البوص الجزء الثاني
شعر بالتوتر عند جملته الأخيرة قائلاً بحنق: بس هيه مش بتحبني يابوص… دايماً بحس انها مش طايقاني ولولا خوفها مني يمكن كانت هربت زي ما كنت بتعمل قبل كده.
وضع سليم كفيه فوق مكتبه قائلاً بود: ما يمكن خوفها ده بداية حبها ليك من غير ما هيه لا تعرف ولا أنت حتى.
تطلع إليه بدهشة قائلاً بعدم استيعاب: إزاي يعني… دي كل ما تشوفني تقولي بكرهك… ومش عايزة اشوفك.
قبل أن يجيبه البوص هذه المرة… استمعا إلى صوت طرقات على الباب…. فقد أتى أحد رجاله بكوبي عصير الليمون.
وضع الصينية دون أن يتحدث إليهم أمام البوص على مكتبه وغادره في الحال… أمسك سليم بكوب العصير وناوله إلى فتحي قائلاً: اشرب العصير وروق دمك كده… دي تلاقيها بس بضايقك زي ما بتتعصب عليها… إنت هتقولي دنا فهمها كويس وياما بتقول كلام مش فاهمه معناه.
أخذ منه الكوب بوجه جامد بسبب تفكيره المشتت بها… وتناول سليم الكوب الآخر… مستكملاً حديثه: أنا عارف اني حملتك مسئولية كبيرة بس عارف كويس إنك أدها… وعلى العموم إيه رأيك نتغدى سوا النهاردة.
اومأ برأسه بالموافقة قائلاً بصوتٍ خفيض: تمام هستناك في نفس المكان اللي بنتقابل فيه.
انتهزت ملك فرصة عدم وجود البوص داخل الفيلا… وفتحت النافذة بحرص، تتأمل المكان بالخارج… وجدت عدة أشخاص يقومون بالحراسة على أكمل وجه.
ذمت شفتيها بضيق قائلة بحزن: وبعدين يا ملك هتفضلي كده لإمتى ده خلاص المُهلة قربت تخلص…. هتتصرفي إزاي.
أحست باليأس يجتاحها من جديد بعدما رأت أنه لا مفر عن تخليها عن هذه الفكرة التي ستودي بها إلى مشاكل معه أكثر من ذلك ففيلته محاصرة أكثر من فيلا أدهم الصاوي….
أدى ذلك إلى العديد من الضغط على أعصابها… فعادت إلى إغلاق النافذة بحنق مستطرده بداخلها: إذا كنت أصعب على خدامته اللي هنا…وتساعدني لكن لأ ده شكله محذرها جامد…دنا حتى معرفش اسمها إيه لغاية دلوقتي.
وقفت تتأمل نفسها بالمرآة بعد برهةً من الوقت… بشعرها البني الذي تتركه دائماً خلف ظهرها منسدلاً.
هامسة لنفسها بندم: لأول مرة اتمنى إن ده ميكنش شكلي، جمالي ده دايماً مسببلي مشاكل كتيرة وخوف من عاصي أكتر من اللازم…. ولغاية دلوقتي كمان مع البوص اللي عايز يشتريني بالفلوس.
تنهدت باستسلام وهي تعود لتجلس على الفراش… فكرت قليلاً قائلة لنفسها: طب ما فرصة أشوف كده الفيلا من تحت يمكن أعرف انا هتصرف إزاي معاه.