البوص الجزء الثاني

تناهى إلى سمعه صوت تحدثها بالهاتف… فضم كفه بقوة ثم فتح عليها الباب سريعاً قائلاً بغضب : انطقي …. وقوليلي كنتِ بتتكلمي مع مين ….!!!

ارتجف قلب فريدة ولم تستطيع النطق… فقد تفاجئت باقتحامه لغرفتها هكذا، جف حلقها بشدة تحاول الإبتعاد عنه دون فائدة.

فرمقها بمزيدٍ من الانفعال قائلاً لها بحنق: فريدة ….. إنطقي وإلا إنتِ عارفاني أنا ممكن أقدر أعمل إيه دلوقتي .

اقتربت منه فريدة تحاول تشجيع نفسها على مواجهته.
قائلة له بتردد: كنت…. كنت…. بكلم واحده صاحبتي، ضيق عينيه بتساؤل عنيف قائلاً لها بسخط : إنتِ فكراني واحد أهبل مش كده علشان أصدقك…!!!

ارتبكت فريدة عندما تفوه بذلك قائلة بصوت متوتر : أبيه صدقني دي الحقيقة أنا عمري ما كدبت عليك.

هتف بها بحدة قائلاً لها بنبرة عالية: أنا خلاص مبقتش أصدقك تاني ولا هثق فيكِ بعد كده، الثقة بينا بقت صفر حتى لو كنتِ بتقولي الحقيقة فاهمة.

اعتصر الألم قلب فريدة وحاولت ألا توضح أمامه حقيقة ما تشعر به من عذاب وألم بداخلها خشيةً من ردة فعله عليها.

قائلة بهدوء ظاهري : إنت حر في رأيك يا أبيه عاصي وأنا مقدره ظروفك علشان من ساعة ما اختفت ملك وانت مش طبيعي.

شعر بداخله ببركان ثائر يريد أن ينفجر في وجهها فجذبها من رسغها ناحيته بقوة قائلاً لها بثورة : تقصدي إني بقيت مجنون مش كده يا فريدة …. !!!

تألمت بشدة وحاولت كتم ما بداخلها من مشاعر قائلةً بهدوء مفتعل : لا يا أبيه إنت بس محتاج ترتاح ونفسيتك تهدى مش أكتر.

خطف منها هاتفها باليد الأخرى قائلاً لها بنرفزة: أنا بقى مش ههدى خالص لغاية ما أعرف مكان ملك فين وتقوليلي كمان على الحقيقة ومش هتمسكي التليفون ده تاني غير لما أعرف أنتِ بتتكلمي مع مين في وقت متأخر كده.

بُهتت من قراره الظالم لها قائلة برجاء : أبيه أرجوك أنا ….. قاطعها بحدة مشيراً لها بيده أن تصمت قائلاً بعصبية: أنا خلاص قلتها كلمة ومش هكرر كلامي تاني وأوامري لازم تتنفذ وبس.

ثم ألقى بها على الفراش خلفها بقسوة تاركاً لها عذابٍ لن ينتهي.

أغمضت أهدابها بحزن عميق تهبط منها الدموع الغزيرة على وجنتيها سامعاً لصوت بكاؤها الذي لم يؤثر به كثيراً.

كاد أن يخرج عاصي من الغرفة لولا تذكره شيئاً ما… جعله يتوقف ملتفتاً إليها بوجه جامد قائلاً لها بحدة :على فكرة في عريس غفلة اتقدملك امبارح…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *