البوص الجزء الرابع

تصتنت إلى صوت إحدى الفتيات تغادر المكان وتتحدث بتهديد إليه.

بصرت بطرف خفي… فوجدت فتاة تخرج وعلامات الغضب تبدو على وجهها.

فُزعت ملك من منظرها… قائلة لنفسها بهلع:- ومين دي كمان اللي كانت في أوضته هما كام واحده.

تذكرت وقتها أيتن الفتاة التي أبلغتها بأنها حبيبته.

تنهدت ملك وشعرت بأنها في دوامة أفكار لا حصر لها… فكيف تنجو بنفسها مما هي فيه الآن…. إنها المخطئة في حق نفسهاهي وحدها من أوقعت نفسها في طريقه… وانتهزها هو فرصة كي يستغلها لنزواته.

قررت العودة إلى حجرتها بالأعلى فسارت حافية القدمين هذه المرة على أطراف أصابعها ممسكة بحذائها، خائفة من وجوده أو انتصار الخادمة.

صعدت الدرج بمزيج من التردد والقلق، قاربت على الدخول إلى غرفتها…. زفرت بارتياح شديد وأطرقت ببصرها أرضاً…. فإذا بها تصطدم بآخر شخص تود مقابلته.

فقد وجدت نفسها تصطدم بصدره العريض… محيطاً إياها من خصرها بذراعيه قبل أن تبتعد عنه.

دقق النظر في عيونها بعينين مبهمتين ثم شفتيها المرتجفة هامساً بغموض:- إيه يا قطة كنتِ مستنياني نسهر سوا لوحدنا ولا إيه….. لم يمهلها الوقت لكي تنصدم بكلماته ولا أن تذهل.

إذ أكمل قوله كالذئب:- وانا بصراحة مستعد لتقديم خدماتي، دلوقتي وفي أي وقت تحبيه مادام خلاص هنبقى لوحدنا، من غير نهلة اللي بقت شاغله تفكيرك مكاني أنا….

ثم تناول كفها الرقيق بقبضته القوية، ساحباً إياها خلفه، غير مبالٍ بأي شيء تشعر.

متابعاً بعبث:- تعالي معايا يالا جيتي في وقتك…..!!!!

اتسعت حدقتي ملك بفزع شديد من نواياه الخبيثة لها…. حاولت جذب يدها بقوة من بين راحته.

زاده هذا إصراراً على التمسك بها قائلاً بمكر:- إيه يا قطتي انا مش عجبك ولا إيه…. ده خلاص كلها بكرة وبس.

تأملته بعيونها الواسعة بصدمةٍ كبيرة…. من كلماته الذي ببطانها يكمن الكثير من الاستهزاء…. فهو يعلم جيداً قدر نفسه… لهذا يسخر منها.

إنه شديد الوسامة بعينيه الجذابتين التي تغرقها في بحوره دون أن ترسو سفينتها على شاطيء الأمان.

جف حلقها، شاعرة باختناق تنفسها، تتلاقى عيونهم بتساؤلات كثيرة دون أجوبة…. جاذباً إياها نحو غرفة ما لم تدخلها من قبل.

تجمدت ملك أمام باب الحجرة لا تريد الدخول إليها…. وهي تهز رأسها باعتراض قوي، غير قادرة على النطق….

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *