عند مفترق الطرق الجزء الأخير

وضع ذهب بهِ عنهُ الذنب ووضعه على كاهلها إن رفضت الاستمرار!

لذا راح والدها عقب فطنه بإقتناعها يواصل بإرتياحٍ كبير..
ـ ربنا معاكي .. أثأري لكبريائك زي ما انتي عاوزه لغاية لما يطيب جرحه .. محدش هيقولك ليه أو كفاية ..
هامسًا بتوسل .. بس على الأقل توعديني بأنك يوم متتأكدي من حقيقة شعوره تجاهك تتقي الله فيه ومتظلمهوش بقدر أكبر من جريمته!

فما كان عليها بعد حديثه المطمئن ذاك إلا أن تصمت نهائيًا والعبرات تتوالى على وجنتيها ببزخ .. هالة مستسلمة تعبر عما بها من إرتياحٍ مؤقت

فعقبها تحديدًا اهتدت لضالتها الصغرى -رأي الدين- حيث وصلت لما يحفظ عليها دينها دون ذنوب ..

ليتبقى لها ألم قلبها والذي لن يشفى إلا بمعجزتها الكبرى .. برهان حبه!

———————

” رافضة ومصممة على الطلاق ”

جملة مقتضبة من والدها لازمته گ نقر الطّيرة في الأرض حتى هوى بجسده على مقعد رحلته العائدة مساءً لمدينة الكويت .. مغمضًا عيناه باستسلام وزخات ذاكرته تعيد ماضي لقاءه معه، واستفساره المندهش عقبها ..
– ليه ؟!

– هو إيه اللي ليه يا بني ..

– اقصد ليه ما أنا اعترفت بغلطي وعاهدت اصححه .. فيبقى ليه تصميمها المستمر على البعد ؟!

– ما يمكن كل دا مش كفاية في نظرها على اللي شافته وحست بيه ..

– قصد حضرتك إيه! .. هي اتكلمت بوضوح معاك ؟!

– وحتى لو اتكلمت مينفعش اصارحك بيه لأن دي حاجة خاصة بين البنت ووالدها .. بس أظن اقدر اساعدك برطوش عامة عنه عشان واثق إن عاطفتك الحقيقية ناحيتها هتساعدك تفهمه كويس وتعمل بيه ..
متنهدًا عقب برهة تروي قصيرة ..
– طبيعي البنت لما تروح بيت زوجها وتتخلى عن كل حياتها في بيت والدها تكون محتاجه تواصل كل المشاعر اللي سابتها وراها .. وصلة متينة حسب وصية ربك عنوانها المودة والرحمة .. إحترام متبادل يصون كرامتها .. شعور بالأمان ملوش حدود .. احتواء يحتوي هشاشة أنوثتها .. يحسسوها بأنها الملكة الوحيدة المتربعة في قلب راجلها .. بأن مفيش ذرة شك تنافسها فيه غير حب والده ووالدته .. فمن الطبيعي لازم تتأثر لما تتفاجأ بكل دا سراب عيشاه .. جدار ثقتها بكل الناس وهو أولهم هيهتز .. جرحها قد يكون عميق لدرجة أنه صعب يداوى بعدها بالساهل ..
وعشان بطلها الهمام يقدر يرَمّمه من تاني لازم منه جهد وإصرار أكتر بكتير من البنيان لعل وعسى يقدر يعالج ندوب الألم والوجع جواها ويعيد جزء من براءتها اللي أكيد هجرتها من أطنان ذنوبه ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *