عند مفترق الطرق الجزء الأخير
احتفال نصرها بأنها من باتت بقلبه لم يستمر لكثير من الوقت .. حين فزعت بإقتحام الفتيات لغرفتها و هن يرددن عليها بلوم ..
– هو أنتي هتسبيه كدا من غير ما تنقذيه .. أنتي متعرفيش أن احتمال بعد ليلة أمبارح و و اللي عمله النهاردة كمان ممكن يترحل من الكويت و ميرجعش ليها تاني الا بعد سنين كتيره قوي .. وبالتالي يخسر شغله و مستقبله .. و أنتي و عنادك السبب !!
————
في مركز الشرطة المعني لتلك الواقعة لم يكن حسين لوحده هو من سعى خلفه تلك المرة .. بل كانت هي برفقته و هي تستغيث بنبالة الشرطي المنوه بالتحقيق بعد أن طلب استدعائها هي و رفقائها و بادرهن بسؤاله ..
– في البلاغ الماثل أمامي و اقوال الحارس بيفيد بأن المذكور مالك أبو العزم حاول التعدي بالقول عليكم في محل سكنكم فما أقوالكم ..
و التي اسرعت بنان قبلهن نافية و هي تردد ..
– لا طبعا حضرتك مافيش أي تعدي من جانبه علينا كل الحكاية أن أنا مراته و كان جاي يصالحني بعد سوء فهم قصير حصل ما بينا .. و البنات يشهدوا على كده ..
فأتاهم صوت الفتيات في آنً واحد يؤيدونّ ما قالته في همجية تامة فصرخ النائب عن التحقيق لردعهن و هو يردد بصرامة واضحة..
– كل واحدة تلتزم بدورها بقولكم و إلا هطلعكم بره ..
فاستجبنّ لمطلبه بتأدب و صمت في حدود الترتيب الذي حدده.. ليهم بسؤال الحارس بعدهن مستفسرًا..
– إيه أقوالك أنت كمان يا عم محسن ؟!
محسن الذي راح يرصد بذعر وجوه الفتيات المحذرة له بخفية بضرورة شهادة الحقيقة و فقط، ملعثمًا ..
– و أنا هقول إيه سعادتك.. أكيد كنت غلطان و فهمت الموضوع غلط لأن مكنتش أعرف أن مراته ساكنه في العمارة مع البنات ..
تنهدت بنان بإرتياح شاكره نبالته بصمت بعد أن كاد يؤدي بتلاعبه السابق بمالك و مستقبله في الحضيض .. و الذي اعتذر منها بعد خروجهن جميعا من غرفة التحقيق و قال أن حجته الأولى كانت لغرض حمايتهن و تأدية واجب عمله على أكمل وجه .. لهذا قدرت بنان عذره و هي تودعه مع باقِ الفتيات عند عودتهم للسكن مرة ثانية ..
بينما بالداخل و على أثر ما سمعه المحقق أمر بقفل التحقيق و أخلاء سبيل مالك دون توجيه له أي تهمه تدينه أو تضر بمصلحته مع التنبية الصارم عليه بإتخاذ الترحيل الفوري حلاً أوحد أمامه إذا تكرر منه التعدي للمرة الثالثة سواء كان بحق أو بدون وجه حق ..
