البوص الجزء الثاني
قائلة بأسف: أنا آسفه يا فريدة غضبي عماني وخلاني مش عارفه أنا بقول إيه…
أمسكت فريدة بيدها علها تحاول تهدئة نفسها قائلة بهدوء ظاهري: متعتذريش يا ملك إحنا اخوات ومش بس ولاد عم… أما عن أبيه أنا صحيح بسمع كلامه وما أقدرش أعارضه علشان يعتبر هوا اللي رباني واهتم فيا من زمان أوي… ودايماً بيبقى عايز مصلحتنا احنا الاتنين وانتِ عارفه كده كويس.
تأملتها بيأس قائلة بخفوت: والعريس اللي جايبه ده في مصلحتي بردو… هزت كتفيها بثقة قائلة بثقة: أكيد أبيه مش هيجيبه وخلاص وانتِ عارفه طبعه رغم كل عصبيته دي… وبردو حنين علينا في نفس الوقت ومتقدريش تنكري ده.
ضحكت ملك بمرارة قائلة بسخرية: طبعاً مين يشهد له غيرك… وانتِ واقعه فيه على الآخر ولا هوا هنا مش كده.
لمعت الدموع بمقلتيها تريد الهطول… لكنها قاومت نزولها إلى وجنتيها قائلة برقة حزينة: أنا عارفه اني بجاذف بنفسي بس غصب عني… مقدرتش انساه لحظة ولا اتجنب الحب ده مهما عملت.
أمسكتها ملك من كتفيها تريد أن تمتص هذا الحزن الذي يكمن خلف هذه العيون الشاردة قائلة بتعاطف: تصدقي اني ساعات بحس انه ميستهلش كل الحب ده…!!!
هزت رأسها باستنكار قائلة بلهفة: اوعي تقولي عليه كده ده حب عمري كله… أول ما فتحت عينيه لقيته قدامي… أنا مش هنسى حضنه وأنا في أشد تعبي بعد بابا وماما ما ماتوا… خلاني حسيت بالأمان من جديد.
ابتسمت ملك رغماً عنها قائلة بشفقة: علشان كده ساعات كتيرة بتصعبي عليا….همست قائلة بنبرة مرتعشة: أنا عارفه اني ساعات بزودها في سماعي لكلامه بس مبقدرش اعارضه وان حصل وعارضته مش هيسكت.
زفرت بحنق قائلة بنفاذ صبر: عارفه انك هتفضلي كده لغاية ما يجوزك لواحد انتِ كمان متعرفهوش زي حالاتي.
اتسعت عيونها بصدمةٍ كبيرة، شاعرةً بالضياع قائلة بهلع: انتِ بتقولي إيه استحالة اوافق على أي حاجه زي كده…. ضحكت ملك عند ذلك قائلة: شايفه بقى إن عندي حق اني ارفض العريس اللي مختاره ليا.
تخيلت نفسها في مكانها فشحبت وجنتيها قائلة بشرود: انتِ بتهزري صح … حدقت بها بضيق قائلة: أنا بقولك كده علشان تفوقي من اللي انتِ فيه وكفاية كده… أحسن تتفاجئي بيه هوا اللي عايز يتجوز غيرك.
زاغ بصرهاغير مستوعبة أن يقدر على التزوج من غيرها قائلة باستهجان: انتِ بتقولي إيه معقولة يفكر يعملها….هزت كتفيها بعدم معرفة قائلة بهدوء: معرفش اذا كان بيحبك فعلاً مش هيعملها…وإذا كان العكس… الله أعلم وقتها هيتصرف إزاي.