البوص الجزء الثاني

رمقها طويلاً ثم تحدث ببطء قائلاً: والله مش بمزاجك يا هانم ده انتِ مجبرة على كده وغصب عنك كمان هتنفذي كلامي وياريت بقى تبطلي رغي لان مش طايق نفسي بل ما أطلع اللي جوايا عليكِ.

تأملته بمزيد من الشحوب ولم تكن قادرة على النطق أو معارضته… ثم تركها وانصرف ليرى بعض شئونه الخاصة.

أسرعت ملك بالخروج من المطبخ ثم إلى حجرتها بالأعلى مغلقة الباب خلفها سريعاً…. وأغلقته بإحكام بالمفتاح من الداخل.

نبضات قلبها تتسارع حتى أحست بأن نهايتها على المحك إذا لمحها أحداً ما وبيدها هاتف الخادمة…. لقد رأته صدفةً على أحد رفوف المطبخ… وهي ترتشف المياه.

فأخذته دون تفكير تحاول إنقاذ نفسها مما هي فيه، خبأته وراء ظهرها وفرت هاربة من المطبخ كأنها تطيع الخادمة.

كان من حُسن حظها أن الهاتف ليس حديث الصنع ففتحته بسهولة… جلست على السرير تحاول تذكر رقم هاتف فريدة على حسب ما أسعفتها به ذاكرتها.

فضربت العديد من الأرقام وفي النهاية أجابها شخصاً غير فريدة مخبراً إياها بأنها قد أخطأت بالرقم.

زفرت بضيق تحاول تذكر الرقم جيداً…. قامت بالأتصال مرةً أخرى فأجابتها فتاة ما وأخبرتها بأنها قد أخطأت.

تأففت بسخط وحاولت التركيز جيداً قائلة لنفسها: ركزي يا ملك بسرعة وافتكري اوام رقم فريدة.

شردت قليلاً ثم سارعت إلى طلب الرقم… وبالفعل تأكدت هذه المرة بأنه هو الرقم الصحيح.

قامت بالضغط على زر الأتصال وتدعو الله أن يكون رقمها بالفعل… بعد قليل كان هاتف فريدة يعلن وجود رنين مُلح في الرنين المتواصل.

قطبت حاجبيها قائلة بتعجب: ياترى رقم مين ده… تذكرت تحذير عاصي من الردود على الأرقام الغريبة.

ورغم ذلك قررت الفتح فهي بالكلية ولن يراقبها هنا…. أجابت بتردد قائلة: ألو السلام عليكم…. فهتفت ملك بلهفة: فريدة أن ملك… اتسعت عيونها بصدمة غير مصدقة ما تسمعه.

قائلة بنفس اللهفة: ملك حبيبتي كده تسبيني كل الوقت ده معرفش عنك أي حاجه…. ده أبيه هيتجنن عليكِ.

حاولت إمساك نفسها عن الشروع بالبكاء قائلة بحزن: غصب عني يا فريدة انتِ لو تعرفي اللي أنا ورطت نفسي فيه مكنتيش قولتي كده.

قطب فريدة جبينها بصدمة عارمة قائلة باهتمام: قوليلي بسرعة إنتِ فين و في إيه فهميني بسرعة.

هنا لم تحاول منع عبراتها عن الإنهمار قائلة بضعف: أنا مخطوفة يا فريدة ومعرفش أنا فين بالظبط…. جف حلقها من هول صدمتها من عبارتها الحزينة قائلة بلهفة: قوليلي بسرعة مين اللي خطفك وأنا هبلغ أبيه وهخليه يتصرف وينقذك منه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *