البوص الجزء الثاني

الفصل التاسع: الجريء

وقفت ملك كالمشلولة في كل شيء أمام الجميع تحدق بهم… كأنها في عالم آخر من الجريمة أو المافيا كما يسمونه في عالمهم الأجرامي.

تريد الفرار من الجميع لكن إلى أين…. أشتد ندمها على كذبها الذي تكرر في الآونة الأخيرة منذ هروبها من بيت شقيقها عاصي التي أيقنت الآن أنها أجرمت في حقه.

جُرماً شنيعاً لا يغتفر مها مرت عليه الأيام والسنون إلى هذه اللحظة التي تتوالى كذباتها تلو الأخرى….

أيقظها من شرودها جذب سليم لها من ذراعها وإيقافه إياها أمام أدهم الصاوي…. الذي مازال سطو هؤلاء على فيلته لم يستوعبه بعد.

مما أدى إلى ذهوله التام من صدمته الجديدة من عيار ثقيل هذه المرة، إذ فوجىء بوجود فتاة ما يصطحبها البوص معه أول مرة يراها من قبل.

لذا عقد حاجبيه بعدم فهم وهو لا يدري بأي شيء يجيب البوص الذي يخبره بسخرية بأنه اشتاق إليه بسرعة…. مما جعل أدهم يستاء من اسلوبه المتعال في معاملته في كل مرة يقابله فيها.

وقف سليم أمامه مباشرةً قائلاً بغرور: إيه يا أدهم أنا ما وحشتكش ولا إيه…. طب بلاش أنا، لكن أكيد ملوكه وحشتك مش كده.

ابتلعت ملك ريقها بصعوبة تريد أن تنشق الأرض وتبتلعها فها هي أقحمت نفسها بسبب غباؤها…. في عالم رجل آخر من هؤلاء المجرمون والخارجون عن القانون.

جف حلقها من نظرات أدهم المسلطة عليها ما بين الصدمة والتعجب من رؤية فتاة غامضة مثلها في مكان كهذا… قائلاً بغلظة: ودي مين كمان جاي تحدفها عليا.

ابتسم البوص متهكماً وهو يتأمل تلك المرعوبة في قبضته قائلاً بغموض: معقول هتنكر معرفتك بملوكه الخرسا…. ثم صمت متعمداً بخبث مردفاً بقوله العابث: شايفه يا قطة أول ما شافك نكر معرفته بيكِ إزاي…. شكله كده معجبتوش هديتي.

سرت بجسدها رعدة قوية جراء نظرات الرجلين معاً لها من رأسها إلى أخمص قدميها… فأطرقت ببصرها سريعاً إلى الأرض في ريبةً شديدة ومن هذه الكذبة الأخيرة التي اقترفتها في حق أدهم رغماً عنها.

لا تدري بأي شيء تجيب تساؤلات سليم ولا نظرات الأول لها التي تتساءلها في صمت مطبق من تكونين ومن أين جئتِ.

كيف تجيب عن كل هذه التساؤلات الحائرة وهي كاذبة… لكن أدهم أجابه هو هذه المرة.

قائلاً بخشونة: انت واضح كده ان ثقتك وغرورك بنفسك عطوك الحق في اتهامي بالكذب وتلفيق أي تهمة ليا وخلاص علشان تدي لنفسك الحق تتهجم على فيلتي برجالتك في وقت زي ده.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *