البوص الجزء الثاني
ابتسم بسخرية ثم أجابه باستهزاء: محدش قاله يقف قدامه هوا اللي ابتدى يبقى يتحمل بقى كل اللي يجراله…. بعد كده.
نقر بأصابعه على المكتب أمامه قائلاً بسخط: ولأمتى كلنا هنعمله حساب احنا مش بناخد من وراه إلا الفتافيت… وأي صفقة كبيرة هوا اللي مستحوذ عليها… حتى العملا بقوا يخافوا يتعاملوا معانا من كتر تهديده ليهم.
تراجع والده في مقعده قائلاً بغلظة: عارف كل ده… بس أنا عندي نبقى في أمان بعيد عنه كده ولا أرواحنا تطير بسببه سامعني كويس.
زفر بحرارة مغادراً مكتب والده داخل فيلتهم، شاعراً بورطة أدهم معه متخيلاً نفسه بمكانه قائلاًلنفسه بحده: أكيد هييجي اليوم اللي هتقع فيه ومحدش هيسمي عليك يا سليم يا أنصاري.
تراجعت ملك بخطواتها الخائفة إلى الوراء خشية من تأمل أدهم لها…. الذي كاد يأكلها بهما من كثرة غضبه.
قائلاً لها بانفعال: انتِ بقى وقعتي في إيد اللي مبيرحمش، وكويس إن البوص سابك ليا هنا علشان أعرف بقى منك كل حاجه وإلا هتشوفي إللي عُمرك ما شفتيه.
امتلأت حدقتيها بالدموع بسبب هذه الورطة الجديدة التي وقعت بها بإرادتها…. لامت نفسها على سلسلة الكذب التي لن تنتهي… حتى أنها تمنت أن لا يتركها البوص لذلك الشخص التي تراه لأول مرة.
هدر بها أدهم بقوة قائلاً بانفعال: انتِ هتقوليلي انتِ مين وإيه اللي خلاكي تعملي كده ولا تشوفي الوش التاني.
اومأت برأسها سريعاً بخوف مشيرةً إليه بأن يأتي بقلم وورقة وستخبره…. تأملها بسخطٍ غاضب قائلاً للأحد رجاله: هاتلها قلم وورقة خلينا نخلص ونشوف وراها إيه البلوة الجديدة اللي رماها البوص ومشي.
أمسكت ملك بالقلم لاتدري ماذا تكتب في الورقة…. وظهر ذلك في طريقة إمساكها لهما بين يديها.
وبدأت تخط بيدٍ مرتعشة كذبةً جديدة على يقين أنها ستورطها أكثر مع هذا الشخص… كانت تكتب ودموعها تحجب عنها ما تخطه بيدها.
ناولته الورقة بتردد كبير…. خشيةً منه ومن ما سيفعله بها إذا كشف حقيقة كذبها هذه الورقة.
رمق أدهم ما كتبته بحدة ثم أطبق بقبضته القوية على الورقة قائلاً بانفعال: يعني علشان أنا ساكت لدلوقتي عايزاني أصدق الكلام الفارغ ده.
أشارت له بكفها سريعاً على أنها الحقيقة…. شاعرةً بالريبة من نظراته المشتعلة كالجمر.
زفر بعمق غاضب مشيراً بيده لأحد رجاله قائلاً بلهجة آمرة: خدها في الأوضة اللي بره في الجنينة للصبح وخلي عينك عليها لغاية ما أتأكد بنفسي من الكلام اللي كتبته…. وياويلها مني إذا كلامها طلع كدب ساعتها مش هرحمها…. وتبقى ساعتها تتشاهد على روحها.