البوص الجزء الثاني
الفصل السابع:- الغضب
تنجرف مشاعرنا إلى عالم مجهول أحياناً كثيرة سواء كانت كراهية أو حب… فالحب مثل الموت لا نملك السيطرة عليه، وذلك عندما يكون تحت تأثير القلب فقط.
أما الكراهية فهي لانعكاس أشياء كثيرة بداخلنا تحدث دون أن نقوى على السيطرة عليها.
وهنا يقل الشغف بالحب ويتحول إلى عدو نحاربه بكل قوتنا كي ننسى معاناته الماضية.
وتصبح الكراهية هي الدافع والمحرك الحقيقي وراء كل تصرفاتنا في الحياة سواء مع من كنا نحبهم أو ظننا أننا أحببناهم يوماً ما من الأيام.
وهذا ما ينطبق على فتحي فقد تحول حبه لسهر إلى كراهية يتمادى بها رغماً عنه، حدجها بنظراتٍ قاتمة ثم تركها نائمة وقد أغلق عليها بالمفتاح كالعادة.
قابل أحد الرجال بالخارج طالباً منه عدة أشياء كأطعمة متنوعة وخلافه من أجلها…. حدجه نفس الرجل الذي يقيم معه في نفس المكان قائلاً باهتمام: الدكتور هييجي بكره بردو يشوفها.
زفر فتحي بحرارة قائلاً: مفيش مشاكل أهم حاجه يجيب نتيجة معاها، طالما البوص سابها في عهدتنا.
اومأ الرجل برأسه قائلاً بتفكير: طب تفتكر إن البوص هيسكت، إذا متعالجتش زي ما قال.
تأمله بكثيراً من الصمت ثم أولاه ظهره قائلاً بغموض: مفتكرش إن هيديها الفرصة إنها متتعالجش.
ابتسم الرجل هذه المرة قائلاً بإعجاب: سليم الأنصاري لما يحط حاجه ولا حد في دماغه يبقى وقعته سوده، جابه لنفسه ساعتها معاه.
تنهد هامساً بضيق: وهيه أو غيرها يستاهلوا اللي هيعملوا فيهم، طالما هما اللي بيتحدوه.
شحب وجهها وهي تستمع إلى كلماته تريد أن تعبر عن ما بداخلها من كلمات منافيه لما يتفوه به…. لكن مع الأسف فهي أظهرت له وللجميع بأنها خرساء حتى لا يكون عقابه قاسياً عليها.
هزت ملك رأسها سريعاً علها تنفي كلماته المتهمة لها…. لم يتحمل هو ذلك فهذا من وجهة نظره كذباً وافتراء، وأكثر ما يبغضه هو أن يكذب عليه أحد…. فهو لا يحبه، مع قوة شخصيته التي لا تحتمل أبداً.
ومن وجهة نظره أيضاً أن أي شخص لا يستطيع أن يستغفله، لهذا يساوره الشك بالجميع… حتى مع رجاله المخلصين له.
وهذا ما جعله ناجح في مجاله إلى الآن في هذا العالم الغريب بالنسبة لها التي وجدت نفسها به بين عشيةً وضحاها… وزاده كل هذا ثورة داخلية ضدها.
بوغتت به يقبض بقوة مفرطة بقبضته العنيفة على شعرها قائلاً بنبرة تهديدية:- واضح كده يا قطة، انتِ مش عارفه بتتعاملي مع مين…. بس أنا بقى هعلمك وبمزاج عالي أوي كمان، مين هوه البوص.