذاك يقف خلف الحائط الزجاجي في مكتبه بالشركة يستمع و نيران بداخله تتصاعد ألسنتها تريد إحراق كل شئ يقابلها، أغلق المكالمة و الظلام يسود عينيه فقام بإرسال رسالة نصية لإحدهم:
_ نفذ.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ،،،،،،، ـــــــــــــــــــــــــــــ

_ حل المساء فعادت من المقابر برفقة الصغير لاتري أمامها سوي التخت التي تريد أن ترتمي عليه، فكثرة البكاء جعلت جسدها في حالة إرتخاء مطالباً بالراحة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *