البوص الجزء الثاني

أجابه بهدوء: جاهزة على التسليم ومستني تحدد وقت التسليم…. انعقد حاجبيه بتفكير عميق قائلاً: خليها واحده بالليل… دي بضاعة مهمة زي ما انت عارف… والحكومة مش سايبانا في حالنا اليومين دول.

هز رأسه بالايجاب قائلاً باحترام: تمام يا بوص أي أوامر تانية… أشار إليه بالإنصراف لاستكمال عمله.

شرد ببصره بعيداً في القطة الضالة الذي يسجنها بفيلته إلى أن يعرف حقيقتها ووقتها لن يغفر لها ما قامت به… هو على يقين بأن وراءها لغز جديد… وسيصل إليه لكنه يصبر عليها للتو إلى أن تحين اللحظة المناسبة.

عاد إلى فيلته في وقتٍ متأخر من الليل فصعد إلى غرفته على الفور… توقف أمام حجرتها مفكراً لدقيقة كاملة قبل أن يستكمل طريقه.

في ذلك التوقيت استلقت ملك في الفراش تحاول النوم علها تستريح من جراء كثرة تفكيرها في هذه المشكلة.

بعد تشاور عميق بينها وبين نفسها قررت أن تهرب من هنا كما هربت من فيلا ادهم الصاوي…. لكن استوقفت نفسهاعند نقطة مهمة لم تنتبه إليها إلا الآن.

قائلة باهتمام: بس فيلا ادهم مش زي هنا… الحراسة هنا أكتر.. وأكيد الهرب منها مش بسهولة اللي تخيلتها ولازم أبقى عارفه كل تفاصيل المكان هنا الأول…. قبل ما اعمل أي حاجه.

تنهدت باستسلام لهذا القرار الأخير مستطرده: ده باينه وصل صوت العربية سمعته من خمس دقايق وأكيد هينام لأن الوقت اتأخر… وبعد شوية بقى ابدأ بتنفيذ خطتي بس يارب تنجح ومفيش حاجه تعطلها لاحسن دنا خايفه منه أوي ومن نواياه ناحيتي.

بعد مرور الوقت حدقت بالساعة المعلقة على الحائط وجدتها الساعة الثانية والنصف صباحاً.

فقالت لنفسها بتشجيع: هوا ده الوقت المناسب يا ملك، علشان تكملي خطتك بالهروب من هنا.

لم ينم فتحي جيداً طيلة الليل وظل يتقلب في فراشه متذكراً كل ما حدث اليوم مع سهر التي قد أصبحت زوجته دون أن تعلم.

أغمض عيونه متذكراً عندما رآها اول مرة منذ اثنى عشر سنة كان ذاهب عند سليم في فيلته عندما استمع إلى صوت صرخات عالية من الغضب على البوص وهو لم يكن معتاد على ذلك الأمر معه.

رآها تغادر مكتبه وهي حانقه كانت بمثابة الريح العاصف التي مرت بجانبه دون أن تنتبه لوجوده.

مما أجبره على التساؤل بداخله من تكون هذه الفتاة التي صارت من جواره كالقطة الشرسة تحاول أن تفعل شيئاً ما رغماً عن سليم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *