البوص الجزء الثاني
ابتلعت ريقها بصعوبة وقلبها ينبض بعنف قائلة باضطراب: انا…. أنا… بترت عبارتها عندما حدجها بقسوة قائلاً بخشونة: عايزة إيه انطقي بسرعة….
خشيت من ردة فعله ومن غضبه قبل أن يعرف ما تنوي قوله… فعادت أدراجها قائلة بخفوت: خلاص مش عايزه حاجه…. عن إذنك.
هتف بها بحدة وهو ينهض من مكانه قائلاً بغضب: أنتِ هتنطقي بسرعة ولا أخليكي تتكلمي غصب عنك.
قررت قول ما تريده بسرعة كبيرة خوفاً من انفعاله الشديد هذا.
قائلة بنبرة مرتجفة:- كنت… كنت… عايزة أروح الكلية بكرة… فاتتني كذا محاضرة.
مط شفتيه بنفاذ صبر… مقترباً منها بقوله الصارم: آه بس أنا قايلك إيه قبل كده.
جف حلقها وتوترت أعصابها أكثر قائلة بنبرة مرتعشة: قايلي ما أروحش الكلية بس…. بس المحاضرات كده هتبقى صعبة عليه أكتر من الأول.
زفر ساخراً بقوله الجامد: فعلاً علشان كده أنا قررت أشرحلك اللي مش فاهماه.
اتسعت مقلتيها ورفضت بداخلها هذا الاقتراح قائلة بتردد: مش هينفع يا أبيه دي محاضرات كتيرة وسكاشن وفيها حاجات مطلوب مني اصممها بنفسي.
صرخ بها قائلاً بصوتٍ هادر: أنتِ مش عايزة تروحي علشان المحاضرات وبس… انت عايزة تقابليه يا هانم ومع الوقت تهربي معاه زي ملك بالظبط.
هزت رأسها باعتراض سريعاً…. شاعرة بالظلم بداخل قلبها قائلة بنبرة متحشرجه: صدقني يا أبيه انا مبطيقوش وعمري ما كلمته ولا ليا صله بيه أبداً… ولا ههرب منك أبداً.
قبض على كتفيها بقوة هادرا بها وهو يهزها بغلظة قائلاً بعصبية: أنتِ زيك زيها تمام انتم ولاد عم يعني دمكم واحد… وتفكيركم كمان واحد.
لمعت الدموع بعيونها الواسعة قائلة بخفوت أليم: متظلمنيش يا أبيه مقدرش أعملها وأسيبك أبداً…. ملك بنت عمي أيوه لكن مستحيل أعمل زيها.
حدجها بعدم تصديق ونظراته الزائغة تتجول على محياها يحاول معرفة الحقيقة قائلاً بنبرة يشوبها الاختناق: نفسي أصدقك يا فريدة… لكن الموضوع ده وراثة عندكم.
عند عبارته الأخيرة تلك بهت وجهها بشدة وجحظت عيونها من محجريهما قائلة بعدم فهم: تقصد إيه ياأبيه من موضوع الوراثة ده.
تركها بقوة قائلاً بلهجة حاسمة: اطلعي برة يا فريدة… ويالا علشان نتغدى سوا لان خارج تاني.
شعرت بأنه هكذا يتهرب منها بطريقة مبهمة… منهياً حديثه إليها بسرعة كبيرة كإنه يهرب من شيء ما ولا يريدها أن تعرفه.