البوص الجزء الثاني

عاد فتحي من مقابلته مع البوص على الغداء… ووجد أن الطبيب بالداخل برفقة سهر… تسمر بصرها عليه عندما دلف لحجرتها.

تحاشى هو النظر إليها قائلاً للطبيب: إيه الأخبار يادكتور هب من مكانه وهو يتطلع إلى وجهها الذي شحب لمجرد رؤية فتحي.

قائلاً باهتمام: في الحمدلله تحسن كتيرعن الأول بس هيه محتاجة لشوية غذا أكتر من كده علشان العلاج التقيل اللي بتاخده.

زفر فتحي قائلاً بضيق: إذا كان على الأكل أنا ممكن أوكلها بالعافية لأنها بتاكل لما بضغط عليها الأيام دي.

هز الطبيب رأسه بالنفي قائلاً بهدوء: مش هينفع العنف في حالتها لازم الهدوء يمكن تسمع الكلام وتاكل.

هنا تطلع إليها بنظراتٍ قاسية قائلاً بحنق: للأسف مش بينفع معاها غير كده لأن جربنا الحلول التانية ومنفعتش.

انكمشت أكثر على حالها عندما فهمت مغزى كلماته فقال له الطبيب: على العموم حاول بهدوء زي ما قلتلك… وأنا همشي دلوقتي… وهاجي واطمن عليها كمان يومين.

اومأ فتحي برأسه بالإيجاب… قائلاً بجدية: تمام اتفضل حضرتك دلوقتي… وإن حصل أي حاجه تانية هتصل عليك.

كادت أن تصيح سهر بالطبيب الذي غادرهم بالمكوث معهم أو يصطحبها معه بعيداً عنه… لكن ظل صوت صرخاتها بداخلها… غير قادرة على التصريح بما تريد قوله.

فنظرةً واحدة لعيني فتحي الغامضة كافية لتفهم ما هي فيه… من مأذق وضعت فيه رغماً عنها.

حدجها بنظراته المبهمة قائلاً بجمود: اسبوعين كمان وهنتنقل من هنا لمكان تاني أحسن.

عقدت حاجبيها بصدمة قائلة بتعجب: مكان تاني فين….!!! زفر بحرارة وهو يضع يديه في جيب بنطاله قائلاً بهدوء ظاهري: مش مهم هبقى اقولك بعدين… أنا قلت بس أقولك علشان يبقى عندك خبر.

جاء ليخرج من الغرفة… ركضت خلفه قائلة بيأس: مش هتمشي غير لما تقولي هنروح فين… ولا يكون سجن جديد ومش راضي تقولي.

ابتسم ساخراً وهو يحدق بها باستهزاء قائلاً باللامبالاه: ماشي اعتبريه سجن براحتك…. ها فيه حاجه تانية عايزة تقوليها.

فقالت له بعصبية مفاجئة: طالما أنا معاك هيبقى سجن حتى لو في قصر…. ضيق عيونه بحدة قائلاً باستنكار: معقوله تبقي مع فتحي الدهشان وتقولي سجن لأ لأ عيب يا سهر تكلميني كده بدل ما انتِ عارفه جزات اللي لسانه طويل معايا هيحصله إيه.

تراجعت بخوف بمجرد أن تفوه بعبارته التي يكمن بداخلها التهديد أكثر قائلة بتوتر: مش عايزة أروح معاك أي مكان.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *