عند مفترق الطرق الجزء الأخير

*( خفاء جُرمي لم يمنعني من أعلان توبتي على الملأ ..لإبقاء الحب حيًا بيننا..!

إلى امرأتي زوجك المحب )*

ـ إيه دا .. دا مطلعش أعمى كمان وكاتب كلام يشيب! .. والله كنت حاسة .. ما أنتم مشفتوش عينيه لما بتقابل عنيها بتكون بينهم وصلة شعر وغرام أزاي .. لدرجة أن شكيت في كدا من الأول ..

قالتها ذات الفتاةٌ معقبة، لترد أخرى بوله وسرور
– واااااو المشهد دا حرام ميتصورش والعالم كله يشوفه .. دا هيحقق مشاهدات بالهبل ..

ثم شرعت بفتح هاتفها لتسجيل بث مباشر على حسابها في تطبيق الفيس بوك معلقة عليه ببهجة ..
( ياحلاوته يا جماله ساب للوحشين إيه .. )

جملة سرقت لُب كافة الفتيات والفتية على مواقع التواصل الإجتماعي في التوّ واللحظة .. والذين تناقلوا الخبر فيما بينهم بتفاخر ودعم حتى تفشى حكاية مالك المحب وبنان الصامدة بين رواده كالنار في الهشيم ..
أهم عناوينهم ..
(عاشق الكويت الولهان وفرعون مصر الهمام يستجير بقلب حبيبته أن ترد لهفته ..
فهل تنهي النزاع وتقطع وصلة البُعد أم لا ؟! )

حملة زمنية تقدر بالساعة فقط تلقت دعمها من لا شيء وباتت حديث الناس من توها .. بحيث مازال هناك من يحب هكذا ويحافظ على حبه بطريقة إعتذار قديم أسفل نافذة الحبيبة .. تمامًا كاعتذار الفنان محمد فوزي في أحد أفلامه لحبيبته ليلى مراد ..

ليلى مراد التي باتت بنان تتجسد شخصها ولا تعي لهذا خلال كل تلك المدة .. مندهشة من الهمز واللمز من ساكني البيت حولها .. فتجاهلتهن لمزيدٍ من الوقت حتى تزايدت نظراتهنّ المسترقة نحوها فتحلت بشجاعتها وهمت إليهن باستفسارها ..
– هو في إيه بجد .. أنا

قطعت جملتها على صوت اشعارات هاتفها المتلاحقة بلا فواصل زمنية مما أثار فضولها ومخاوفها في آنٍ واحد .. فهرولت تلتقطه مفتشة عن ماهية السبب .. ثوانًا وعلمت بأنها أخر من يعلم عند رصد البث المباشر من أمام مسكن المغتربات وتهافت المشاركات والأعجاب عليه .. بعد توصل الكثير من المعارف لشخصها بالفطنة ومعرفة شخصه .. والأهم باتوا يدعمونه ويحثونها على الموافقة بالإشارات الموالية لحسابها !!!

الجنون كان وصفها الدقيق لهالتها المستجدة .. مما تركت الهاتف بإهمال واسرعت نحو نافذتها ترصد ما يحدث بالخارج فوجدته يطالعها بوله وهيام ورجاء خافت يبثه إليها بحدقتيه عن ضرورة إنهاء كافة المشاحنات بينهما والعودة معه لبيتهما للبدء من جديد بكافة شروطها .. تراجعت متوجسة، مندهشة، صامتة بلا رد فعلي .. فكيف تفعلها وهي لم تهتدي بعد لما يريح قلبها .. فتفاجأت بصوت الفتيات يخرج من نافذة غرفتهنّ المتباعدة و هنّ يشاكسونهُ بنبرة غنائية مرحة ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *