بنت رقيقة
نوح كان واقف وسط الناس وعينيه ماقدرتش تتحول عنها بيتأملها بنظرات كلها ع\شق وانتصار. فرح قعدت بخجل ما رفعتش عينيها من على الأرض طول ما المأذون بيقرأ واللحظة اتحفرت في روح نوح اللي عيونه كانت مزيج حب وفخر وانتصار. تمت الإجراءات والبيت اتملأ بالزغاريط والتهاني. نوح اتقدم بخطوات واثقة ناحية فرح وقف قدامها وانحنى ببطء وباس جبينها. اكتفى بقبلة دافية على جبينها وقرب من ودنها بصوت واطي نبرته مليانة فرحة مبروك يا فرحتي. بعد شهر. فرح ونوح في محل كبير للأثاث والمستلزم\ات المنزلية بيلفوا ما بين الأركان يختاروا حاجات بيتهم. بعد وقت طويل من اللف والاختيارات خلصوا تقريبا. فرح وقفت قدام مراية ضخمة في نص المكان وقالت بخفة تعالى نصور سيلفي هنا عشان نفتكر اليوم ده. نوح وقف وراها وهي رفعت الموبايل عشان تجهز الكاميرا. في اللحظة دي اتصنمت مكانها لما نوح فجأة باسها من خدها وفي نفس الثانية ضغط على زر التصوير. اتحرجت وقالت بخجل وهي بتبصله من المراية إنت عملت إيه! نوح رد ببراءة طفولية بو\ستك. فرح عضت شفايفها عينيها بتلمع أنا عارفة قصدي عملت كده قدام الناس ليه نوح ضحك بخفة واقترب أكتر إنتي مراتي وحدش له عندي حاجة. سكت نوح لحظة وبعدين عينه فضلت معلقة بانعكاسها في المرايا صوته خرج عميق وهادي كأنه بيحكي سر عمره إنتي فرحتي وإنتي الحلم اللي استنيته سنين. من يوم ما شوفتك أول مرة في مكتبي وأنا حاسس إن في حاجة بتشدني ليكي حاجة أكبر من إني أفسرها بكلام. إنتي مش بس مراتي إنتي بيتي أماني والحتة اللي ناقصاني واتملت بيكي. قرب خطوة لحد ما بقى صوته كأنه همس جوة قلبها أنا عمري ما كنت بصدق إن في يوم هلاقي اللي يخليني أبص للحياة وأقول كفاية أنا كده كامل … بس لقيتك إنتي. عينيه اتحركت بين انعكاسهم في المرايا وبين وشها الحقيقي وابتسامته كانت خليط من حب وامتنان مهما حصل ومهما اتغيرت الدنيا حوالينا إنتي هتفضلي دايما فرحتي اللي ملياني. فرح حست قلبها بيرقص من الكلام والابتسامة اتسربت ڠصب عنها وسط عيونها اللي بقت كلها حب. والمشهد بينتهي على انعكاس صورتهم في المراية اتنين نصهم التاني اكتمل … تمت بحمد الله