البوص الجزء الثاني

رفع البوص حاجبه الأيمن بسخرية شديدة وهو يبتعد عن ملك ويضع كفيه في يدي بنطاله بكبرياء.

قائلاً بثقة أغاظته: أنا فعلاً عندي ثقة كبيرة أوي بنفسي وقصاد كده ده خلاني مش بثق في أي حد…. ويمكن كمان ده اللي خلاني في المركز الأول في كل حاجه وسابقك دايماً بخطوات كتير ملهاش آخر.

استشاط أدهم من كلمات سليم وضم قبضتيه بحنق غاضب وجاء ليتحدث ويجيب هذا المغرور…. قاطعه البوص بإشارةٍ من يده مستطرداً قوله باستخاف: اوعى تكون فاكر إن كلامك ودفاعك اللي عايز تدافعه عن نفسك ده هصدقه… لأ فوق يا أدهم يا صاوي أنا مبثقش في أي حد مهما يكون مين.

تطلع إليه بغضبٍ عارم جعلت عيونه كالجمر، قائلاً بحدة: يعني أفهم من كده إنك مش مصدقني إن فعلاً معرفهاش.

اصفر وجه ملك وهي تنصت لكلمات الأخير، خشيةً من فضح كذبها هذه المرة أمام البوص وظلت في حيرة إلى أن أجاب سليم

قائلاً بانفعال: أيوه مش مصدقك ولا عمري هصدقك… واللي بتنكر علاقتك بيها دي، هيه بذات نفسها اعترفت عليك، إنك بعتهالي ورميتها بطريقي مخصوص علشان تراقبني وتعرف كل تحركاتي وتبعتهالك أول بأول… وقصاد كل ده طبعاً دفعتلها التمن.

جحظت عينا أدهم من هول ما سمعه فهو بالفعل لم يراها ولم يعرفها من قبل فكيف سيتفق معها على ذلك، فإذا كان يعرفها وجاءت لتنتقم منه فهذا سيكون مبرر لها… لكنه بالفعل لم يراها كما قال.

قاطع حوار شروده هذا كلمات البوص الغاضبة بقوله: وبكده تكون اتكشفت لعبتك القذرة يا أدهم يا صاوي…. واستلقى بقى كل اللي هيحصلك بعدين… وخصوصاً إنك عارف كويس مش أنا اللي تراقب ويتعمل معاه كده.

ثم جذب ملك من مرفقها بقسوة…. مزيحاً إياها بجانب أدهم بعنف حتى كادت تسقط على صدره لولا محاولاتها البائسة في تمالك نفسها حتى لا تلمسه.

متابعاً بغلظة: وهديتك القطة الخرسا دي مرفوضة خليهالك يمكن تنفعك تتجسس بيها على حد تاني.

شعر أدهم بأنه سيصاب بالشلل من تهديدات سليم وكلماته المجحفة في حقه بارتكاب جريمة لم يقم بها بالفعل هذه المرة… فتصبب وجهه بالعرق من شدة الخوف الذي يعتريه…. رغم برودة الجو.

قائلاً بخشونة لم تناسب حالته: صدقني بقولك معرفهاش…. معرفهاش، وأول مرة أشوفها دلوقتي.

تأمله سليم للحظات ولم يرد عليه ثم أشار إلى جميع رجاله بالأنصراف ما عدا إبراهيم الذي وقف بالقرب منه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *