عند مفترق الطرق الجزء الأخير
فتملك رفيقتها الحيرة من غموض ردها، فاصفحت عنها في جملتها القادمة دون تردد..
– أنا معنتش فهماكي يا بنان وبجد حيرتيني، هو أنتي رجعتي ليه فعلا و سامحتيه و لا لا .. وإن كان لا!! .. فوجودك هنا معناه أيه؟!
تملكت من بنان ابتسامة تهكمية غير مبالغ بها، استرسلت عقبها..
– صدقيني يا نورا هي مش بـ الصعوبة الشديدة دي ولا حاجة
مواصلة بتودد بعد أن غابت ابتسامتها نهائيا..
ـ لأن مش رجوعه سهلة زي دي العلاج اللي كنت هقبله لكبريائي، إنه ينسى أو يفقد الذاكرة فبالتالي انتهز الفرصة وانسى بدوري أنا كمان وأكمل طريقي معاه على كدا..
فراحت تواصل بعد أن قرأت صفحة رفيقتها بالتشتت ..
– أطمني يا ستي .. مش ظرفه المرضي هو اللي خلاني أشفق عليه وأرجعله زي ما أغلبكم فاهم ..
مواصلة بعاطفة جياشة وهي تشير بسبابتها نحو صدرها بابتسامة ناعمة :
– أنا هنا باختيار قلبي .. و الحمدلله راضية أنا و كرامتي عن اختياره قوي
فطالعتها نورا بفضول مستجد لتسترسل بنان مفسره..
– لأن من فضل الله عليا لقيت قبل الحادثة بكام ساعة بس برهان قدر نوعاً ما يراضيني من جوا .. يراضي أنوثتي اللي انجرحت على إيده .. ويحول بنان الصلبة المصصمة على الطلاق لواحدة تانية خالص .. واحدة لينة تقدر تغفر وتسامح له ذنبه ..
ثم راحت تضغط برفق على ساعدها وهي تواصل برجا..
– و اللي حبه متكلمش عنه بالتفصيل من باب حفظ الأسرار بين الراجل و مراته مش عشان شيفاكي غريبة و خايفة تعرفي بيه لسمح الله، لا أبدا .. لأن ربنا يعلم معزتك عندي قد إيه رغم الفترة القصيرة اللي تعارفنا فيها، و اللي عشان المعزة دي ممكن المحلك عن جزء صغير من اللي عشته بأنه مش بس ذنب بسيط نفذه مالك في حقي قد ما كان جرح عميق علم جوايا، منكرش أن لقيت اللي يداويه دلوقت، بس لسه أثر تشويهه معلم معايا، هيفضل قد أيه؟ أو هتشفي منه أمتى؟! .. الله أعلم .. ومع ذلك صابره ومحتسبة .. فأدعيلي أن ربنا يجمله ويمحي أثره نهائيا مع مرور الوقت عشان اعرف اعيش حياتي اللي معشتهاش من كتر اللي مريت بيه..
بوميض عبرات لامع في عينيها راحت تلقفها بين ذراعيها بود حاني و هي تردد بقوة للثبات..
– هيجمله صدقيني يا حبيبتي، أنتي انسانة طيبة و مخلصة و ربنا هيقف معاكي و يجبر بخاطرك، و كمان من باب عشرتي لمالك و كلام حسين عنه أقدر أكدلك بإنه ميتخيرش عنك كتير، فـ إن شاء الله ربنا هيتمم شفاه على خير و يهديكم لبعض و تبقوا أحسن من السمنة على العسل، و دايما خليكي واثقة أن أيًا كان اللي عمله معملهوش حبًا في وجعك قد ما هي بالكتير غفوة غير مقصودة منه.. غشم يعني زي ما بنقول أحنا يا مصريين