عند مفترق الطرق الجزء الأخير
عشان تصالحك و ترضى عليك
حجات كتير لازم تعملها ..
حجات كتير و دي أولها
قوم أقف و أنت بتكلمها
قوم أقف بُصلها و فهمها
واشتعلت الساحة بقوة المشهد! .. واشتعلت بنان على أثر هذا بحزن! .. فتراجعت للوراء متقهقرة حتى افترشت أرض غرفتها تنتحب بمرارة وصدمة .. فأخر ما تتصوره أن تتصدر حكايتهما ” الترند” وتُصبح حديث المدينة!
أي مدينة يا حمقاء .. بل العالم .. العالم كله يا بنان !!
*******
بينما على بعد عدة خطوات منها بالأسفل تقدم رجل الأمن المكلف بحراسة المبنى منه قائلا بحدة بعد علو صوت الفتيات بهذا الشكل ..
– أنت تاااني .. مش أنا نبهت عليك ما تفضلش تحوم حوالين المبنى كدا كتير عشان مبلغش الشرطة عليك .. تيجي دلوقتي وتقلبي الوضع فرقة حسب الله الثاني عشر ..
ليتزامن مع حديثه ذاك دوي صوت سيارة النجدة تقترب من محيطهما، ليستأنف شامتًا ..
– شكلها مش هتيجي مني المرادي و الجيران مشكورين قاموا بالواجب .. استلم بقى يا حلو
ردد كلمته الأخيرة مع ضحكة مقهقة فضحت تساقط أسنانه، بينما مالك انتفض من مكانه على وقوف السيارة أمامه تعترض طريقهما للقبض عليه !!
*********
****
*
الفصل 19
و الأمان أعلى منزلةً من الحب، فلا تقترب أبدًا حين تنبهر، اقترب فقط حين تطمئن.
- شمس التبريزي
بعد مشاهدة الهرج و المرج المسبب به حول المبنى جاء إليه رجل الأمن المكلف بحراسته قائلا بحدة بعد علو صوت الفتيات بهذا الشكل..
– أنت تاااني.. مش أنا نبهت عليك ما تفضلش تحوم حوالين المبنى كدا كتير عشان مبلغش الشرطة عليك.. تيجي دلوقتي و تقلبي الوضع فرقة حسب الله الثاني عشر..
ليتزامن مع حديثه ذاك دوي صوت سيارة النجدة تقترب من محيطهما، ليستأنف شامتًا..
– شكلها مش هتيجي مني المرادي و الجيران مشكورين قاموا بالواجب.. استلم بقى يا حلو
ردد كلمته الأخيرة مع ضحكة مقهقة فضحت تساقط بعض أسنانه، بينما مالك انتفض من مكانه على وقوف السيارة أمامه تعترض طريقهما للقبض عليه!!
بينما في الأعلى كانت بنان على ذات حالتها مشدوهة بصمت رهيب.. و أذنيها مازالت تُطرق بتنبيهات الهاتف المتمادية دون تَرَوٍّ أو شفقة بحالها.. بعد أن جذبتها الصدمة للعمق و ابتلعتها بين أضلع مثلثها المخيف فجأة.. “هي و هو ومواقع التواصل الاجتماعي”!
هل سبق و خطط لذلك عمدًا لتنبهر وتعفو؟!
هل يراها سذاجةٌ.. تافهةٌ لتلك الدرجة التي تمحو المبدأ و الكبرياء.. مجرد موقف رومانسي عابر يذاع صيته كفيل في عينيه أن يشفي جرحها و يطيب خاطرها؟!..
أم أن كل ذلك جاء بمحض الصدفة و لا إرادة له في ذاك!!