البوص الجزء الرابع
ضيق عيونه بقسوة مما تفوهت به فلم يكن يتوقع منها هذا الرد الحاد.
ورغم ذلك ضحك بغتةً تاركاً إياها بقوة… كادت هي تسقط أرضاً لكنها تمسكت بحافة المقعد الذي بجوارها…. متعجبة من رده الغريب عليها والتي ظنت ردا آخر سيفعله.
أخرج من جيب حلته بطاقة دعوة مناولاً إياها…. عيناه تدقق النظر إلى عيونها، وشفتيها التي ترتعد خوفاً منه.
قائلاً ببرود: انسي الطلاق ياحلوة فرحنا يوم الأتنين الجاي يا عروسة.
جلست بأحد النوادي تنتظر قدومه… قائلة بضيق: وده إتأخر ليه كده لدلوقتي.
زفرت بحدة تنظر إلى ساعة يدها بعصبية… رفعت بصرها فوجدته آتياً نحوها… والإبتسامة تملئ وجهه.
شعرت بالغيظ منه ومن اللامبالاة الذي يعيشها قائلة بانفعال: إيه اللي أخرك لدلوقتي… أجابها بهدوء: غصب عني معلش… قاطعته قائلة بحنق: انت لازم تشوف حل للمصيبة اللي إحنا فيها…. أخوك خلاص هيتجوز يوم الاتنين الجاي.
صمت قليلاً ثمأجابها بهدوء ظاهري: والمطلوب مني… ذمت شفتيها بقوة قائلة بحدة: تمنع الجواز دي حالاً عايزاها ماتمش فاهم.
دخل أحد رجال أدهم الصاوي إليه في مكتبه بالشركه قائلاً بحذر: في خبر لازم تعرفه يا أدهم بيه.
ضيق حاجبيه باهتمام قائلاً بتساؤل: إيه هوا انطق بسرعه… أجابه على الفور قائلاً: فرح البوص يوم الاتنين الجاي.
لمعت عيناه بخبث شديد قائلاً بغموض: وانا لازم أبارك له.
الجزء الاول من الفصل
رواية البوص
الفصل التاسع عشر: حفلة زفاف ولكن
وقفت سهر تغمض عيونها ، تستنشق بعض من الهواء الطلق في الشرفة التابعة لغرفتها، في أحد الفنادق الراقية المطلة على البحر.
تستند بذراعيها إلى حافة السور بعد أن وعدها…. فتحي بالخروج.
فقد حجز لها في نفس اليوم اسبوع كامل إقامة في شرم الشيخ… كي تتحسن حالتها الصحية والنفسية أكثر من ذي قبل،مضى عليها يومان منذ أن أتت إلى هنا.
استند فتحي بكتفه إلى حافة الشرفة يتابعها بنظراته… التفتت بغتةً إلى الوراء فوجدته على هذه الحالة.
توترت قليلا بعد أن أدركت أنه يتأملها… أقترب منها ببطء متردداً في الحديث إليها.
قائلاً بهدوء ظاهري: ها إيه رأيك في المكان عجبك.
ابتسمت ابتسامه صغيرة ثم تأملت البحر أمامها الذي يبعد عن الفندق عدة أمتار.
قائلة بخفوت: بصراحة المكان جميل جدا ومش عارفه اشكرك ازاي يا فتحي.
حدق أمامه هو الآخر… ثم تنهد قائلاً: الموضوع كله بسيط مش محتاج شكر.