عند مفترق الطرق الجزء الأخير

تعالى الخطر!! .. فقوة مشاعره الذي لمستها بين كلماته لها سحرٍ خفي كاد يطيب كافة اوجاعها.. و لكنها مازالت لا تؤمنه.. و لا تثق به بالقوة الكافية!
لهذا رغما عنها صدر من رأسها هزات رافضة تمزجت بالعبرات خوفًا من تكرار ما حدث.. فكيف تخبر رأسه العنيد بأن تلك الأساليب لم تعالج جرحها بالقدر الكافي بالرغم أنها مست قلبها و أدمعت عينيها.. و هذا هو العذاب بعينه!.. حيث ما زالت تُصر على أن ترصد المعجزة الفاصلة لكل ما يحدث من أوجاع له و لها…

*********

نوبة جنون دمغتها ما أن رأت الخبر أمامها صدفة يحتل صفحة حسابها.. مشهد حالم رومانسي لقطه نشطاء عاديون و شهده كافة العيون مفترضًا لرجلها.. و لحبيبها .. ذاك المالك الذي كان ملكها للأبد و هو يخرج عن طوع حبها و يهيم عشقًا بامرأة غيرها !.. لذا دون هدي راحت تنبش البحث نبشا لتقصي الأمر بإستفاضة لعل كل ما تراه و ترصده كذب أو يتعلق برجلٍ أخر غير خاصتها شبيهًا به ليس أكثر .. و لكنّ يديها تراخت بيأس و اصابها الذهول بعد توغلها لكافة المنشورات المتعلقة به و هى ترى بعض التعليقات على ذاك المشهد تُشير لحسابه هو دون غيره و أيضا لحساب حبيبته!!

تلك الخبيثة التي سكنت بيته و سرقت لُب قلبه بسرقةٍ تراها غير مشروعة.. بها كل التعدي على حقوقها الخاصة به !!

فالآن فقط علمت سبب بعده و تغيره عن مالك القديم .. الذي كان لها قلبا و قالبا فى خطى ممتد لا عودة منه مطلقا .. و لكنّ تلك الحقيرة هي من ضللت خطاه نحوها ..

همست بجملتها الأخيرة من بين أنيابها بنبرة تملك مسعورة تشي عن تأججها و هي ترصد مناشدات الأصدقاء لحسابهما بضرورة أن تستجيب لروعة اعتذاره.. لذا فقدت صبرها و لم تعي من نوبة هياجها بأنها فتحت حساب تلك المدعوة “بنان الناجي” و ضغطت على ذر الإتصال به في حساب تطبيق الرسايل ” ماسنجر “!!..

*********

مع أختراق دوي صوت سيارة الشرطة لمحيطهم المترقب كما ليلتهم السابقة شاهدت حارس البناية يقترب منه مجددًا بعلو صوته الحانق ..
– المرادي مش الجيران.. تؤ تؤ يا حلو!
مستأنفًا بإشارة لصدره..
– أني!.. أني اللي بلغتهم و عرفتهم أنك بتتعدى على بنات السكن و عاوز تخرب بيت بلدياتك و ترجعه على بلده خسران شغله..

منفرجتا شفتاه بإبتسامة تتسع و هو يشاهد استدعاء الشرطيان له و مجاورته لهما في سيارتهما للمرة الثانية..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *