عند مفترق الطرق الجزء الأخير

لتقتنع مع وداعها لكل دقيقة وثانية بشيءً واحدًا لا ثاني ولا ثالث له .. وهو أن سارة نجحت في تهديها حقا وجعلت مالك يعود لها مرة ثانية !!!
أو ربما ..
ربما .. كلمة “العودة” تلك لم تكن موجودة عنده من الأساس ومازال بداخله يحنو إليها .. ويحترق شوقًا لذكراها !!

وأن أكذوبة حبه لها ما هي إلا كذبة وضيعة في مسلسل إهدار كرامتها المتتالي والذي لعب عليه بحرفية منذ قدومها لتلك الأرض ..
هنا و رغما عنها سقطت عبراتها بوهن من أثر توابع تلك الصدمات القاسية التي تتلقاها .. إلا أنها في طرفة عين لم تسمح لضعفها بأن يتملك منها ويزيد بل فاقت من انهيارها تتسلح بالقوة والكبرياء .. فهي باتت الآن ممتنة في داخلها كثيرا لهذه المواجهة الحاسمة قبل عودتها الحقيقية إليه ..

اختبار ممتاز لحقيقة مشاعرهُ نحوها كانت تحتاجه وقدمته إليها سارة على طبقٍ من ذهب دون أن تعلم ..
وهي مؤمنة بمقوله ذكرتها في نفسها في هذا الوقت تحديدًا ..
“إذا اردت شيئاً بشدة فاطلق سراحه فإن عاد إليك فهو ملكك للأبد .. و إن لم يعد فهو لم يكن لك من البداية” !!

*********

نفض يده سريعا من بين يديها وهو يكاد يصرخ بما في قلبه أمامها عقب همسها المخدر على أذنيه ..
– لا مش هسكت يا سارة .. لأن جه الوقت اللي تسمعيني فيه بوضوح أكتر من أي وقت فات .. جه الوقت اللي تعرفي فيه رغبة قلبي بكل صراحة وهي أن بقيت راغب في بنان كزوجة ليا بجد .. زوجة بحبها حب يفوق حبك زمان .. زوجة بتراعيني الأمانة دلوقت أن أحفظ غيبتها وحقها فيا بأني مكلمش أي واحدة عليها ..
مؤكدا بإصرار .. أيا كان الواحدة دي مين أو كانت بالنسبالي إية زمان

استقامت تمحلق به بغير تصديق ودرب من الجنون يرنحها عقب تصريح حبه لتلك البغيضة، وهي تردد بتوالي ..
– حب إيه اللي بتكلم عنه .. أنت عمرك ما حبيت ألا أنا .. ولا كنت ولا هتكون إلا ليا أنا .. مالك أرجوك متبقاش قاسي وتختبر حبي فيك بطريقتك البشعة دي

فهز رأسه وهو ينفي بقوة ..
– مش اختبار يا سارة قد ما هي حقيقة لازم تعترفي بيها وتواجهيها .. بأن كل اللي عشته قبل ما أشوف بنان هو كان مجرد إعلان كاذب خلقته الوحدة والحنين مش يقين بالحب والاحتياج زي اللي عيشته على أيديها ..

– م.م.مالك .. أااانت…بتقول أااايه؟!

فهمس لها برجا ..
– أرجوكي أنتي المرادي كفاية لأن فعلا مش هتلاقي سبيل معايا .. أنا راجل دلوقت متزوج وليا زوجة ..
مضيفًا بلمحة حزن .. اه مش واضح لعلاقتي معاها أي معالم لغاية وقتنا هذا .. بس بيني وبين نفسي هقاوم وهحارب ومش هستسلم لو حكمت اعيشها معايا بالغصب .. لأن بحبها ولأن أنا كمان اللي غلطان ولازم أعوضها عن كل اللي عملته فيها بأي طريقة ممكنة وكمان غير ممكنة لو حكمت معايا للأسف بكدا ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *