البوص الجزء الثاني
قائلة بنبرة مرتعشة:- لأ…لأ… خلاص متشكرة… أنا هقوم لوحدي…. وبالفعل قاومت آلامها وهبت واقفة ببطء.
كان بصره الحاد يتابعها بسخط…. مقترباً منها فكادت أن تسقط على الأرض مرةً أخرى…. لولا أن عاصي لحق بها هذه المرة وأسندها إليه.
هاتفاً بها بضيق:- هوه أنا هاكلك لما أساعدك ولا إيه، اختلج قلبها بقوة من اقترابه منها بهذا الشكل…. وأجلسها على أريكةً وجلس بجوارها.
قائلاً بتساؤل: قوليلي إيه اللي حصل بالظبط…؟
اضطربت من نظراته لها هكذا فهمست بوهن:- أصل وقعت من على السلم وأنا نازله.
تنهد بنفاذ صبر قائلاً بحنق: قلتلك كذا مرة تنزلي بهدوء أنتِ ليه مش بتسمعي كلامي.
دافعت عن نفسها بسرعة قائلة بلهفة: منا كنت نازلة بهدوء بس كعب جزمتي السبب.
رمق قدميها التي تؤلمها وتتحسسها بيدها… فهتف بها بحدة:- وانتِ ليه تلبسي كعب عالي أوي كده.
أشاحت ببصرها بتوتر حتى لا تواجه نظراته المتفحصة لعينيها قائلة بخفوت: منا من زمان وأنا بلبسه يا أبيه…. ومعظم البنات بتلبسه مش لوحدي يعني.
زفر بحدة هاتفاً بها بجمود: تاني مرة تلبسي حاجه تناسبك… يالا علشان أوديكي للدكتور.
هزت رأسها سريعاً باعتراض، تحاول الهرب من قربه قائلة بتردد:- لا لا مش محتاجه أنا شوية وهبقى كويسه.
زفر بحرارة ثم هب واقفاً قائلاً بخشونة:- أنا لما أقول كلمة تتسمع من أول مرة سامعه.
ودون أن يُمهلها الوقت الكافي للتفكير أمسكها من يديها ليساعدها على الوقوف أمامه متابعاً بهدوء ظاهري: قادرة تمشي من نفسك ولا أساعدك….
هزت رأسها سريعاً بالموافقة وهي تسحب يديها من قبضتيه القوية قائلة بارتباك: آه ولو مقدرتش هنادي على دادة….
قاطعها بغضب صائحاً بها بسخط: دادة إيه وأنا موجود إنتِ هتستعبطي يا فريدة…!!!
جذبها من كفيها بسرعة مرةً أخرى فارتطمت بصدره رغماً عنها… فارتجف جسدها وتسارعت دقات قلبها بعنف… لمجرد هذه اللمسة الخفيفة.
تلاقت عيونهم هذه المرة بشيء مختلف رغم غضبه الشديد منها، انتفضت شفتيها وهو يحدجها بنظراتٍ لم تفهمها ثم انتبه عاصي لنفسه قائلاً بجمود: يالا بينا بسرعة قبل ما الألم يزيد عليكِ.
انتفض جسد ملك وهي تحدق به بهلع من هذا التهديد المبطن، ووضعت ذراعها أمام وجهها تتحامى به.
جذبها إليه بغتةً من شعرها قائلاً بغلظة غامضة: لأ فوقي كده يا قطة مش أنا اللي يتلعب معاه، وواضح كده اللي رماكِ في طريقي معرفكيش أنا مين ولا مدى خطورتي على اللي يقع تحت إيدي.