البوص الجزء الثاني

تهاوى قلبها بين قدميها وارتعبت أكثر من ذي قبل… هامسة لنفسها بريبة: يا وقعتك اللي مش فايته المرادي يا ملك من البوص لأدهم مفيش فرق بينهم كلهم مجرمين ولصوص….. دي مش مجرد عصابات دي شبكة مافيا كبيرة وانتِ وقعتي جواها.

أمسكها الرجل بعنف من ذراعها مخرجاً إياها من شرودها وهو يجرها بقسوة قائلاً بجمود: امشي قدامي بسرعة يالا.

جلست في حجرةٍ متوسطة الحجم بها فراش صغير ومقعد وغطاء قديم… تطلع بها بقلبٍ موجوع هامسة لنفسها بحزن: لأمتى هتفضلي كده من راجل لراجل يرموكي لبعض كإنك عبدة عندهم…. انتِ لازم تتصرفي يا ملك بسرعة وتهربي من هنا الليلة يا إما أدهم هيموتك إذا عرف الحقيقة واني كنت عايزة أهرب عن طريقه من البوص وبس.

تنهدت بعمق تفكر ماذا عليها أن تفعل من وسط هذا الكم من الحراسة التي بالتأكيد لن يتركوها ترحل هكذا بسهولة.

في وقتٍ متأخر من الليل انتظرته ملك بفارغ الصبر…. فلم تنم طيلة الوقت قائلة لنفسها بتشجيع: يالا يا ملك اتصرفي بسرعة ده أكيد هوا الوقت المظبوط لهروبك….

أمسكت بيدها زجاجة مياة من الزجاج بيدها وفتحت نافذة الغرفة ببطء ثم قامت بفتحها بحذر ووجدت الرجل الذي يحرسها بالخارج جالساً أمام باب الحجرة.

تمهلت إلى أن تأكدت من أنه نائم وغافلاً عن ما سيحدث الآن… ثم قفزت من النافذة وتخطتها سريعاً بجانب حائطها على الناحية الأخرى حتى لا يراها أحد.

تلفتت يميناً ويساراً بحذر شديد تتنفس بخفوت كي لا يسمعها أي شخص يكون قريباً من الحجرة… فوجدت اثنان من رجال الحراسة عند الباب الخارجي للفيلا.

لا يزالون مستيقظون إلى الآن تلفتت على الجانب المعاكس فوجدت باب صغير الحجم يبتعد عن الباب الكبير بعدة أمتار… فهرولت ناحيته سريعاً.

قبل أن يلمح طيفها أحد وساعدها على ذلك وجود بعض الظلام يحيط بالمكان…. قررت محاولة القفز من فوق الباب رغماً عنها متذكرة ما فعلته عندما هربت من شقيقها عاصي.

اثناء محاولتها للقفز من فوق الباب انطلق نباح كلب وصوت صافرة إنذار…. ارتعد قلبها من الفزع قائلة لنفسها بهلع: بسرعة يا ملك قبل ما تتقفشي هتروحي في داهية.

بالفعل قفزت بقوة من فوق الباب إلى الأرض على الناحية الأخرى من الشارع…. وانطلقت تسابق الريح بقدميها على أقسى قوةً لديها… فليس لديها وقت فالبالتأكيد ستجد رجال أدهم خلفها يريدون الفتك بها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *