عند مفترق الطرق الجزء الأخير
فأتاه استغاثتها برجاء..
– أستاذ حسين أرجوك ألحق مالك؟!
———————-
ليلة..
ليلة قضاها العاشق بين زنزنات السجون تضحية في حب معشوقته بتهمة أزعاج و انتهاك خصوصية الجار.. و الذي استطاع حسين أن يكفله منها بضمان وظيفته بعد دفع الغرامة المستحقة عليه..
معاتبًا إياه بحدة بعد أن خرجا معا من مركز الشرطة..
– أنت مجنون يا ابني.. في حد عاقل يعمل اللي أنت عملته؟!
على أثر هذا قطع مالك خطواته نحو السيارة بزفرة ضجر، ليواجهه مكفهر..
– حسين بقولك إيه أن كنت هتبدأ تقطمني على معروفك من دلوقت فأحب أقولك أن لسه ما بعدتش.. و أن كنت بتعاتبني ع اللي حصل كون أن اتراجع فـ وفر لنفسك احسن النصيحة لأن مش هيهدالي بال الا لما مراتي ترجعلي حتى لو هتسجن تاني و تالت.. و يا سيدي متبقاش تيجي ورايا لحظتها..
انهى حديثه بإمتعاض و هو يستأنف خطواته، ليأتيه صوت حسين من خلفه ..
– ما ينفعش طبعا!.. لأن لو محكمنيش صداقتي معاك و وجهتني.. مقدرش اشوف خوفها عليك و اتجاهله..
فأجابه بعصبية مفرطة دون تركيز..
– يا سيدي ابقى ار…فــض
و لكنه تراجع في جملته باندهاش ‘فـمن عساها يقصد’!!..
استدار يواجهه بنظرة خارقة بها من القوة ما يخيف و هو يوالي في خفيته أيعقل بأنها هي.. هي بنان!!
جاءت إليه تتعلق بنجدته لأجله هو المذنب الجاحد العاق في حبها!!
هنا انشرح صدره و رقص داخله بانتشاء.. فـ جملة حسين العفوية كم كان يطوق لها گ ترياق.. حيث رسخت في قلبه بإيقاع سحري يشفي عليل المرضى.. هؤلاء المرضى بالحب و الضالين في طرقاته.. مما اطمأنَّ بأنه مازال في قلبها ساكنًا.. مقيمًا.. له أرثه الحلال بأرضها.. و ما تعنتها القائم الآن بينهما إلا لمحو أمية حبه و معاصيه في حقها من البداية..
نقطة محفزة أكثر من جيدة حصل عليها ستجعله يمضى قدمًا في طريقه إليها ..
على الطرف الآخر راقب حسين حالة صمته المهيبة و محياه المبهم فظن أنه بلغ مبلغه من الضيق، فـ راح يواصل مهدئًا..
– طب اهدى كدا و صلى على اللي هيشفعلي و يشفعلك و اعرف أن الأمور مبتتاخدش بالعصبية دي.. لأن وراك وظيفة حساسة.. و صحاب و معارف اتصالتهم مبطلتش عليا عشان يعرفوا ايه اللي وصلك مع مراتك لكدا.. غير أهمها البنت المسكينة اللي تقريبا شهرتها ع السوشيال ميديا من غير ذنب حتى و إن كان إيه اللي بينكم..