البوص الجزء الثاني
جاءت زينب وأنها كل هذا قائلة: الأكل جاهز يا ولاد
تنهد عاصي قائلاً: ثواني وجاي يا دادة….
خرجت المربية ووراءها عاصي يقول بجمود: تعالي علشان معنديش وقت.
وقفت مكانها دون حراك فالتفت إليها قائلاً بلهجة آمرة: واقفة كده… يالا بسرعة ورايا.
تحركت رغماً عنها خشيةً من غضبه أكثر من ذلك… جلست في مكانها المعتاد… وألف سؤال دون جواب بداخلها.
دخل ابراهيم مكتب سليم الأنصاري في فيلته قائلاً بهدوء: النهاردة بالليل هيام تسليم البضاعة بس غيرنا المكان زي ما طلبت.
تنهد وهو ينهض من مقعده قائلاً بجمود:- عظيم ده أفضل… ابعتلي فتحي النهاردة ضروري كمان ساعة…
اومأ برأسه بالموافقة قائلاً: حاضر يا بوص في أي حاجه تانيه قبل ما أمشي.
نفث دخان سيجاره الغليظ في الهواء قائلاً بغموض: لا متنساش اللي قولتلك عليه يتنفذ.
وقفت ملك بالقرب من الحائط تصتنت إلى نفس البكاء قائلة لنفسها بتأكيد: لا يا ملك استحالة ده يكون تهيؤات ده نفس الصوت اللي بسمعه كل يوم…. من ساعة ما جيت السجن ده.
زفرت بحرارة مستطردة:- يا ترى هيسيبني هنا لإمتى انا خايفه أوي من اكتشافه للحقيقة ده غير خوفي من المكان والصوت… البوص بقاله يومين مجاش معقوله يكون بيجمع معلومات عني…. يارب أعمل إيه.
بترت عباراتها عندما استمعت إلى صوت صرير الباب يُفتح من جديد… جذبت الغطاء البالي عليها بشدة.
ضرب كشافه في وجهها قائلاً بلهجة ساخرة: وحشتيني اوي يا ملوكه…. بذمتك موحشتكيش أنا كمان.
صُدمت مما تفوه به فهي لم تتوقع قوله هذا… وارتعش جسدها بقوة عندما بدأ يلامس شعرها بأنامله ثم جانب وجهها بمزيجٍ من الرقة والخشونة…
مقترباً من وجهها حتى شعرت بأنفاسه الحارة يتحرق وجهها قائلاً بهدوء مميت: إيه مالك يا قطة خايفة مني… متخافيش انا لسه مش هاكلك دلوقتي.
ثم ضحك بشراسة جعلت جسدها يرتعد من الذعر مردفاً بحدة: عندي ليكِ مفاجأة جميلة أوي هتعجبك…!!!
رمقته بارتياب تحاول الإبتعاد عنه قدر المستطاع… فابتسم بخبث ممسكاً بذقنها لتواجهه أكثر.
قائلاً بلطف: هتروحي لشريكك يا حلوة… تلاقيه وحشك مش كده.
وقف فتحي أمام سليم الأنصاري يرمقان بعضهما البعض بغموض… أشار له بالجلوس بالقرب من مكتبه.
قائلاً بود: ها يا فتحي إيه الأخبار…. زفر بحرارة قائلاً باهتمام: كله تمام زي الكتاب ما بيقول.