بنت رقيقة
عادي لكن فرح فضلت طول القاعدة مش قادرة تبص في عينيه والحرارة لسه ماسكة وشها. أما نوح فكل شوية كان يرمقها بنظرة فيها خب\ث ورضا كأنه بيقول شوفتي حتى الناس شايفين اللي بينا. بعد يوم طويل ومرهق فرح كانت قاعدة في مكتبها اللي في نفس مكتب نوح. عينها سرحت ڠصب عنها ناحية مكتبه. نوح كان مندمج جدا في شغله قاعد على الكرسي قدام اللابتوب لابس قميص أسود بسيط وجاكتة البدلة متعلقة ورا الكرسي. شعره اللي في العادة بيبقى مترتب على الآخر كان المرة دي متناثر على جبينه بشكل عشوائي زود وسامته بطريقة غريبة. النضارة اللي بقى عادة يلبسها من يوم ما اتكشفت حقيقته مدياله مظهر جاد ومثير. فرح فضلت تراقبه معتقدة إنه واخد باله من نظراتها بس فجأة النور ق\طع. هي قامت من على الكرسي بسرعة قلبها وقع نوح!.. نوح! صوتها ارتد في المكان بس مفيش رد.
هدوء غريب مسيطر على الغرفة والظل\مة بتخلي نفسها يتق\طع. خرجت تتحسس الطريق لغاية مكتب نوح. خطواتها مترددة ونفسها بدأ يضيق من القلق. لكن فجأة أنوار هادية دافية نورت الأوضة ورد متناثر على الأرض ورائحة عطرة مالية المكان. نوح كان واقف قصادها مبتسم ابتسامة كلها دفء. إيه ده يا نوح! إيه اللي بيحصل قالتها بارتباك مش فاهمة حاجة. هو قرب منها بخطوة عينه مليانة حنان وعتاب إنتي فاكرة إني هرجعك الشغل وأصالحك وبس كده فرح اتلخبطت بغيظ ممزوج بخجل أيوه ما هو ده اللي كنت متوقعة! يعني عادي تقول كلمتين وتصفي! نوح ضحك بخفة وبهدوء قال فرح ..أنا طلبت إيدك من والدك لما رحت عندكم. وده كان السبب الحقيقي لزيارتي. فرح فتحت عينيها پصدمة إيه!.. يعني إنت! قاطعها نوح وهو بيقرب أكتر صوته واطي لكنه مليان حسم ايوة مكتتش جاي أرجعك الشغل كنت أقدر أرجعك من غير ما اجيلك البيت . فرح سكتت وهي بتفرك ايديها بخجل موقف جديد عليها مش عارفه تعمل ايه أو تقول ايه . نوح حس بارتباكها اللي مكانش أقل منه واتكلم بعد تنهيدة فيه كلام كتير جوايا نفسي أقولهولك بس هستنى وهقوله بعد كتب الكتاب. كتب الكتاب! صوتها اتلخبط بين الذهول والفرحة. نوح هز راسه بابتسامة أوسع الكتاب هيكون الأسبوع الجاي وكمل بجدية ونفاذ صبر
بالكتييير يعني . فرح فضلت واقفة مصډومة ملامحها متلخبطة بين الفرحة والدموع اللي لمعت في عينيها. اللحظة اتغطت بهدوء حلو كأن الدنيا كلها اتسكت عشان تسمع دقات قلوبهم اللي اتجمعت أخيرا. عدى الأسبوع بسرعة وفرح ماجتش الشغل طول الأيام دي بأمر من والدها والقرار ده ولد جوة نوح ڠضب مكتوم. وجيه يوم كتب الكتاب. فرح قضت يومها في التجهيز ماسكات وضحك مع صحابها ميكب بسيط يبرز ملامحها الرقيقة. البيت كان متزين بزينة بسيطة جدا لكن دافية. خرجت من أوضتها مع والدها لابسة فستان أبيض بسيط لكنه أنيق خمارها ملفوف بنعومة ووشها منور من أثر الفرح.