البوص الجزء الثاني

قائلاً بتهديد: تاني مرة لما تحب تبعت جواسيس ابعتهم بيتكلموا…. ثم زفر بغضب متابعاً حديثه بحدة تحذيرية: ده إذا كان فيه مرة مرة تانية أصلاً.

اتسعت عيون فريدة بدهشةٍ عارمة عندما تحدث إليها عاصي عن العريس الذي تقدم لزواجها بغتةً…. واصفر وجهها بشيء من الصدمة.

قائلة بانزعاج: عريس…. عريس مين ده، إلتفت إليها غاضباً قائلاً بخشونة: يعني معقوله متعرفيش أي حاجه عن عريس الغفلة ده…؟

هزت رأسها بالنفي سريعاً وهي تقترب منه بخطواتها الهادئة التي تترقب تأثير كلماتها على محياه.

قائلة بسرعة: صدقني يا أبيه معرفش عنه أي حاجه وعُمريـــ…. قاطعها مشيحاً بيده في وجهها قائلاً بسخط: أمال عرف إزاي عنوان مكتبي ها…

جف حلقها وزاغ بصرها بشيءٍ من القلق…. ولا تدري بأي كلمات تجيب تساؤله… قاطع عليها هذه الحيرة قائلاً بغلظة: على العموم علشان تبقي عارفه… أنا طردته وممنوع أي حد يتقدملك فاهمة كلامي ولا تحبي متروحيش كليتك تاني أبداً.

تحجر بصرها على قراره الذي أشعل بداخلها أمل جديد رغم عصبية الموقف وغضبه منها إلا أنها وجدت نفسها تقول بتلقائية خافته: اطمن يا أبيه أنا مش عايزة أي عريس ولا عايزة أشوف أي حد يتقدملي.

أطال النظر هذه المرة إلى ملامح وجهها كأنه يراها لأول مرة…. فها هي صغيرته قد كبرت وأصبحت عروس رغم صغر سنها…. لكن بداخله يرفض هذا الموضوع.

إنه يشعر بصراع داخلي يدور داخل جنبات قلبه الذي يحيره منذ زمن، وزادت حيرته كلما تفوهت بلفظ أبيه فقد أصبح هذا اللقب يشعره بالبُغض والحنق الشديد، كأنه يترك بينهما الكثير من المسافات ويزيدها إتساعاً.

قائلاً بجمود: على العموم أنا نبهتك ومش هقولك تاني وأي مخالفة لأوامري… انتِ عارفه هيحصلك إيه.

تتبعته ببصرها…. تترقرق الدموع بعيونها الواسعة التي تعبر بها الآن عن شوقٍ وعشقٍ كبير تكنه بداخل قلبها ويظهر جلياً كل هذا العشق داخل عيونها.

جلست على فراشها تتأمل الفراغ حولها ثم اتجهت بنظرها إلى الباب المغلق… قائلة لنفسها بألم: امتى هتعرف إن مش عايزة أي حد غيرك يا عاصي…. ومهما طال انتظاري ليك… قلبي اتقفل عليك انت وبس.

تأمل الفيشاوي ولده قائلاً بفخر: شفت ان تحذيري ليك جاب نتيجة…. تنهد بضيق قائلاً بجمود: بس أدهم الصاوي ميستاهلش اللي بيعمله فيه سليم الأنصاري.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *