عند مفترق الطرق الجزء الأخير
جملة دفعت مالك للكز حسين بحنق وعينيه تراقب جهة المطبخ بتوجس خشية سماع أحد لما قال .. هامسًا بريبة وهو يكظم غيظه ..
– اكتم بوقك دا وأمشي قدامي على أودة المجلس الله يفضحك ..
فدخلا وصوت حسين يتبعه ضاحكًا .. ليلتفت له مرددا ما أن آمن مكان بوحهما ..
– تصدق أنا اللي استاهل أن أمنتك على سر خطير بالشكل ..
فقاوم حسين نوبته متمتمًا..
– والله شكلك كدا ميطمنش وبيوحيلي أن كل تعبنا جه على فشوش ..
فسارع مالك بالرد عليه وهو يسند عصاه بالجوار ويستكمل طريقه للمقعد بدونها ..
– لا الحمدلله مش على فاشوش ولا حاجة يا فالح .. دا اللي حصل أمبارح إنجاز أنا ذات نفسي مكنتش اتصوره ولا أحلم بيه ..
ثم واصل متنهدًا والانتشاء يتملك من نبرته :
– يكفي بس أنها في بيتي بعد كل الفراق دا ونسيت نقطة الطلاق حتى لو مؤقتًا ..
ثم رفع نظره إليه فجأة معاتبًا :
– عشان تيجي أنت وتستهتر وتقول حاجة مهمة زي دي عيني عينك في الصالة ومفيش بينا وبينها إلا كام متر! .. دا أنت كنت ناقص تروح تقولها بالفم العريض أنا ومالك عاملين عليكي مسلسل هندي بايخ ..
لم تغب ضحكة رفيقه بل تزايدت مع رده المتفاخر وهو يجاوره ..
– لا ياعم صلي على النبي أنا لسه على اتفاقي معاك أن ما فيش أي حس أو خبر غير لما تلاقي الأمن مستتب بينكم فـ تروح توحي لها على فترات أنك بدأت تفتكر من غير ما تكشف خططنا ولا أني مشارك فيها ..
ثم رفع ياقة قميصه وهو يواصل بإباءة :
– وبكدا أكون قدرت أوفق في الخفى بين عصفورين الكناري أن يرجعوا عش حبهم من تاني ..
ضحك مالك بسخرية على فعلته وهو يجيبه ..
– هاها .. يا سلام ياأخويا اللي يشوفك وأنت بتقولها بفخر دلوقت ميشوفكش وركبك بتخبط على الجيران وأنت…
ثم واصل يقلده وعلامات التوجس ملأت محياه بإصطناعية ..
” أنت بتقول إيه يا مالك أاااانا .. أنا مش ممكن أعمل كدا .. أزاي أكذب واشاركك في عمله مهببة زي دي ..”
فامتعض وجه حسين متمتمًا..
– متفكرنيش وحياة أبوك .. دا أنا بترعب من جوايا لو مراتك كشفت كدبتنا قبل أنت ما توصل لغرضك معاها وتصلح ما بينكم وتعرف أن العربية ملحقتش تخبطك لأن أنا شديتك من طريقها قبلها .. ولما شفناها مغمى عليها فبركت باقي الحكاية واللي ساعدنا على كدا أن المستشفى اللي كنا فيها هي مستشفى شغلنا وكل الدكاترة اصحابنا ظبطنا الدور معاهم على أساس يرجعوكم لبعض بعد اللي شافوه في الفيس ..
لا وجه اختراع الذاكرة دا اختراع في الجون لما فاقت ولمحتك جمبها بس أنت لحقت تفلت ودبسني أنا أواجها بكل كذبك الدنيئ عشان تجري تنسى اللي فات وتتشحتف عليك ..