البوص الجزء الثاني

ولكن لا تستطيع لومه فهي الملامه الوحيدة في هذا الوضع التي وضعت فيه نفسها.

حدجها ببصره الحاد هاتفاً بها بغلظة: كفاية دموع الأفاعي دي وقوليلي الحقيقة كلها…. يا اما متلوميش غير نفسك.

أغلقت أهدابها تحاول منع عبراتها الغزيرة من الهبوط من جديد قائلة لنفسها بعتاب: آه يا ملك… آه هتعملي إيه في المصيبة اللي إنتِ وقعتي نفسك فيها دي.

حاولت أن تجد حلاً سريعاً بأي شيء ففتحت عيونها من جديد فتلاقت مع بصره الذي يتمعن بها بجرأة هذه المرة قائلاً بخبث غاضب: شكلك مش هتتكلمي غير لما أدفعلك مبلغ محترم قوليلي عايزاهم كاش ولا شيكات.

هزت رأسها رافضة بشدة هذا الاتهام المجحف في حقها فشدد على شعرها بقوة أكبر مردفاً بنعومة: ولا يمكن يكون عملك حساب جاري بالبنك…. وتكوني عايزاني أحولهملك هناك علشان رصيدك يكبر.

ما أقسى عبارته الجارحة لها ولشرفها الذي بعثره من أجل ظنه الكاذب بها، حاولت أن تشيح بنظراتها بعيداً عنه وأن تبعد يده عن شعرها.

ابتسم سليم ابتسامة مملوءة بالخبث والعبث قائلاً: متحاوليش تاني لأن مش أنا اللي يتعمل معاه كده أنا لوحدي أقرر امتى أبعد.

اجبرت نفسها على التفكير سريعاَ وتجاهل كل ذلك حتى لا يؤثر على عقلها، أشارت له بأن يأتي بورقة وقلم.

فهمها سليم قائلاً بدهاء: من حسن حظك بقى معايا اني بفهمك كويس أوي يا ملوكه وكويس كمان شكل كده بدأت أثر فيكِ.

عند كلمته الأخيرة ضغط على كل حرف بها واقترب منه وجهها حتى شعرت بأن قلبها سيقف من وطأة ومغزى نظراته إليها.

أخرج البوص قلم وورقة صغيرة وناولهما إياها، وتركها وابتعد قليلاً عنها فتنفست الصعداء قليلاً

أمسكت بهما بيد مرتعشة وشرعت في الكتابة بكذبةٍ جديدة… من صنع يدها هذه المرة أيضاً.

كانت تكتب ودقات قلبها ترتجف بقوة من المشكلة التي ستزداد على مشاكلها معه.

حثها بنظراته المبهمة أن تسرع وتناوله ليقرأ ما تحتويه هذه الورقة…. فمدت يدها بقلق صوبه وأعتطه إياها.

قبض عليها بقوة متأملاً لما خطته داخل هذه الورقة.

على ضوء كشافه… قرأ ما بداخلها واتسعت عينيه بغضب شديد.

قائلاً بلهجة مخيفة:- بقى كده ده أنتِ طلعتي مش سهله أبداً يا ملوكه… وأنا بقى بحب كده أوي.

جلس فتحي بالقرب من فراش سهر بعد أن بدأت تستيقظ من اغماءتها الطويلة.

فتحت عيونها ببطء تحاول أن تعي ما تحياه بصحبته… هامسة بضعف:- أنا لسه عايشه مش كده.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *