بنت رقيقة

في أحد شركات الاستثمار وخصوصا شركة تسمي النمر الاسود للاستيراد والتصدير بنت رقيقة واقفه عند الباب لابسة فستان ابيض وعليه زهور وردي خمارها وردي وشنطتها الصغيرة البيضا ماسكاها بإيدها وبتضغط عليها شوية من التوتر. لفتت وشها يمين وشمال عيونها بتدور على أي إشارة تدلها تروح فين لحد ما وقعت عنيها على مكتب الاستقبال. قربت والسكرتيرة بصتلها من فوق لنضارتها وقالت بابتسامة بشوشة أهلا وسهلا أقدر أساعدك بحاجه البنت بلعت ريقها وبصوت هادي قالت أنا جاية بخصوص الإعلان اللي نزل عن وظيفة الترجمة اسمي فرح رشدي قبل ما السكرتيرة ترد خرجت من أوضة قريبة واحدة باين عليها الإرهاق شعرها مربوط أول ما شافت فرح وشها نور يافرج الله أخيرا مترجمة جديدة إذيك أنا سالي المترجمة السابقة فرح بابتسامة أهلا وسهلا سالي بحزن بس انتي شكلك عسول خالص مش هتستحملي النمر الاسود اللي قاعد جوه ده فرح استغربت مش فاهمه سالي اقصد مستر نوح مدير الشركة أصله خلقه صعب اوي وغض/به وحش وكمان بما إنك هتشتغلي مترجمة فانتي هتتعاملي معاه بشكل مباشر وتقريبا هتشوفيه كل شوية فرح بدأت تقلق ولكن سالي اتكلمت بسرعه بس هو مكانش كده والله لكن بعد الحاډثة

اللي حصلتله من سنة وهو بقي عصبي بالشكل ده خصوصا انه مبقاش يشو في اللحظة دي السكرتيرة قاطعتها بسرعه ووجهت كلامها لفرح سيبك منها هي بتبالغ شوية دلوقتي ادخلي لمستر نوح مكتبه عشان يعملك انترڤيو فرح استغربت طيب مش هتدخلي تعرفيه السكرتيرة بسرعة لا اصل الصراحه هو لسه مهزقني من شوية ولو دخلتله تاني ممكن يمو\تني فيها ادخلي انتي لوحدك فرح ابتلعت توترها ومشيت ناحية الباب الكبير. دخلت ووراها سالي بتودعها بعنيها وبتقول بحزن الله يرحمك يابنتي كنت طيبه والله في المكتب اللي كان واسع كله أسود بس مش كئيب أنيق جدا شكله غالي ومرتب وكأنه متفصل على ذوق صاحبه. فرح بتبص حواليها بتتامل المكان بإعجاب عمرها ما شافت مكتب بالحجم ده كإنه جناح مش مكتب لفت نظرها باب على اليمين ثواني والباب اتفتح وخرج منه شاب طويل صدره عاري حوالين وسطه فوطة بيضا وفوطة تانية صغيرة بينشف بيها شعره اللي كان مبلول ونازل على جبينه. مشى خطوتين وبعدين وقف فجأة وقال بنبرة جامدة مين هنا فرح اتجمدت في مكانها. كان قريب منها بس مش باصص ناحيتها باصص كأنه شايف الفراغ. عيونه مش مستقرة عليها ساعتها قلبها دق أسرع وشكها اتغير. هو مش شايفني! نوح كرر سؤاله بنبرة ظهر فيها الڠضب ومازالت عينه باصه للفراغ مين فرح لمعت فكرة في دماغها خدت خطوة لورى وقررت تخرج لكن فجأة وهي بتحاول تفتح الباب بحذر لقت إيدين مسكت الباب من فوقها وحاوطتها. كان واقف وراها قريب جدا عيونه مضيقة نفسه عالي شعره لسه مبلول ووشه فيه ڠضب غامض. قلبها وقع حرفيا مين! قالها بنبرة غاضبة لكن بهدوء مخ\يف. أنا أنا فرح المترجمة الجديدة. وازاي تدخلي من غير استئذان! وفين السكرتيرة! هي اللي قالتلي أدخل عشان تعملي الإنترفيو ولو سمحت ابعد ميصحش كده! حاولت تبعده بخجل هو ساب الباب وخطا خطوتين لورا وقال بحدة اقعدي واستنيني هنا. دخل أوضة تانية في المكتب وسابها قاعدة على الكرسي قلبها لسه بيدق مش قادرة تهضم اللي حصل.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *