عند مفترق الطرق الجزء الأخير
فقالت مندهشة..
– مين ؟!
فقال وهو يشير للرجل بتنفيذ تعليماته ..
– بصراحة أنا معنديش معلومات أكتر من كدا وتقدري تعرفي مين لما يوصل ..
هنا قاما وتركها لما يزيد عن الساعة في تلك الغرفة أسيرة بين جدرانها الصلبة والبيضاء حتى عاد وفتحها مجددًا ولكنه لم يكن وحده .. فلقد عاد مع طليقها وهو يحدثه بهيبة ..
– أتفضل يا جلال باشا قريبة حضرتك في الحفظ والصون وبنعتذر للمرة التانية على الخطأ الغير مقصود بتاتا بس أنت عارف طبيعة شغلتنا دايما حساسه قد إيه والشك مش بيفارقنا
فطالعته سارة بعينين شاخصتين يأكلهما الصدمة .. فلما هذا الأنسان خصيصا عن الكون كلهِ هو من يطاردها هنا ؟! ..
الأدهى أنها رصدته مكفهر الوجه على غير عادته معها ولا يعير لاستفسارها الصامت أي أهتمام وهو يقوم بمصافحة الضابط وشكره ومن ثم طلب السماح لهما بالمغادرة إن لم تمنع الإجراءات القانونية بذلك ..
ليسمح لهما دون شرط ويتركهما ويتوجه لاستكمال نشاطه، بينما سارة وعقب خروجها من المطار برفقته راحت تقاتله بكل شراسة ..
– أنت أزاي تخليهم يحجزوني هنا اجباري على وصولك .. بأي حق قدرت تمارس حقك دا عليا؟!
فاجفلت به ليس بجلال الذي اعتادته مطلقا ، حيث بدّلت ملامحه لمائة وثمانون درجة وهو يقبض على ساعدها بقسوة ويتغاضى عن استفسارها باستفسارٍ أخر ..
– مين مالك؟!
أجفلها سؤاله خاصة وهو يجز من بين اسنانه يواصل ..
– دا نفس الشخص اللي كان بينك وبينه علاقة قبل جوازنا ..
مع توالي استفساراته المخيفة ارتعدت فرائصها وتجرعت ريقها بريبة .. فحتما لن يخفي عليه ذاك الضابط شيئا وعلم منه كافة أمور رحلتها .. لذا بغتت بمواصلته الهادرة وهو يهز جسدها بعنفوان يده
– يااام وصلت معاكي الدناءة يا ربة الصون والعفاف أنك تهربي بنفسك عشان تقابلي ابن الـگـ… اللي منستهوش كل السنين دي بالرغم من جوازك مني
لتتمالك نفسها سريعا وتتخطى الصدمة بخروج صرختها وهي تنزع ذراعها منه بقوة ..
– أنت بتخرف تقول إيه .. أنت مين أصلا عشان تحاسبني وتقولي أروح فين وأجي منين أو تفتش ورايا عن طريق جواسيسك ..
ثم باتساع عينيه وتمرير باطن يديها ببعضهما همست باستهزاء ..
– ولا لازم عليا أفكرك كل شوية بأن الورقة اللي بينا بح
ليهذي ساخرا بابتسامة ميتة بعد أن فهم الآن إصرار والدها على تعجيل خطوة رجوعها لبيته دون الأفصاح عن مكنون جريمتها ..
– مش بح للأسف .. لأن أنا دلوقت جوزك قانونيا يا هانم .. جوزك اللي مرمغتي سمعته وشرفه في الطين
جوزك اللي أبوكي أجبره بالغصب يرجعك لعصمته من تاني يوم طلاقنا .. وخلاني أواصل في تمثليته الفاشلة بأننا نحسسك أنك في فترة عدة وفرضا علينا نحترم رأيك لغاية ما ترجعيلي بموافقتك ..
ثم ضرب بغضب على صدره بقبضة يده يواصل ..
– واللي برضوا ارغمني أخدك من هنا على بيتي من غير حتى ما يعرفني إيه اللي عملتيه وكل دا عشان يفضل يلبسني عمّة فضايحك اللي ملهاش أول من أخر زي العادة ..