البوص الجزء الثاني
قائلاً باستنكار: إيه يعني مش فرحانه انك جايه معايا… ابتسمت بارتباك قائلة: لا ابداً أنا بس متفاجئة.
زفر بضيق قائلاً: والله تعملي اللي قولتلك عليه من سكات…. وتكوني جاهزة الساعة تمانية.
أما ملك فقد انتبهت لصوت خطوات سريعة ناحية غرفتها… فجعلها هذا تغلق الهاتف بسرعة وتمسح الأرقام التي طلبتها حتى بالخطأ.
وهرعت إلى الباب وفتحته بسرعة كي لا يجعل الشك يدخل إلى قلب الشخص القادم وحاولت أن تبدو طبيعية.
خبأت الهاتف تحت الوسادة سريعاً… فُتح الباب فوجدتها الخادمة تقول بهدوء: جبتلك الغدا لغاية عندك.
تنهدت ببطء وارتياح وحمدت ربها على عدم ذكر الخادمة للهاتف.
اومأت برأسها سريعاً بالإيجار وشكرتها بإشارة من يدها فهمتها انتصار.
تركتها بمفردها وانصرفت من الحجرة…. قررت ملك بأن تأكل بسرعة وتهبط بالأسفل…
كي تعود بالصينية ومعها الهاتف دون أن تشعر بها.
تناولت الطعام واحتست القليل من الماء وأيضاً الشاي.
أبدلت ثيابها وهبطت بالأسفل متجهة إلى المطبخ… ما أن رأتها انتصار حتى انزعجت كثيرا.
قائلة بضيق: مش قلتلك متنزليش هنا لاحسن حد يشوفك.
ابتسمت لها ابتسامة عريضة كي تُلهيها عن ما أتت من أجله… وناولتها الصينية كأنها تخبرها أن هذا سبب نزولها للمطبخ.
أخذتها منها وأولتها ظهرها… فانتهزتها فرصة ووضعت ملك الهاتف بمكانه سريعاً قبل أن تلاحظها الخادمة.
حثتها على الخروج بسرعة كبيرة من المطبخ… فانصاعت لها كما أمرتها.
عاد سليم الأنصاري إلى الفيلا متأخراً بعد أن قام بتسليم البضاعة كما كان متفق عليها من قبل… تأمل المكان حوله.
فوجد الهدوء يسود المكان… جاء ليصعد إلى غرفته… لاحظ وجود أحدهم على الأريكة الموجودة بردهة الفيلا.
اقترب منها متعجباً فعرفها على الفور… ابتسم ابتسامة عريضة لها معنى لن يفهمها سواه.
كانت ملك هي النائمة فوق الأريكة… واندهش من وجودها في هذا التوقيت… ورغم غضبه الداخلي الذي انتابه بغتةً من وجودها هنا.
قائلاً لنفسه: إيه اللي ينزلها من إوضتها دي في وقت زي ده… وأنا منبه على انتصار إنها ممنوع تنزل هنا….. صمت بغموض مردفا لنفسه بدهاء: يالا هيه اللي جابته لنفسها معايا.
تململت في نومها كأنها تشعر بوجوده… فتحت عيونها بهدوء في البداية… وإذا بها تجده واقفاً على بُعد مسافةً صغيرة منها.