ظل راجل ناهد خالد

الجزء الأول

صورة لقسيمة جواز عُرفي وصلتها على موبايلها, والقسيمة مكانتش لحد غريب ده لجوزها وست تانية عمرها ما سمعت اسمها, والحقيقة إن آخر شيء يهمها انها تعرف هوية الست دي, النتيجة واحدة, اتجوز عليها, ود’بحها بسكينة تِلمة كعادته, مكانتش المرة الأولى وهي عارفة إنها مش الأخيرة..

حددت الرسالة بكل هدوء وعملتلها حذف, فجاتها رسالة بعدها

“إيه رأيك في المفاجأة؟”

بصت للرسالة شوية ودموعها متحجرة في عينيها وكأنها اتعودت, بس هل فعلاً الانسان بيتعود على الوجع؟ بياخد تناحة ضد الخيانة؟ مع تكرارها بتقل الصدمة ويخف التأثير!
ارتجفت صوابعها وهي بتكتب

“مش مفاجأة بالنسبالي, بس تفتكري هيحصل إيه لو عرف إنك بعتيلي حاجه زي دي؟”

بتهدد؟ وكأنها في موضع قوة! رغم إنها في منتهى الضعف, لكن من تكرار المواقف المشابهة بقت عارفه كويس اوي تتعامل ازاي معاها, ابتسمت بسخرية لما لقت الطرف التاني عملها بلوك بعد ما شاف الرسالة, كانت متأكده ان ده هيحصل, الحقيقة هي مش مضرورة ابدًا, التانيه اللي هتضر لو عرف انها اتواصلت مع مراته وفتشت السر, لكن هي.. هي واثقة إن الست دي عمرها ما هتقوله إنها بلغتها وده كان ردها, عشان كده بتستمر في الاستعباط وكأن مفيش حاجه وصلتلها وهي متأكده إنه ميعرفش بالرسايل ولا يعرف إنها عارفة مصايبه وخيانته.

مسحت الشات خالص وقفلت التليفون وحطته جنبها, وفضلت سرحانة لحد ما قطع سرحانها صوت الموبايل بيرن برقم اختها.

-ايوه يا مها.

و”مها” من أول ما سمعت صوتها عرفت إن في حاجة:

-مالك يا رغد؟ انتِ كويسة؟ حصل حاجة؟

وكالعادة مع اسئلتها بتندفع طاقة عياط غريبة في جسم “رغد” بتخليها تنهار, ويفضل صوت عياطها هو الطاغي لحد ما تهدى شوية, فتبدأ “مها” تسألها بزعل وعصبية:

-طبعًا البيه عمل حاجه تاني صح؟ انتِ مبتنهاريش كده إلا لو الموضوع يخصه.

-اتجوز تاني.

-يخربيت ابوه!

قالتها “مها” بصدمة واضحة على صوتها وكملت:

-تاني إيه! قولي عاشر.. هو الراجل ده ماشي يتجوز على نفسه! عرفتي ازاي؟

-زي المرة اللي فاتت, رقم غريب بعتلي على الماسنجر.

-وهتعملي إيه؟ متقوليش هتعملي زي كل مرة؟

سألتها “مها” ونبرتها كلها تحذير وغضب هينفجر اول ما تسمع إجابة “رغد” لو معجبتهاش, وده اللي حصل لما رغد ردت من بين عياطها:

-مش هعمل حاجه.. مش هواجهه.

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *