البوص الجزء الثاني

تهاوت على الفراش وراءها بذهول صادم قائلة بذعر: يعني أعمل إيه… جلست ملك بجوارها ممسكةً بكفيها قائلة بمكر: بسيطة ممكن تختبري حبه ليكِ وشوفي وقتها هيتصرف إزاي.

اومأت برأسها بعدم تركيز قائلة بتوتر واهتمام: أعمل إيه يعني… واختبره إزاي… فكرت ملك قليلاً ثم تحدثت ببطء متعمد: هقولك على خطة هتنفذيها وهتعرفي مدى حبه ليكِ ساعتها.

انتشلها من تلك الذكريات الماضية صوت طرقات عالية بعض الشيء على الباب… هبت في فراشها جالسة بخوف… ليكون هو من جديد.

لكنها كانت خادمته قد أتت إليها بالطعام… وضعت الصينية على المنضدة في صمت قائلة باختصار: اتفضلي العشا…

نهضت من السرير بسرعة، تحاول أن تبقيها لتعرف أي شيء منها لكن الخادمة انصرفت مسرعة في الحال.

فقالت لنفسها بيأس: واضح كده انه موصيها متتكلمش بحرف زيادة معايا… طب وبعدين هفضل كده لغاية امتى.

رمقت الطعام بتوتر… فقد شعرت بالجوع رغماً عنها فرائحة الطعام شهية تجذبها إليه أكثر مما ينبغي.

جلست تتناول الطعام تحاول أن تنسى بعض من همومها التي مرت بها في الآونة الأخيرة.
خرج سليم الأنصاري بعربته الفاخرة ووراؤه سيارةً أخرى تحمل بعضاً من رجاله… متجهاً لوكر عصابته.

استقبله ابراهيم أمين كل أسراره وذراعه الأيمن قائلاً باحترام: نورت المكان يا بوص…. تنهد وهو يجلس على مقعده المفضل داخل مكتبه قائلاً باهتمام: يا ترى إيه أخبار أدهم الصاوي دلوقتي بعد المقلب اللي أخده.

ضحك ابراهيم قائلاً بسخرية: أكيد هيتجنن من اللي حصل… بس قولي يا بوص عرفت ازاي انها هتهرب منه.

ضيق سليم عيونه بتفكير عميق قائلاً بغموض: الشك يا ابراهيم وعدم الثقة بأي حد خلاني فاهم أي حد يحاول بس يتذاكى عليا….

حدجه بتساؤلات كثيرة بداخله قائلاً باهتمام: علشان كده أصريت على مرقبتي للفيلا طول الليل.

ارتفع جانب شفتيه وهو يشعل سيجاره قائلاً بجمود: طبعاً وإلا مكنتش هتبقى البضاعة هتبقى عندي بأمان… وأدهم له يوم إسود عندي.

فهم ابراهيم ما يرمي إليه البوص من كلمات غير مفهومة لسواه… قائلاً بفخر: أنا كل يوم بتعلم منك يا بوص.

نفث دخان سيجاره بالهواء في الفراغ قائلاً بمكر: كل التعليم اللي أنا فيه ده يا ابرهيم مش من فراغ… ثم صمت برهةً متابعاً بتساؤل: أخبار البضاعة اللي هنستلمها بكرة إيه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *