البوص الجزء الرابع
قائلة لنفسها بوجع: يا خوفك يا ملك من اللي هيعمله فيكِ الأيام الجايه…. شكله بيدبرلك في مصيبة جديدة المرادي كمان.
بعد خمسة أيام من ذلك الموقف…. جلست ملك بصحبة نهلة تلاعبها بالألعاب والألوان المختلفة بالرسومات الموجودة… داخل إحدى الكتب المخصصة لذلك.
والتي وجدت في الجلوس برفقتها بعضاً من الإطمئنان لديها… وعدم شعورها بالوحدة الدائمة…. كلما أحست بها عندما يتركها البوص… دون أن يلتفت إليها أو يعيرها أي اهتمام.
تأملتها ملك وهي تلعب وتتضاحك ببراءة فوجدت شبهاً كبيراً بينها وبين سليم…. عقدت حاجبيها بدهشة قوية…. كيف لم تلاحظ ذلك منذ البداية أمعقول ما يدور بخلدها.
ارتجف قلبها بسرعة كبيرة وهي ترى انتصار تهرع في استقباله…. دخل مكتبه سريعاً متفوهاً بإحدى الكلمات الآمرة لخادمته.
ترددت ملك باللحاق به هذه المرة والتعبير عن ما يجول بخاطرها الآن…. فهي منذ ذلك اليوم وهي تتحاشى الجلوس برفقته رهبةً منه…. ومن تهديداته الذي يلقيها على مسامعها كلما تكون معه.
حاولت أن تبدو شجاعة وتلحق به….. بوغت البوص بوجودها أمامه والإضطراب الخائف بادياً على محياها الرقيق بشدة.
تجاهل كل هذا وانحنى ناحية مكتبه يلملم بعض من الملفات أمامه واضعاً إياها في حقيبته.
أجبرت نفسها على التحدث بلهجة مندفعة قبل أن تخونها ثقتها بشجاعتها المزيفة التي تتظاهر بها أمامه.
قائلة بسرعة: نهلة تبقى بنتك مش كده….؟
رواية البوص
الفصل الواحد والعشرون: العقاب
تفاجئ سليم بما تلفظت به زوجته
وتساءل في نفسه من اين اتت بهذه الجرأة.
تنهد بصوت عال قائلا بحدة: انت ايه اللي يدخلك في حاجه زي كده… طالما ميخصكيش.
عقدت كفيها بتوتر قائلة باضطراب: بالتأكيد بقى يخصني طالما بقيت مراتك.
ابتسم ساخراً بجانب شفتاه هامساً بنبره عابثة: مش معنى انك بقيتي مراتي، انك تتعدى حدودك معايا انتِ هنا موجوده علشان حاجه واحده بس وانت عارفاها كويس أوي وبعد ما هازهق عارفه هيحصل لك ايه.
تأملته بوجه ممتقع كأنه اتى بالسكين وغرزه في قلبها فكل ما يفكر به، هي رغباته ومصلحته فقط… مثل الدميه الذي يلعب بها الطفل ها قد اصبحت في نظره عروسه جميله ياخذ منها جمالها وشبابها ويلقي بها عندما يريد التخلص منها.
أمسكت بدموعها حتى لا تذرفها أمامه ليزيد من إهانتها أكثر من ذلك…