البوص الجزء الثاني
اعتدلت ملك على الفور بعدما استفاقت في نومها بسرعة مرعوبة منه…. وتذكرها لتحذير الخادمة.
جلست على الأريكة عائدة بجسدها من الأعلى للوراء وانتابها الذعر أكثر…. عندما تأملها كثيراً بعبث شديد ثم اقترب منها بخطواتٍ ثابتة ومدروسة… انتفض قلبها لهذه النظرات التي دبت الرعب في ساقيها… جعلتها لا تقوى على الحراك من مكانها.
ثم دنى منها ورفع ذقنها إليه بأنامله برقة كي تواجهه جيداً…. متفحصاً لشفتيها التي ترتعد من وطأة نظراته الخبيثة.
هامساً أمامهما بنعومة ماكرة جعلتها تطيح بأي مقاومة بداخلها لديها…. بقوله العابث:- شكلك كده قاعدة سهرانة مستنياني وأنا بصراحة ما هصدق…. وهنتهزها فرصة… وابقى مجنون لو ضيعتها من إيدي…
دخلت فريدة إلى غرفتها باكية بحزن شديد…. بعد أن عادت من الحفلة في وقت متأخر بصحبته….
قائلة لنفسها بندم: ياريتني ما روحت حفلات معاه….. دي أول وآخر مرة هروح…
انتبهت من وسط حزنها الشديد إلى صوت طرقاته العنيفة على الباب.
مسحت دموعها سريعاً وفتحت له مترددة… دلف إليها كاالريح العاصف، محدقا بعيونها الحمراء قائلاً بخشونة: شكلك كده عايزة تتربي من جديد يا فريدة، أصل واضح أوي إني معرفتش أربيكِ وانا غلطت و مجبر أصلح غلطي من النهاردة.