عند مفترق الطرق الجزء الأخير

فعادت تطالعه بحيرة ممزوجة بالغيرة حتى وضح لها ..
– إيوة صعبت عليا عشان ربنا رزقها بأب زي باباها .. أب كان كل همه يجوز بنته الجاه والفلوس والسلطة لأن دول مصطلح السعادة في نظرة ..
ميعرفش أن المصطلح الحقيقي لأمان ولسعادة أي بنت في الدنيا أنها تتجوز راجل بجد يحبها ويتقي ربنا فيها .. لأن غير كدا سهل يجي ويروح ..
والدليل أهو أن ولله الحمد وبالصدفة البحتة الشخص اللي كان شايفه دون مستواه وخايف على بنته من الفقر معاه .. اشترى شالية جنبهم وبقى جار ليهم زيه زيهم والأهم أن المال والجاه منفوعوش بنته بحاجة وخلوها دلوقت الحزن والوحدة بطويها طوي ..

ثم اختتم حديثه بتنهيدة عابرة متمتما ..
– يلا ربنا يسهله ويصلح لها الحال بعيد عننا

مستديرا نحو بنان بكامل نظراته وهيامه من جديد وهو يضيف بمكر :
– ألا أحنا كنا بنقول إيه قبل ما حد يقاطعنا !

حينها اتسعت عيناها والخجل يعتريها لا تصدق قدرته على تبديل الحديث هكذا ..
خاصة وهي ترصده لا يعطيها الفرصة ويحيط بذراعه كتفيها راكضًا بها فجأة نحو بيتهم بضحكة جذابة لتساق معه بحنين جارف وسعادة بالغة .. متمنية بدعوة خفيه بأن يديم الله عليها نعمة ذلك الزوج والمحب دائما ..

********

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *