عند مفترق الطرق الجزء الأخير

حتى أخذ هو الخطوة الأولى نحوها وأخذ بيدها بين يديه مرددا ..
– آسف أن خليتك تستنظري كله دا .. بس صدقيني كان وقت محتاجه ضروري عشان أحط النقط فوق الحروف قدام الكل..

هنا استفاقت من صدمتها تتجرع ريقها ببطء وكرامتها تلوح بشموخ تراعى عليها حمايتها لذا سحبت يدها من يده .. وهي تجيبه بقسوة ..
– وتعتذرلي ليه .. أظن ما فيش بينا حاجة تستدعي أنك تبررلي أفعالك أو تأخيرك عشانها ..

أضيقت عيناه باستغراب على أثر همسها المستفز ذاك وحرفيتها في إشادة الحواجز بينهما من جديد .. وهو لن يسمح بذلك مطلقا بعد كل العقبات التي مرت عليهما .. لذا راح يمسك بكتفيها بشدة ويوجه وجهها لوجه رغما عنها وهو يفيض بقوة بما في صدره ..
– لا فيه يا بنان .. ومش عارف أنتي ليه مش شيفاه رغم أن ببذل من ناحيتي كل صعب عشان تشوفيه .. فيه أنك مراتي .. والأهم أنك حبيبتي اللي عاوز أصلح اللي بيني وبينها عشان أكمل معها اللي باقي من حياتي ..

حينها طالعته منصدمة لا تصدق جمال بوحه أو جرأة طريقته للتحدث به .. خاصةً وهو يواصل بأكثر جرأة ..
– أيوه حبيبتي أمال أنتي فاكرة إيه .. مجرد كلمة قلتها لما خطرت على بالي .. من غير شعور أو أحساس .. من غير قواعد أو أساس في قلبي .. لا يا بنان تبقي غلطانة .. وغلطانة جدا .. لأن لما بحب بجد بتنازل وبضحي .. وأنا ضحيت كتيرا في حبك .. ضحيت لما نزلت مصر قدام أهلي وأهلك أقدم الأعتذر رغم أن خروجه صعب على أي راجل شرقي اتربى بين عادات متزمته قاسية الكلمة فيها دايما للراجل وبس .. ضحيت لما قبلت على نفسي ورجولتي أدخل في تمثيلية فاشلة لمجرد أنك متبعديش عني حتى لو في وقت زعلنا .. ضحيت بكرامتي في العلن قدام صحابي وكل معارفي بعد أخبارنا اللي بقت على كل لسان حتى في شغلي .. لما خلاص بقيت حاسس أن الدنيا خدت حقك منى أكتر ما أنتي كنتي هتاخدي .. كل دا ولسه جايه تقوليلي مافيش بينا حاجة ..
لا فيه ألف حاجة وحاجة تخليكي تمتلكيني وامتلكك .. أولها ومش آخرها الاحساس الحلو اللي زرعه ربنا بين قلوبنا!!

هنا صمتت بإجلال أمام ما تفوه به وهي تتجرع ريقها ببطء تستوعب أنه هُنا معها يغازلها بأعذب المشاعر .. بأنها ملكة قلبه .. بأنه من اختارها من وسط اختباره الصعب وليس المسماه سارة!! ..

سارة!! .. تحجرت نظراتها وتوغلها الاستفسار عن ما هو مكانها الآن ومصيرها .. وهذا ما فطنه سريعا لهذا قال مبتسما وهو يهز كتفيها بحنو..
– هي مشيت .. رجعت لمصر .. أمال هتعمل إيه هنا مع واحد خدت قلبه وعقله واحدة جاحدة مش مقدرة حبه ولا راضية تصدق عينيه وتقبل توبته ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *