البوص الجزء الرابع
ترددت في الفتح بالبداية لكنها أمسكته بقلب قلق، جاءها صوت شكت به…
تردد الصوت مرة أخرى بتوتر: أنا ملك يا فريدة…
اتسعت عيونها بصدمة شديدة قائلة بدهشة: ملك مش معقول قوليلي انت فين وانا أجيلك…. أنتِ بخير طمنيني عليكي.
أمسكت دموعها كي لا تذرفها قائلة باشتياق: أنا بخير اطمني بس مش هقدر أقابلك دلوقتي خالص.
توترت أعصابها أكثر، وأحكمت غلق باب حجرتها قائلة بخفوت: طب قوليلي على الأقل مكانك فين وهل فعلاً اتقابلتي مع أيمن.
تنهدت ببطء قائلة بيأس: مش هقدر أقولك على مكاني غصب عني… أما بالنسبة لأيمن انا مقبلتوش ولا مرة ومعرفش عنه أي حاجه وخصوصا بعد ما اتجوزت.
جحظت عيونها من هول ما استمعت إليه قائلة بقلق: اوعي تقولي انك اتجوزتي رئيس العصابة.
لمعت حدقتيها بالدموع قائلة بحزن: أيوه هوا يا فريدة لقيت نفسي مفيش مفر منه.
انهمرت دموع ها بغزارة حزناً على ابنة عمها قائلة بحنان: طب قوليلي هوا بيعاملك إزاي.
طال صمتها ولم تجيبها، فهمت ما تعانيه ملك استكملت بخفوت: انا ممكن أبلغ عاصي بكل ده وينقذك…
قاطعتها بسرعه قائلة بلهفة: لا أرجوك إلا عاصي أخاف عليه منه… ده خطير.
هزت رأسها بقوه رافضه ما تنطق به قائلة بحدة: لأ لازم يعرف مش معقول هتفضلي في المعاناة دي كده على طول.
تجاهلت هذه الجملة رغماً عنها قائلة يتساءل: عاصي عامل إيه دلوقتي… طمنيني عليه.
زفرت بيأس هامسة بصوتٍ خفيض: أبيه اتغير أكتر من الأول وهيتجنن عليكي و…..
فجأة تناهى إلى مسامعها صوت أقدام تقترب من باب غرفتها فقالت على عجل: لازم أقفل دلوقتي.
ارتعشت يديها وهي تقوم بغلق مصباح الحجرة… حتى يظن أنها نائمة.
رغم ذلك وجدت من يطرق الباب، أسرعت نحو الفراش تختبأ منه… أغمضت أهدابها تحاول السيطرة على نفسها.
دون كشف حقيقة الأمر، بعد مرور دقيقتين وجدت هذه الاقدام تعود من حيث أتت.
تنهدت بارتياح شديد وهي تضع قبضتها على قلبها الذي يخفق بسرعة شديدة.
أمسكت بالهاتف مرة أخرى بعد ان القته تحت السرير وسجلت الرقم التي قامت بالاتصال به ملك.
جلس كل من داخل مكتب أدهم الشرقاوي وأيتن وشقيقه عثمان، والأخير.
تأملهم بنظراته بضيق واضح قائلاً بصرامة: من النهاردة موضوع أننا نتقابل كتير مش عايزه كفاية اللي حصل.
ظهرت ملامح الاستياء الشديد على وجه أيتن قائلة باستخفاف: ليه البوص بقى بيخوفك أوي كده.